من يقف وراء عرقلة المشروع السكني “إقامة أزود ” بشاطىء سيدي بوزيد بإقليم الجديدة؟؟؟

عبد اللطيف شعباني

لم يُكتب للمشروع السكني “إقامة أوزود”، الموجود بشاطئ سيدي بوزيد، التابع لجماعة مولاي عبد الله بإقليم الجديدة، أن يصل إلى مرحلته النهائية بعد سنوات طويلة من انطلاقه بسبب عراقيل وممارسات عطلت إتمام الأشغال، وأودت بمسير الشركة صاحبة المشروع إلى السجن.
وقد خلق هذا الوضع تذمراً لدى المستفيدين، الذين اقتنوا مساكن في هذا المشروع بإقليم الجديدة، من بينهم أفراد من الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وراء هذا المشروع المندمج شركة عقارية تحمل اسم “الحدائق الخضراء”، لكنها واجهت عددا من الأطماع دفعت بعض المستفيدين إلى سلك مختلف الطرق للالتفاف عليها ، ومحاولة اقتناء مشروعها في المزاد العلني!!!.
كما واجه المشروع السكني إشكالا مفاجئا يرتبط بحقه العيني في الممر المؤدي إلى الشارع العام، غير أن بعض المشترين رفعوا دعوى قضائية ضد صاحب المشروع، مدعين بأنهم تعرضوا للنصب، رغم كونهم أكدوا استغلالهم لشققهم، وفق ما جاء في تصريحاتهم أمام الضابطة القضائية.
في المقابل، أكد صاحب المشروع، حسب المذكرة الدفاعية، أن عملية البناء كانت في إطار مشترك مع مالك العقار الذي سيتضمن المسلك في إطار عملية مندمجة، وهي عملية مسموح بها قانوناً، لكن ذلك لم يتأتَّ للشركة بسبب تعمد اختلاق عراقيل من طرف المعنيين بالأمر.

هذا الأمر دفع الشركة إلى مباشرة مسطرة قضائية أمام المحكمة الابتدائية بالجديدة من أجل الحصول على حق المرور، فصدر حكم بتاريخ 11 نونبر 2008 يقضي بتقرير حق الارتفاق بالمرور، ثم على إثره حصلت الشركة على رخصة جديدة رقم 62/2011 تتلائم مع الوضعية الجديدة.

كما دخل المشروع في حسابات فارغة وعمليات كيدية عطلت استمراره، مؤكداً أن المشروع كانت بدايته عبر عملية مندمجة، أي حصلت على ترخيص موحد مع مستثمر آخر كانت أرضه عبارة عن ممر.

وقد حصل هذا المشروع على جميع التراخيص اللازمة بعدما تم تقديم جميع الوثائق المطلوبة قانونياً”، مشيرا إلى أن مواد قانون التعمير تؤكد أنه لا يمكن الحصول على ترخيص إلا إذا استوفى جميع الشروط القانونية”.

وبعد سنوات من الرفض قبلت الوكالة سنة 2019 بإدخال الماء والكهرباء إلى المشروع السكني من خلال الممر نفسه، الذي كانت ترفضه في السنوات السابقة، لكن حين بدأ الشروع في أشغال الربط بالماء والكهرباء تم اعتراض العمال .
ففي كل مرة تحاول الشركة المكلفة إتمام الأشغال وتسليم الوثائق الخاصة إلى المقتنين بعد توقيع العقد النهائي، تواجه عرقلة بإيعاز من أطراف، رغم صدور أحكام تقضي بمزاولة الأشغال لفائدة الشركة.

وتلقت الهيئة المغربية لحماية المواطنة والمال العام، فرع جماعة مولاي عبد الله بالجديدة، شكايات من طرف مواطنين يدعون بأنهم ضحايا هذه الإقامة، وهو ما دفع أعضاء الهيئة إلى الانتقال إلى عين المكان، وطلب الجهات المعنية لإيجاد حل لهذه الساكنة.
غير أن بعض الأشخاص أسسوا شركة يتضمن قانونها الأساسي شراء هذه الإقامة السكنية.
وبالرغم من أنه لم يتبق سوى حوالي 2% من الأشغال لإتمام المشروع إلا أن العراقيل لا زالت مستمرة. في حين لايزال مسير الشركة، السيد ح.ص، في آواخر الستينات من عمره، والذي يقبع حاليا في السجن المحلي سيدي موسى، يندد ببراءته ويطالب القضاء بإنصافه كما يطالب الجهات المختصة بفتح تحقيق معمق في هذه النازلة

