هام المغرب يتقدم اقتصاديا بعد قرار الاتحاد الأوروبي سحبه نهائيا من اللائحة الرمادية للملاذات الضريبية

جريدة فاص

أسقط الاتحاد الأوروبي، المغرب من اللائحة الرمادية للملاذات الضريبية، حيث وصفه بالبلد “المتعاون”، بعد ملاءمة نظامه الضريبي مع المعايير الأوروبية.

ووفقًا للتحديث الذي نشره الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين 22 فبراير الجاري، تظهر تسع دول في هذه القائمة الرمادية، هي أستراليا ، وباربادوس، وبوتسوانا، وسوازيلاند، وجامايكا، والأردن، والمالديف، وتايلاند وتركيا، في حين لم يعد المغرب ضمن اللائحة الرمادية.

أما القائمة السوداء فتتضمن 12 دولة من ضمنها ساموا الأمريكية، دومينيكان، جزر الفيجي، بنما، ساموا، غوام، وجزر سيشيل.

وإلى جانب المغرب، فإن البلدان الأخرى التي تمت إزالتها من القائمة الرمادية هي ناميبيا وسانت لوسيا.

من جهتها، أفادت وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، أن المغرب لم يعد مدرجا في القائمة الرمادية للاتحاد الأوروبي بخصوص البلدان التي تعتبر ملاذات وجنات ضريبية، وبذلك يصبح ضمن القائمة الخضراء.

وأوضحت الوزارة في بلاغ لها، أن مجلس الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، الذي يضم 27 وزيرا من وزراء الشؤون الخارجية الأوروبيين، اعتمد خلاصات ايجابية بخصوص المغرب، وتم التشطيب عليه من الملحق الثاني من قائمة الدول المطلوب منها ملائمة وضعها مع مدونة قواعد السلوك لمجلس الاتحاد الأوروبي على المستوى الضريبي.

وأكدت الوزارة أن هذا التطور يبين أن الإصلاحات التي قامت بها المغرب على المستوى الضريبي، تتماشى مع شروط الاتحاد الأوروبي والمعايير الدولية، كما يشهد على التعاون الإيجابي بين السلطات المغربية ونظيرتها الأوروبية في هذا الموضوع.

وكان المغرب قد تلقى في السنة الماضية وعدا من الاتحاد الأوروبي للخروج النهائي من اللائحة الرمادية للملاذات الضريبية، خاصة بعد الزيارة التي قام بها وزير الاقتصاد والمالية، محمد بنشعبون، لبروكسل في فبراير 2020، ولقائه مع المفوض “باولو جينتيلوني” ، الذي يرأس إدارة المفوضية الأوروبية للضرائب.

واتخذ المغرب العديد من التدابير من أجل الإفلات من اللائحة الرمادية الأوروبية، حيث وقّع، في يونيو 2019، مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، على الاتفاقية متعددة الأطراف لتنفيذ تدابير معاهدة الضرائب، لمنع تآكل القاعدة الضريبية وتحويل الأرباح.

وكان الاتحاد الأوروبي يؤاخذ على المغرب نهج سياسة جبائية (ضريبية) تستند إلى المناطق الحرة، ما يؤدي إلى نوع من المنافسة غير المشروعة، حيث يتمتع المستثمرون الصناعيون في هذه المناطق بإعفاء من الضريبة على الشركات، معتبرا أن الأمر لا يقتصر على المناطق الحرة، بل يشمل، كذلك، المركز المالي للدار البيضاء الذي يمنح امتيازات للشركات المالية.

وانصب النقاش بين المغرب والاتحاد الأوروبي على الجباية المطبقة في المناطق الحرة الموجهة للتصدير، حيث تم توحيد الجباية التي تهم الشركات في حدود 15 في المائة.




قد يعجبك ايضا