الداخلة …جمعية الضباط تعلن رسميا الانسحاب من عملية تأطير وتحيين لوائح التشغيل، المعروضة ب “anapec”

جريدة فاص

أكدت جمعية ضباط وبحارة الصيد البحري بجهة الداخلة وادي الذهب، في بلاغ توصلت جريدة فاص بنسخة منه، أنها قررت الانسحاب رسميا من عملية تأطير وتحيين لوائح التشغيل، المعروضة بالوكالة الوطنية لانعاش تشغيل الكفاءات، و جاء في نص البلاغ:
“ان جمعية ضباط وبحارة الصيد البحري بجهة الداخلة وادي الذهب، والتي تحملت مسؤولية تأطير وتنظيم لوائح التشغيل المعروضة بوكالة انعاش وتشغيل الكفاءات لمدة تجاوزت الثلاث سنوات، بشكل تطوعي بعد طلب من الادارات الوصية. تعلن لجميع الخريجين والضباط أنه وبعد تفكير عميق، ودراسة متأنية للملف قد قررت الانسحاب رسميا من عملية تأطير وتحيين اللوائح انطلاقا من تاريخه. بعد أن وصلت العملية الى الباب المسدود.
وكتقييم أولي لهذه المرحلة والتي نعتبر نتائجها لابأس بها، بعد أن ساهمت هذه اللوائح في إدماج العشرات من الخريجين في سوق الشغل بسفن rsw بكل شفافية ومصداقية وعدل ومساواة وهي العملية التي استنزفت الجمعية معنويا وماديا، حيث واكبت الملف 3 لجن داخلية (اللجنة القانونية،لجنة المواكبة والتتبع،لجنة التأهيل والتكوين) عبر خيرة أطر وكوادر الجمعية من خلال العشرات من الاجتماعات واللقاءات التواصلية مع الخريجين المعنيين، مع تخصيص رقم هاتفي للتواصل مع المسجلين والاجابة على تساؤلاتهم واستفساراتهم. يشتغل (24/24 ساعة، 7 ايام في الاسبوع) للتعامل مع الكم الهائل من المكالمات والشكايات و الطلبات بشكل مجاني، وأن المكتب المسير للجمعية والتي تشتغل بإمكانياتها الذاتية دون أي دعم من أي جهة، لم يسعى أبدا لتحصيل أي مكاسب من تسيير هذه اللوائح بل هو إحساس بالواجب والمسؤولية وتجسيد واقعي للعمل الجمعوي الجاد من منظورنا الخاص كجمعية عريقة وناشطة في الميدان لا يتوقف دورها في الاحتجاج و تقديم الشكايات والطلبات بل تتعداه الى محاولة تقديم الحلول والبحث دائما عن أرضية توافقية تساهم في ضمان السلم الاجتماعي وتاطير الخريجين وسيرورة وسلاسة عملية الإدماج مع مراعاة المطالب المشروعة للمستثمرين في الموضوع.
إن قرار الإنسحاب من تدبير اللوائح لا يعتبر هروبا من تحمل المسؤولية، بل هو تعبير عن عدم رضانا عما آلت إليه الأمور مؤخرا، بعد أن إتسعت الهوة بين وجهات النظر وإزداد حجم عدم الثقة التي أصبحت تطبع العلاقة مع مؤسسة إنعاش و تشغيل الكفاءات بالنظر الى مجموعة من القرارات الغير الموفقة من طرف هذه المؤسسة والتي تسببت في إحتقان وسخط كبير وسط الخريجين، ما نتجه عنه تجمهرات امام الادارات الوصية ولغط وعرقلة في أي عملية صعود جديدة وهو ما يخالف الهدوء والتوافقات التي طبعت السنوات السابقة
هذه القرارات الغير موفقة يمكن تلخيصها في:
رفض طلب الجمعية منذ خمسة اشهر بسحب اسماء الخريجين المتغيبين عن الحضور حال وصول دورهم باللوائح.
الضبابية التي اصبحت تطغى على العملية مؤخرا بعد اعلان مؤسسة التشغيل عن سحب اللوائح و تفعيل مبدأ طلبات العروض ثم التراجع عن هذا القرار للعودة الى اللوائح مع الاستمرار في شحن الخريجين ودفعهم لتقديم الشكايات بالجمعية بشكل غير مفهوم، الأمر الذي جعلنا في مواجهة مباشرة مع الخريجين رغم أننا لا نملك سلطة القرار ولا نتحمل أي مسؤولية في جميع القرارات المتخذة.
