للشاعر : محمد السعداني
عَلى بُعْدِ رعشة و شتاء ؛
كانت الشراشف البيض زنابق و أرجوان ،
وكنت أنا الفلاح الوحيد ،
الذي يدس معوله بحقل ألغام…
عَلى بُعْدِ رعشة و شتاء ؛
تدخن شفاهها غليون أنفاسي ،
وتشرب أصابعي ماريجوانا نهدها ،
لنغوص معا في نشوة الأحلام…
شتاء أول ،
يأتي لذيذا بطعم الدوار ،
والرصاص الحي صالصا ،
تَفيض شعرا بغير كلام …
شتاء ثانٍ ،
يستدرج الملاحَ العاري لجزر الشبق ،
ثمة أرخبيلات سرية للمتعة ،
يرتادها حصرا حشدُ الطاعنين في الغرام…
شتاء ثالث ،
يمشي على استحياء ،
يحفر سردابا سريا لأبنائه غير الشرعيين ،
وكلما خارت قواه ، غاب في الزحام …
شتاء رابع ،
يهطل خفيفا كرذاذ ،
بسمائه يرقص القزح ،
ويلوح الغفو بالسلام…
هكذا هي دورة الجسد ،
الشتاء في الجنس يختصر كل الفصول،
و ما بين شتاء يرحل ، و شتاء يأتي ،
تنتظر الأرض عودة المعاول باهتمام….

