عمال النظافة بجماعة طاطا يواجهون كورونا بدون وقاية

جريدة فاص

ليست المرة الاولى التي تعالت الاصوات والحناجر بضرورة توفير شروط العمل الصحية لعمال النظافة بجماعة طاطا ففي كل صباح، يخرجون إلى الشوارع لتنظيفها، معرضين في ذلك للإصابة بجروح وأمراض بسبب القمامة التي يتعاملون معها طوال فترة عملهم، ومع تفشي فيروس كورونا “كوفيد 19″، أصبح عمال النظافة ضمن الفئة الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس المستجد، إذ يتعاملون مع النفايات، وبينها الكمامات والقفازات والمناديل الورقية.

من الضروري على رئيس المجلس الجماعي طاطا العمل على دعم وتطوير الاجراءات الوقائية واقتناء المزيد من مواد وآليات وملابس صحية خاصة بعملية التعقيم وعمال النظافة لمواجهة جائحة كورونا، لكن لحدود الساعة لازال العمل يواصلون عملهم في ظل المخاطر التي تحذق بهم، وبالتالي تبقى جماعة طاطا تفرض العمل عليهم بدون شروط الوقاية من ”كورونا” بالرغم من حماسهم الكبير في اداء مهامهم لكن دون وسائل عمل خاصة .

فاعلون جمعويون ،وحقوقيون يرون أن عمال النظافة، هم الفئة الأكثر تضررا من الأوساخ والجراثيم التي تنشأ وسط الأزبال المتراكمة، لذلك وجب حمايتهم مع تخصيص اعتمادات مالية تحفيزية للعاملين بعملية التعقيم وعمال النظافة.
ويطرح السؤال الا يمكن تغيير اعتمادات التجهيز من الميزانية، وبتحويل مجموعة من الاعتمادات برسم ميزانية
التسيير ، وذلك تطبيقا لمقتضيات دورية وزير الداخلية حول مكافحة جائحة فيروس كورونا واثاره الصحية والاقتصادية ؟
وسيمكن ذلك من اقتناء البسة وكمامات وقائية لعمال الانعاش والنظافة .

وخير دليل على عدم تعامل الجماعة بجدية مع هذا الموضوع، هو السماح لعمال النظافة، بالعمل داخل الأحياء والشوارع دون ارتداء الكمامات ولا استعمال المواد المعقمة، وهذا ما اعتبره العديد من المواطنين تقصيرا في حق هؤلاء العمال، واستخفافا بحياتهم، وتبخيسا للروح الإنسانية.
وحسب تصريحات بعض الساكنة الطاطوية، فإن مسؤولي هذه الجماعة لم يعيروا أدنى اهتمام لما تساويه الروح البشرية من تعظيم، لأنها أسمى ما يمكن أن يقدره كل ذي عقل ومروءة.. فأين كل هذا من هذا التصرف اللإنساني والمعاملة القاسية التي تتعامل بها الجماعة الترابية لطاطا مع عمال النظافة؟
في مدينة طاطا لازال عمال النظافة، يواصلون أداء مهامهم في الظرفية الاستثنائية الحالية، إلى جانب مستخدمي البنوك، والأطباء والأطر الصحية، والأمن، وأصحاب المحلات التجارية لكن متى سنعترف بالخدمات الجليلة لهاته الفئة ؟




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.