جريدة فاص
زين الدين بواح
راسلت حركة مغرب البيئة2050 عدداً من المسؤولين المغاربة للفت انتباههم لعدد من الاختلالات التي نعيشها واحات المغرب الرسالة جاءت تزامنا مع الاحتفال باليوم العالمي للارض الذي يصادف يوم 22 أبريل من كل سنة.
ومن مشاكل الواحات المغربية التي وقفت عليها رسالة حركة مغرب البيئة فقدان الواحات المغربية ثلثي رصيدها النخيلي خلال قرن من الزمان والذي يتوفر على 14 مليون وحدة في الأصل، كما أن الأراضي الخاضعة للمناخ الجاف والشبه جاف ارتفعت حاليا لنسبة 93 بالمائة من ترابنا الوطني وهي ظاهرة تعرف توسعا في اتجاه شمال البلاد, ولا داعي للتذكير بأن النصيب السنوي للفرد من الماء تراجع لحد 650 لتر في 2019, الواقع الذي يضعنا في شريط الدول المقلقة من حيث الخصاص المائي. أي أن المؤشرات الحيوية أصبحت حمراء.
ومع ذلك وحسب دات الرسالة فعدد من مقومات الواحات لم توظف بعد بما يليق بها و كثير منها معرض للتدهور ومهدد بخطر الإندثار, بل أن الإكراهات متزايدة خاصة في استنزاف الرصيد الموروث وتجاوز قدرة تجدد المياه الباطنية, المؤدية حاليا لاحتضار عدد من الواحات التي كانت مهمة مثل تيزارين ونقوب وتافتشا وتاغبالت واخرى بالاضافة الى جهة سوس ماسة . وعبر الحركة عن انزعاجها وقلقها من ما سمته تراكما للإهمال وتأجيلا تنزيل حلول عقلانية باتت معروفة وتأخيرا للتدخل بوثيرة تتناسب مع قوة الإشكاليات السوسيو-بيئية وحدتها.
الامر الذي دفع الهيئة المدنية ومعها الساكنة المحلية وكافة المجتمع المغربي حول جدوى تشريع القوانين البيئية ببلادنا ولماذا لايتم تنفيذها بالمجال الواحي بالخصوص . وهذا هو مادفعها لتخصيص اليوم العالمي للأرض لهذه السنة للواحات المتضررة برمتها, فقررت أن تتوجه الي كل من السيد الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني
ووزير الطاقة والماء والمعادن والبيئة
ووزير الفلاحة والصيد البحري
ووزيرة اعداد التراب والتعمير والإسكان وسياسة المدينة
ووزيرة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والإقتصاد الإجتماعي
ورئيس لجنة النموذج التنموي الجديد بتساؤلات عالية الأهمية لعلها تجد أجوبة لديهم
ولعل أهمها : لماذا يتم ترخيص مشاريع الزراعة المكثفة غير الملائمة للمتطلبات الطبيعية للمنطقة بدون دراسة التأثير على البيئة، لماذا لا يأخذ بالإعتبار القانون الإطار رقم 99.12 للميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة في أي تدخل في التراب الوطني؟ ألم يصبح من المستعجل تعديل السياسة الفلاحية بأقاليمنا الجنوبية والشرقية بمنع الانماط المكثفة والناهبة لفرشاتنا المائية الهشة؟ وكيف يعقل أن زراعة البطيخ الأحمر ما زالت مشروعة بواحاتنا المحتضرة ، هل أعدت وكالات الأحواض المائية المخطط الجهوي لتدبير الماء بالمناطق الجنوبية والشرقية حسب قانون رقم 36.15 المتعلق بالماء؟ كيف يتم الترخيص بحفر الآبار دون اعتبارحجم مياه السقي التي ستحتاجها الزراعة المزمع اعتمادها ؟ هل أعدت وكالة حوض الماء المحلية النظام المتكامل للمعلومات بشأن الكم والجودة للموارد المائية المحلية أين وصل المخطط الجهوي للمنطقة للتخفيف والتأقلم مع آثار التغيرات المناخية في ظل السياسة الوطنية للمناخ؟ من يسهر على مراقبة مقاربة التخطيط الجماعي حتى ينسجم مع الحقوق والواجبات المرتبطة بالتنمية المستدامة كما نص عليه دستور 2011 , عبر مصلحة البيئة بالجماعة والإقليم؟ كيف يتم تنزيل إدماج مقتضيات التغيرات المناخية في السياسات العمومية التي تأتي كل سنة في التوصيات الإجرائية الرفيعة المستوى من طرف المجلس الاجتماعي والاقتصادي والبيئي؟ منظمة اليونيسكو صنفت المجال الواحي المغربي بالمحيط الحيوي في سنة 2000 كما أن بلادنا وقعت على الميثاق الدولي ايكوموس للثرات العمراني والمنظري, فمتى ستصنف كل واحاتنا بالثرات الوطني المحمي, من أجل الحقوق الكونية المعروفة ومن أجل ضمان سياحة ايكولوجية أصيلة ؟

