بقلم الكاتب كاظم شلش
سميرة طويل
شاعرة ترى عندها الترافة في ماتكتب من جمال الحرف النابض بالرقي والأبداع.. أوزان وموسيقى و نص مبهر مكلل بدهشة متقن بوضوح الصورة التي تأخذك الى حيث الدهشة ورقي المعنى. المفارقة التي نعرفها على محيى اصحاب الشعر انهم متعبون ويترك الشعر ومزاولته أثرالتجاعيد يلوح لنا على الجباه..الا ان الشاعرة الدكتورة سميرة طويل لن نشاهد عليها هذا الأثرا الذي نستدل به عن كتابة الشعر الذي يأخذ هكذا صبغة لدى اغلبية أهل الشعر .وذلك لجمالها الخارق الذي يشبه ماتكتب من حرف بهي مطرز بالبهجة ويشعرنا في هذه المفارقة..ان الشعر قد يسعد صاحبة وليس هو كما معروف فقط يأتي نتيجة تعب وتفكير وسهر ومفارقة شخص حبيب ما ووو
وهنا اعلمنا جمال الشاعرة ان الشعر قد يولد من الراحة والأطمئنان وحب الآخر من قلب تخلص من الأدران.. وتعلق تعلق المحب بالمياه، والبساتين، والأنهر،حيث يلتقي .الماء.والخضراء.والوجه الحسن معا في شاعرة مكتنزة بالحرف وجمال فن القصيد.هلموا معنا ومتعوا ابصاركم مع هذا البوح الشفيف لأميرة الحرف البديع الأيقونة سميرة طويل وهي تأخذنا الى بساتين الشعر الغناء بعطور الأريج والبنفسج.. حقيقةً شاعرة ترشفنا فصاحة وبلاغة بحضور مشرق بكلمات فاقت الروعة والأبداع من الشعر العمودي …
************
البطاقة التعريفية
د. سميرة طويل شاعرة مغربية مِنْ مَواليدِ مدينةِ وجدة
– أول خبيرة دراسة بصمات بالعالم العربي والإفريقي.
– افتتحت مكتبًا خاصًا كصحافيةٍ مستقلةٍ و مقاولة بيداغوجية.
– عملها كمحاضرة وصحافية مستقلة ببلجيكا لم يمنعها من دراسة الأدب العربي والشعر منه بلاغة وعروضا.
– صدرَ لها أربعة دواوينَ شعرية :
..ديوان”حرائق من المنفى”
..ديوان “مخاض الهوية”
..ديوان “مضيق بلا طارق”
..ديوان “أهازيج الغربة”
– أول رئيسة تحرير لجريدة (أضواء ) بالمغرب في سن 21 سنة،
– عملت كمحررة بعدة جرائد وطنية، و منتجة للبرامج الثقافية و الرياضية بمحطة إذاعة وجدة الجهوية (عاصمة المغرب الشرقي)،
– أستاذة محاضرة قانون دولي انساني و فن إنصات
– شغلت منصب المنسقة الدولية للعصبة الدولية للصحافيين…وماتزال تمارس عملها التكويني والصحفي للآن.
– عملت على عدةِ مشاريعَ تربويةٍ وتنمويةٍ من خلالِ رئاستها للمكتبِ الإستشاري الأورو عربي للتعاون والتنمية والاندماج.
– ترأست الرابطة الدولية لكاتبات المغرب ببلجيكا
– عضو مؤسس لمبادرة الشعراء العرب
– تسعى من خلال ازدواجية جنسيتها ان تضيف اللمسة المغربية من خلال دمج ما جاءت بهِ للغرب لتكسب رهان الهوية.
