جريدة فاص
نوهت هيئات مهنية ونقابية، بمدينة الداخلة، بإنجازات مهمة في قطاع الصيد البحري، و هكذا أصدت كل من (جمعية ضباط وبحارة الصيد البحري و المكتب النقابي لربابنة وبحارة الصيد الساحلي بجهة الداخلة وادي الذهب بالداخلة” ك.د.ش” و لمكتب النقابي للشغيلة الصيد في اعالي البحار. ) بيانا تثمينيا جاء فيه ” حدثان بارزان ميزا قطاع الصيد البحري بالآونة الأخيرة نعتبرهما مكسبين مهمين لشغيلة القطاع:
✓الحملة الوطنية للسلامة البحرية، الرامية لتجهيز مراكب الصيد الساحلي والتقليدي بمعدات السلامة البحرية من الجيل الجديد، والمنظمة من طرف مديرية التكوين البحري ورجال البحر والإنقاذ، بناءا على المرسوم رقم 18104 الصادر بتاريخ 10دجنبر،2018 والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 6766، المسند تنفيذه لوزارة الفلاحة والصيد البحري، والتي تلتها اعلانات بمختلف مندوبيات الصيد البحري توجه بالامتثال والتقيد بالتدابير الوقائية للمحافظة على الأرواح والممتلكات والتجهيز بمعدات السلامة البحرية وعلى وجه الخصوص: الصدريات الحديثة، وأطواف النجاة القابلة للنفخ، كشرط لتجديد الترخيص بمزاولة نشاط الصيد لجميع مراكب الصيد الساحلي.
هذا الإجراء، والذي كان مطلبا اساسيا للهيئتين وتيمة نضالية دامت لأربع سنوات، وكان حاضرا في جميع الاجتماعات واللقاءات والأنشطة مركزيا وجهويا ومحليا، ونعتبر تحققه لبنة أخرى تنضاف لسابقاتها. ولا يسعنا إلا أن ننوه ونشيد بمديرية التكوين البحري ورجال البحر والإنقاذ بوزارة الصيد البحري عبر مديرها، والتي أبانت مرة أخرى عن قربها الدائم وإنصاتها للمهنيين بعيدا عن المركز في العديد من القرارات والإجراءات المهمة خصوصا في مجالي التكوين والسلامة.
الحدث الثاني والذي لا يقل أهمية ، هو مخطط تسيير صيد أسماك السطح الصغيرة بجنوب المحيط الأطلسي (المخزون c) عبر تجهيزات تهم نظام وزن مفرغات سفن rsw. وهو المشروع المتقدم الذي يسهر على تنفيذه المكتب الوطني للصيد، تكملة لمخطط التهيئة الخاص بأسماك السطح الصغيرة المنبثق عن القرار الوزاري رقم 3279 الصادر بتاريخ 19دجنبر2010 الذي يحدد شروط صيد الأسماك الصغيرة في جنوب المحيط الأطلسي، أحد الركائز الأساسية لمخطط المغرب الأزرق (أليوتس).
مخطط تسيير صيد الأسماك الصغيرة والذي يحقق الدعامات الجوهرية لبرنامج أليوتس ( الاستدامة، الفاعلية، والتنافسية ) والمعتمد على الذكاء الاصطناعي والنظم الحديثة من خلال تبني مقاربة جديدة تنتج عاملين أساسين:
*تطوير وعقلنة عملية التصريح بالكميات الحقيقية لمفرغات السفن من خلال تحقيق الجودة وضبط الأوزان.
*إعادة تنظيم المنطقة المخصصة لتفريغ منتوجات سفن rsw ومحاربة جميع التصريحات الخاطئة، وكل الظواهر والسلوكيات الغير قانونية.
هذه الإجراءات ستساهم لا محالة في تتبع مصايد السمك وستؤدي لتحديد الحجم الحقيقي للمفرغات بميناء الداخلة ما سيرفع من القيمة المضافة للثروة السمكية بالجهة، ومساهمتها في خزينة الدولة. هذه المفرغات بلغت سنة 2021 ما حجمه: 572540 طن. 92 بالمئة منها أسماك السطح الصغيرة.
بين صياغة القرارات مركزيا، وتنفيذها على أرض الواقع يبقى الدور الأساسي للمسؤولين الجهويين بالقطاع، من أجل التنزيل السليم لهذه المخططات والإجراءات وفق برنامج واضح المعالم في مدة زمنية معقولة، ويبقى على الشركات المعنية أن تقوم بواجبها كشركات مواطنة تساهم في الاستدامة، وتحقق الاستثمار النافع.
ولا يفوتنا هنا أن نهيب بجميع المسؤولين والمنتخبين وممثلي الساكنة وهيئات المجتمع المدني بتقديم كل الدعم السياسي والمعنوي والقانوي للمسؤولين الجهويين بالقطاع من أجل تفعيل جميع القرارات و الإجراءات السالفة الذكر.
كما نوجه عناية جميع زملائنا الضباط والربابنة بأسطولي الصيد الساحلي وأعالي البحار بضرورة الالتزام بالقانون. من خلال التصريح الدقيق بحجم وكمية وأنواع المصطادات، والسهر كذلك على توعية الأطقم بضرورة الالتزام بشروط السلامة المهنية حفاضا على الأرواح. وتحمل كامل المسؤولية في إلزامية توفر جميع وسائل السلامة على ظهر المركب قبل الإبحار.
الهيئات طالبت من خلال بيانها، بتشكيل لجنة مختلطة تظم ممثلين عن جميع المصالح والإدارات ذات الصلة، والسلطة المحلية والدرك الملكي البحري وممثلين عن المجتمع المدني وممثلين عن المستثمرين لتتبع تنزيل هذه القرارات بشكل سليم بميناء الداخلة، كما اقترحت تأدية سفن rsw رسما للدولة يحتسب على أساس مبلغ جزافي نسبة لحجم المفرغات بدل أن يحتسب على أساس ثمن المنتوج كما هو الحال بمراكب الصيد الساحلي.

