جريدة فاص تيفي
دأبت ساكنة مدشر أكني جماعة طاطا على تنظيم موسم الرمى، وهو ملتقى سنوي وهو من الأشكال الفرجوية الشعبية الضاربة في عمق التاريخ،والذي يعد تراثا إنسانيا لا ماديا يجسد أحد مظاهر التلاحم والتآزر بين مختلف المداشر.
ويعتبر موسم الرمى، بدوار أكني الذي انطلقت فعالياته يوم الاثنين 23 يناير تراثا شعبيا شفهيا فنيا متوارثا أبا عن جد، وهو من الأشكال الفرجوية التي كانت سائدة وظلت محافظة على وجودها في صراع دائم مع التاريخ وتقلبات الحضارات والمظاهر والعادات والتقاليد الاجتماعية.

المزاد “اللى ما شرى يتفرج”
في اليوم الأول من أيام الموسم، وقبل تناول الضيوف لوجبة العشاء، تنطلق حلقات المزاد، حيث يتم عرض أجزاء من الذبيحة للبيع، وينطلق مقدم الرمى في الدعاء بالخير والبركات لكل من حالفه الحظ لشراء اللحوم المعروضة للبيع، ليعلن بذلك عن انطلاق المزاد.
في أجواء تمتزج فيها الفرجة بالطابع الفكاهي، تشتد المنافسة بين الحضور حول من يستطيع الظفر بقطعة لحم أو رأس عجل أو كبد، وغير ذلك، حيث تتعالى أصوات المتزايدين من كل اتجاه، تتخللها وصلات فلكلورية لإضفاء نوع من الحماس بين الحاضرين

عموما موسم الرمى بدوار أكني يعد تراثا إنسانيا لا ماديا، متجدرا في أعماق التاريخ، حيث ظهر بمناطق عدة بالإقليم منذ القديم واستطاع أن يقاوم جميع المتغيرات ويحافظ على أصالته، حيث يشكل الهوية الثقافية للمنطقة، وفرصة للقاء وصلة الرحم بين مختلف المداشر.
وتستمر فعاليات الموسم أيام الثلاثاء والاربعاء 24 و25 يناير 2023 بدوار أكني
القادم بوست
قد يعجبك ايضا