***********************
هنا وفي هذه القصيدة تحديدا تستذكر سميرة الطويل
الشاعر اليمني الكبير عبد الله البردوني..حقيقة اصابني الذهول ايما من القصائد سوف اختار لكم ولكن عزمت ان ان اجعل الثلاث قصائد المختارة فيها شيء من تنوع شاعرتنا المكتنز بالحس الشفيف
عشق المجاذيب
شعر: د. سميرة طويل
يا راهبَ الفنِ تشدو في محاريبي
أيدي حروفِك شدّتْ.. من تلابيبي
لك القوافي مطيعاتٍ ومكرهةً
تأتي ومعناكَ يأتي بالأعاجيبِ
ونحن ظلُّ استعاراتٍ لكَ انتسبتْ
نخطو خُطاكَ عميقاتِ التراكيبِ
من عطرِ شعرِكَ أكسو عريَ أخيلتي
ومن مجازٍ غزيرٍ كالشآبيبِ
تَخْضرُّ فيكَ المَعاني، حينَ تنْثرُها
رؤىً، تُؤجّجُ ألحانَ التَّصَابِي بِي
عطّرتُ كلَّ فسَاتيني بها فسَرَى
مَعْنَاكَ مثلَ الأغاني في دَوالِيبي
وفي سَريري وفي تَسْرِيحتي اشتَعلتْ
رؤاكَ مِسْكًا، وَشَعّتْ في جلابيبي
وفي المَرَايا حَكايا مِنْكَ مُدهِشَةٌ
سَرّحتُ شَعْرِي بِها، صارتْ أساليبي
تَجِيءُ مِنْ أعمَقِ الآفاقِ مُتّقِدًا
مُنَزَّها مِنْ رواياتِ الأكاذيبِ
تُضيءُ أعمَقَ أعمَاقي، تُزَيِّنُها
كَأنَّما الشمسُ تَلْهُو في السّرَاديب
كأنّها مِنْكَ فاضتْ جُمْلَةً، فَمَحَتْ
مَعَانِيًا مُطفَآتٍ كالغَرَابيبِ
ما زلتَ تدهِشني حتّى بلا سببٍ
بالمفرداتِ وتصريفِ التّقاليبِ
حتّى تفَرّدتَ، والباقونَ أوْجُهُهُمْ
تشابهتْ فَهْيَ مِنْ وحي الألاعيبِ
فوحدَكَ النّهْرُ، مِنْ أغصانكَ انْفَجَرتْ
جَدَاولُ الفنِّ قَدْرًا في أنابيبِ
*************************
دهشة الكلمات
شعر: سميرة طويل
هطلتْ على قلبي الحروفُ فأورقا
وجرى بهِ نهرُ القصيدةِ مُغْدقا
يا دهشةَ الكلماتِ ألْقتْ داخلي
ماءَ الحياةِ، فصرتُ أسقي الزنبقا
مغمورةٌ روحي، فكلُّ مواسمي
خضراءُ زَيَّنَتِ الفؤادَ فأشرقا
تتحسّسُ الأوجاعَ فِيَّ وتقتفي
ألَمي، فتشفي جرحيَ المُتَدَفِّقا
فإذا هززْتُ نخيلَ روحي أشرقتْ
واسَّاقطتْ شِعرًا أرَقَّ وأعمَقا
يا جنَّةَ الفردوسِ تركضُ في دمي
فتصيرُ أنفاسي بها إسْتبرقا
يشدو خريرُ النّهرِ موسيقى، فلَوْ
أوحَى إلى الحجرِ الصدَى لَتَمَوْسَقا
ولَأطربَ المَعنَى الحياةَ، وأزهرتْ
فيها الدّروبُ لِكَي تحبَّ وتعشقا
بالأغنياتِ خَلَقْتُ مَعْنَىً ثانيًا
ما كانَ قبلُ بقادرٍ أنْ يُخْلَقا
وفتحتُ أفئدةَ الوجودِ بها، فَلَمْ
أتْرُكْ أمامَ السّحرِ قلبًا مُغلقا
صارَ الوجودُ الآنَ أطيبَ مَنْبَتًا
وأجلَّ إنصاتًا، وأعذبَ منطقا
فإذا أضأتُ أضأتُ حُلْمًا خالصًا
يأبَىْ التَّوَهُّجَ قبلَ أنْ يتَحقَّقا
وإذا حلمْتُ قطفتُ أبعدَ نجمةٍ
وعلى الوصولِ لها أخذتُ المَوْثِقا
إنْ لَمْ أكُنْ بالأمنياتِ جديرةً
فالمَوتُ أجدَرُ بِي إذا صَعُبَ اللقا..
