المغرب وإسبانيا يعيدان فتح حدودهما البرية في جيبي سبتة ومليلية بعد إغلاقها لمدة عامين

جريدة فاص

فتحت الحدود البرية بين المغرب وإسبانيا في جيبي سبتة ومليلية في الليلة الفاصلة بين الإثنين والثلاثاء بعد إغلاق استمر لسنتين بسبب جائحة فيروس كورونا والأزمة الدبلوماسية بين البلدين. وحاليا لا يسمح سوى للمسافرين الأوروبيين أو المغاربة من حاملي تأشيرات شنغن السفر برّاً إلى الجيبين الإسبانيين، واعتباراً من 31 ماي الجاري سيصبح بإمكان المواطنين في المغرب العاملين في سبتة ومليلة عبور هذه الحدود مجددا.

فقد أعاد المغرب وإسبانيا منتصف ليل الإثنين الثلاثاء فتح حدودهما البرية في جيبي سبتة ومليلية، بعدما ظلّت مغلقة طوال عامين بسبب جائحة كوفيد-19 والأزمة الدبلوماسية التي مرّت بها العلاقات بين البلدين.

وفتحت الأبواب الحديدية للمعبر الحدودي بين سبتة والفنيدق قرابة الساعة 22:00 ت.غ، وعبرتها عشرات السيارات باتجاه الجانب الإسباني.

وفي الوقت الراهن لا يمكن سوى للمسافرين الأوروبيين أو المغاربة المزوّدين بفيزا شنغن السفر برّاً إلى الجيبين الإسبانيين . أمّا المواطنون في المغرب العاملون بشكل قانوني فيهما والذين حُرموا من استئناف أعمالهم منذ أغلقت الحدود عند بدء جائحة كوفيد-19 فسيمكنهم العبور مجدداً إلى الجيبين الإسبانيين اعتباراً من 31 ماي الجاري.

كذلك أتاح فتح المعبر عودة بعض المغاربة الذين كانوا عالقين بسبتة، وسط أجواء فرح وزغاريد. ومن بين هؤلاء شخص كان من أوائل العابرين راجلاً باتجاه الفنيدق وقد عرّف عن نفسه باسم نور الدين قائلاً: “كنت عالقاً لعامين في سبتة، أنا جدّ سعيد بالعودة إلى المغرب”.

في المقابل استبعدت وسائل إعلام مغربية أن يؤدّي فتح الحدود البرية إلى عودة تدفّق السلع من المدينتين الإسبانيتين إلى الأراضي المغربية بأثمان رخيصة، وهي تجارة كانت تُعرف باسم التهريب المعيشي، قبل أن توقفها السلطات المغربية في خريف 2019.

ولقي هذا النشاط التجاري لسنوات رواجاً كبيراً، لكنّه حرم الجمارك المغربية من مداخيل وأثار أيضاً انتقادات منظمات حقوقية بعد حوادث تدافع في المعابر الحدودية أودت خلال السنوات الماضية بحياة عدد من الأشخاص.

ومنذ توقفت هذه التجارة زادت الجمارك المغربية “بنحو 4 مليارات درهم (قرابة 400 مليون دولار)”، وفق ما نقلت عنها وسائل إعلام مغربية في دجنبر الماضي.

لكنّ القرار ألقى أيضاً بالكثيرين في البطالة، وخصوصاً من النساء. وما لبثت السلطات المغربية أن أعلنت توظيف المئات من هؤلاء في مصانع، فضلاً عن إنشاء منطقة اقتصادية بمدينة الفنيدق المجاورة لسبتة.

وتأتي إعادة فتح المعابر ضمن خارطة طريق لتطبيع العلاقات بين الرباط ومدريد أُعلن عنها مطلع أبريل بمناسبة زيارة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى الرباط.

وشملت خارطة الطريق حتى الآن استئناف الرحلات البحرية، والتعاون في محاربة الهجرة غير النظامية بالإضافة إلى عملية عبور المغاربة المقيمين بأوروبا موانئ البلدين خلال عطلة الصيف المقبل.

وكانت المعابر الحدودية مع سبتة ومليلية أغلقت قبل عامين بسبب جائحة كوفيد-19. لكنّها ظلت مغلقة بعد ذلك في سياق أزمة دبلوماسية حادة بين الرباط ومدريد.

لكنّ الطرفين توصلا إلى اتفاق مصالحة بفضل تغيير مدريد موقفها إزاء نزاع الصحراء المغربية لصالح الرباط منتصف مارس، بتأييدها مشروع الحكم الذاتي الذي يقترحه المغرب لحلّ هذا النزاع.


قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.