جريدة فاص
تحاول إسبانيا كسب ود المغرب، بتأكيد أهمية شراكته معها للوقوف في وجه التحديات الإقليمية، متأملة في عودة قريبة لسفيرته في مدريد إلى ممارسة مهامها بعد أشهر من سحبها من طرف الرباط.
وبالمناسبة فقد خصص خوسيه مانويل ألباريس، وزير الخارجية الإسباني، جزء مهما من حوار حديث له، أجراه، نهاية الأسبوع الجاري، مع صحيفة “الدياريو” للعلاقات الإسبانية مع المغرب.
حيث صرح بأن بلاده تتطلع إلى علاقة أفضل مع المغرب، معيدا التأكيد على تقدير إسبانيا لما جاء في خطاب الملك محمد السادس، في 21 من شهر غشت الماضي، من تأكيد على أهمية العلاقات المغربية الإسبانية، وقال إنه “من النادر أن يذكر ملك المغرب دولة معينة في خطاباته ، ولا يتكلم كثيرًا، أيضًا. لقد فعل ذلك بالحديث عن نوع العلاقة، التي يريدها مع إسبانيا”.
كما أشاد بدور المغرب في توجيه تدفقات الهجرة غير النظامية، وقال في هذا الصدد : ” فقط في فترة عيد الميلاد، خلال الأسبوعين الماضيين، مُنع أكثر من 1000 شخص من القفز فوق أسوار سبتة ومليلية” ، مشددا على أنه ” سيكون من الصعب للغاية تحقيق ذلك بدون تعاون المغرب، وهذا ما يجعله شريكًا استراتيجيًا لإسبانيا، وأيضا لأوروبا”.
وعن عودة السفيرة المغربية إلى مدريد، استبعد ألباريس أن يكون التريث المغربي في إعادتها مرتبطا بالشراكة الإسبانية الجزائرية في مجال الغاز، وقال: “مطلقا، وقرارات تعيين وعودة السفراء قرارات مستقلة لكل دولة”.
وقال إن “ سفارة المغرب بإسبانيا مفتوحة، وهناك قائم بالأعمال مكلف بها. بالطبع أود وأرغب في عودة السفيرة المغربية…”
و استمر قائلا : “أنا متأكد من أننا عاجلاً وليس آجلا، سنتخذ خطوات لتوطيد العلاقة”، مبررا التأخر الواقع بالقول إن ” الدبلوماسية تستغرق وقتًا وأحيانًا تتطلب صبرًا ، لكنها تؤتي ثمارها”.