****************************
النبيُّ الخاتَم
…….
وقفتُ في بابِكَ الأسمى لأعترفا
بالذنبِ يامن إذا ما استغفروه عفا
وقفتُ قلبًا ذليلاً خاضعاً ولهُ
فيك الرجاءُ فكنْ عزاً لمن وقفا
فهل يضيرُكَ ربي أنني امرأةٌ
جاءتك يوما تعبُّ الشوقَ والشغفا
دموعُها ممطراتٌ وهيَ من خجلٍ
في بابِ عفوِكَ تُجْري قلبها وكفى
ياربّ ياربّ فافتحْ ثَمَّ نافذةً
إليك أنظرُ واقبل منيَ الأسفا
وانظر إلى قلبيَ الراجي رضاك ولا
تحرمْهُ عفوَك واغفرْ كلَّ ما سلفا
وافتحْ لقلبي طريقا نحوَ يثربَ في
قلبي من الشوقِ شوقا يُثقُِل الكتفا
مشارقُ النورِ فيها والظلامُ على
روحي يُخَيِّمُ فامنحني لأزدلفا
لا (ماتذكرتُ جيرانا بذي سَلَمٍ)
حتى بكيتُ٬ ذكرت المصطفى الأَِلفا
محمدٌ خيرُ خلقِ اللهِ كلِّهِمِ
ومَنْ ختمتَ به الأديانَ والصُّحفا
النورُ في الظُلَمِ السوداءِ والقمرُ ال
منيرُ والشمسُ تَهديني لأكتشفا
مَنْ علََّم الناسَ ما يشفي صدورَهُمُ
مِنَ الضَّلاِل وما يرجونَُه زُلَفا
أدعوك ياربّ فاحملني إليهِ على
شوقي لأروي بِِه في داخلي اللهفا
هذي مدينةُ طه كلما ذُكِرَتْ
على لسانيَ حباً زادني شرفا
هذا سلامُ فؤادي يا بنَ آمنةٍ
يا رحمةَ اللهِ للإنسان والضعفا
يا مولداً حرستْهُ مِنْ خُصُومتِهِ
عينٌ الإلهِ فما نالوا له طرفا
وأرضعتْهُ البوادي من حليمتِها
حِلماً وجبريلُ شقَّ الصدرَ وانصرفا
نما وغيمةُ ربي لا تفارِقُه
والشمسُ تسقطُ من أنوارِهِ كِسَفا
يا سيدي وحبيبي جئتُ قافيةً
مُسِنّةً وفماً مستجدياً أنِفًا
ضادي الضعيفةُ خجلى في مقامِكُمُ
علِّمْ حروفي بياناً لو يقولُ وفَى
يا حبُّ هل منبرٌ للمدحِ يُصْلِحُنا
يروي صداهُ فؤاداً جاءَ مُسْتلِفا
كأساً مِنَ الحبِّ مِنْ أنقى يدٍ فعسى
ألقى بها من جروحي الغائراتِ شِفا
لي في دمي نارُشوقٍ لا يُخفِّفُها
إلا محمدُ مَنْ بالجودِ قدْ عُرِفا
الريحُ أكرمُ منها في تدفُّقِهِ
والبحرُ بالكرمِ الأوفى قدِ اعترفا
محمدٌ وحدَهُ الأخلاقُ كاملةً
يمدُّ كأساً لقلبٍ في الضلوع هفا
قل للُجنوب التي بالصدر قد خفقت
حل الجمال بهذا القلب وازدلفا
فلا دروبي بها نجمٌ فأشرقها
ولا لمستُ نجاحاً لا ولا هدفا
بغيرِ نورِكَ أحلامي محطمةٌ
وكلُّ أماليَ الكبرى غدتْ خِسفا
يا رحمةَ الله للدنيا على قدرٍ
جاءتْ ولم تأتِ عن جهلٍ ولاصُدَفا
أنثى أنا يا رسولَ اللهِ لا لغةٌ