وإذ نعترف بتعقيدات وتشابك ملف التشغيل بالجهة والتداخلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تطبعه، واستحالة ادماج جميع الخريجين والبحارة في الاسطول الذي يعاني اصلا من الاكتظاظ وبلوغ الطاقة الاستيعابية القصوى، فإننا يلزمنا الإشارة الى أن العملية صاحبتها نواقص عدة يبقى أبرزها :
1- الانخفاض المهول في معدل الأجور والذي إنخفض بحوالي 50٪ عن سابق عهده قبل دخول مؤسسة لا نابيك.
2- افتقار المؤسسة الى الاطر المختصة في القطاع والتي لها دراية بالملف باعتبار قطاع الصيد البحري يخضع لنظام خاص ومستخدميه مقصيين من مدونة الشغل وبالتالي فالإدارة الوحيدة المسؤولة قانونا والقادرة فعليا على مواكبة هذا الملف هي مندوبية الصيد البحري.
لا ننسى هنا الاشادة بكل احترام وتقدير الى الادوار المتقدمة والمجهود المحمود الذي ما فتأت مختلف مصالح الادارة الترابية ووكالة التشغيل ومندوبية الصيد البحري بالجهة تقدمه لخريجي وبحارة الجهة في هذا الملف بشكل غير مسبوق في مختلف موانئ المملكة والذي يعطي نموذج محترم لتفعيل مبدأ الجهوية المتقدمة في هذا الجزء الغالي من ربوع الوطن مع التنويه خصوصا بالدور الايجابي لمندوبية الصيد البحري بالداخلة طيلة هذه المدة عبر السيد المندوب والسيد رئيس مصلحة رجال البحر والذين قدموا كل الدعم لهذه العملية وأوفوا بجميع التزاماتهم.
واخيرا فإنا نتوجه بالتذكير الى جميع زملائنا الخريجين أن عملية مواكبة الجمعية لدعم ادماج الخريجين من سكان الجهة لا تعني أبدا إقصاء أي فئة من خريجي معاهد المملكة وليس سلوكا عنصريا بقدر ما هو تماهينا مع مفهوم الجهوية وتحريك عجلة التنمية بجهتنا وإقليمنا مع احترامنا واعترافنا التام بجميع القوانين والاجراءات التنظيمية الحكومية في الموضوع.
لقد حان الوقت لإعادة تقييم المرحلة ومحاولة التعاطي مع ملف الخريجين العاطلين عن العمل بمنظور جديد مع توسيع دائرة الحلول من أجل تحقيق التنمية المستدامة وتفعيل الوقع الايجابي لحجم الاستثمار والمعاملات الاقتصادية في هذا الاسطول على ساكنة الجهة والخريجين بعيدا عن زاوية الاصعاد على ظهر هذه المراكب، وهو ما يدفعنا الى التساؤل عن مآل برامج الدعم والتحديث لباقي الاساطيل لتستوعب الاعداد الهائلة من الخريجين والبحارة وهو ما فشلت فيه الوزارة الوصية وكان نتيجة ذلك تكدس لوائح المنتظرين للصعود على ظهر سفن الصيد بالمياه المبردة وهو امر منطقي باعتبار هذه السفن تحوي الحد الادنى من الظروف الانسانية للعمل في قطاع الصيد البحري.
لكل هذا ندعو كافة الاطراف المتداخلة الى المساهمة في فتح هذا الورش الكبير ومحاولة صياغة حلول توافقية تدفع للأمام و تلبي جزء من المطالب والحقوق.
باب الجمعية مفتوح دائما للجميع و نعلن استعدادنا الدائم للمساهمة في أي خطوة تهدف للصالح العام بكل مسؤولية وتبصر والله ولي التوفيق




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.