وقد باشرت محكمة الاستئناف بمدينة الجديدة خلال شهر شتنبر النظر في ملف النزاع بين ممثلي ومساهمي الشركة المدنية العقارية المنشأة بداية سنة 2019، ومسير شركة “الحدائق الخضراء” صاحبة مشروع إقامة “أوزود” بسيدي بوزيد، الذي سبق أن صدر في حقه حكم بالحبس ثلاث سنوات خلال شهر يونيو الماضي.
كما وجه المساهمون وبعض المشترين، في هذه القضية التي أجلت استئنافية الجديدة النظر فيها إلى جلسة يوم 15 أكتوبر الجاري، تهمتي عدم ربط إقامة أوزود بشبكتي الماء والكهرباء، وعدم تسليمهم شواهد الملكية العقارية للشقق التي حجزوها بتسبيقات مالية.

وقال المشتكون، الذين ضمت لائحتهم بعض الزبناء الذين قدموا بدورهم تسبيقات لحجز شققهم السكنية، إنهم تسلموا مفاتيح شققهم في الفترة المتراوحة ما بين 2012 و2015، وهو ما اعتبره مسير شركة “الحدائق الخضراء” مخالفا للحقيقة، حيث أكد أمام المحكمة الابتدائية أنهم حصلوا على المفاتيح تحت الإكراه.

وأوضح صاحب مشروع “إقامة أوزود”، الذي جوبه بالتسويف طلبه إلى النيابة العامة بإنجاز وكالة عدلية لضمان تسريع وتيرة الأشغال لتسليم الشقق لأصحابها، أن سبب التأخير يعود إلى بيروقراطية إدارات عمومية مشرفة على التعمير وتوزيع الماء والكهرباء، مشيرا إلى أن الشركة حصلت على الوثائق اللازمة في سنة 2019، وقبلها صدر أمر باعتقال صاحب المشروع البالغ من العمر 67 سنة، المتابع في هذا الملف الذي يغلب عليه الشق المدني.

وتم تقديم الطلب الخاص بالوكالة بداية في شهر يونيو الماضي من طرف صاحب شركة “الحدائق الخضراء” إلى وكيل الملك بابتدائية الجديدة، التي طلبت منه تحديد المهام المنوطة بالشخص الذي سيتم توكيله، ليتلقى جوابا مضمونه أن الملف أحيل على محكمة الاستئناف.

وعاود المعني بالأمر تقديم طلب جديد إلى الوكيل العام، من خلال إرسالية بتاريخ 10 غشت 2020 تحت عدد 20/6S/1870، تلاها تذكير بمقتضى إرسالية بتاريخ 17 غشت 2020 تضمنت طلبا بتسريع المسطرة، لإنقاذ مشروع “إقامة أوزود” وتسليم الشقق للمشترين وإنهاء هذا المسلسل المثير للجدل.

ولم تقدم النيابة العامة لمحكمة الاستئناف أي جواب كتابي للمعنيين بالأمر، حيث أكد الأستاذ هشام حسنابي، صاحب الوكالة، أن لجوءهم إلى هذه المسطرة جاء بعد قيامهم بالبحث عن وكالة أولى أنجزت قبل اعتقال مسير شركة “الحدائق الخضراء”، مضيفا: “نحن بحاجة ملحة إلى هذه الوكالة، علما أن الأمر محلول في حالة ما إذا وجدنا الوثيقة الأولى التي أنجزت في هذا الشأن.
فإلى متى سيستمر هذا المسلسل الماراطوني لهذه القضية ويتم ايجاد حلول على أرض الواقع ؟وتكمل الشركة ما تبقى من أعمالها ويستفيد كل طرف من حقوقه ويؤدي ما عليه من واجبات؟؟؟ ويمكن القضاء صاحب المشروع السكني بعد الاطلاع على المستجدات والقرائن الجديدة من حريته؟؟؟ ويؤدي كل طرف مسؤولياته في سبيل إنعاش المنطقة السياحية “سيدي بوزيد” وتمكينها من تنمية اجتماعية واقتصادية تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية التي تدعو الى تشجيع المستثمر المحلي المغربي،وإزالة كافة العراقيل التي تكبح مجهوداته لكي يساهم في تنمية أوراش الوطن، لاسيما في زمن كورونا الذي يتطلب من الجميع التعبئة والتضافر والتعاضد وراء القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.