مثلَ الفحولِ ولا سيفٌ لأنتَصِفا
مِنْ ظلمِ عالمِنا الجبارِ يغرقُنا
ظلماً ويشبعُنا مِنْ بطشِهِ صلفا
أسمانيَ اللهُ في قرآنِهِ رَحِمًا
وأنت رحمتُهُ يا خيرَ مَنْ وُصِفا
َأَحبُّ شيءٍ إلى قلبي الصلاةُ على
خُطاكَ في الأرضِ لا زوراً كََلفا
فيا تُرى أنت تدري أنها امرأةٌ
تحكي إليك وقلبٌ مرهفٌ هتفا
فأنت من حرَّرَ الأنثى وكََّرمَها
وجئتَ تُهدي إليها العزَّ والشرفا
أنا سميرةُ شوقٍ هزني شغفٌ
لمسجدٍ قَْبرُكَ الأسنى به عُرِفا
وعطرُكَ النورُ فيهِ لم يزلْ عَِبقا
فامننْ عليها بما يبقى لها كَنًَفا
رحمتَ أعداءَكَ الأعداءَ مُقْتَدًِرا
فكنتَ في عفوِكَ المرجوِّ مُخَْتلِفا
وكنتَ للإخوةِ الطاغينَ يوسفَهمْ
قلتَ اذهبوا طلقاء٬ ًلم تكنْ جَلِفا
عطفتَ حتى على النوقِ التي هرعت
إليك تشكو مِنَ الإنسانِ ما اقترفا
مازلتَ توصيهِ أنْ يُعطي لِهِرَّتِهِ
مِنْ زادِهِ٬ مَنْ هنا مثلُ النبي عطفا؟
باللين تلوي على خصمٍ فتكسبُهُ
وبالمحبةِ تشفي جرحَ مَنْ نزفا
خيرٌ لأهلِكَ في حلٍّ وفي سفرٍ
يامن أدرتَ رحىً يوماً ومن خَصَفا
النخلُ حنَّ إلى لقياكَ فارتعشتْ
بالحبِّ حتى ضممتَ الجذعَ والسَّعفا
واخضوضرتْ دونكَ الصحراءُ معشبةً
وابْيَضَّ وجهُ الدجى مِنْ نورِكُمْ وصفا
قلبي أتاكَ وكلُّ القلبِ أمنيةُ
أنْ يرتوي منك يا حبي ويغترفا
يا خاتمَ الرُّْسلِ في الدنيا على يدِكُمْ
توحّدَ العالمُ الممتدُّ٬ ما اختلفا
عبدتَ ربَّكَ شكراً غيرَ مقترفٍ
ذنبا فطوبى٬ ومثلي للغوى اقترفا
صلى عليك صلاةً لا انتهاءَ لها
ربُّ الخلائقِ مَنْ زكَّاكَ واكتنفا
**************************
هذا فيض من غيض لشاعرة كبيرة تكتب الحرف بأسلوب مكلل بالأبداع. حينما تكتب عن شاعر من العمالقة البردوني انموذج او حينما تأتي بقصيدة اسلامية عن النبي الأكرم
او عن الحب والهيام..حقيقة الشاعرة سميرة الطويل تمتلك خزين ثقافي ومعرفي كبير حتى انا كان اختياري لهذا التنوع من القصائد لغرض ان يطلع المتلقي عن روائع فن القصيد حتى اصابني الأستغرب اي من تلك القصائد الكثير سوف اختار فأتخذت منهج التنوع ليعرف اصحاب المعرفة قوة هيام وكتابة شاعرتنا الأميرة الأيقونة سميرة طويل..ولكم محبتي جيشنا العرمرم في قراءة قصائد ممتعة ولااروع وستجد عزيزي المتلقي اللبيب في متصفح شاعرتنا الكثير المذهل….

