عبد اللطيف شعباني
المدير الجهوي فاص تيفي
بني ملال خنيفرة
في ظل النتائج السلبية التي يمر بها فريق السريع خلال الفترة الأخيرة، تعالت أصوات الانتقاد من بعض الجماهير، بل وصل الأمر إلى فقدان الثقة لدى فئة منهم. غير أن هذا الوضع يطرح تساؤلاً مهماً: هل يتخلى الجمهور عن فريقه في الأوقات الصعبة، أم يكون السند الحقيقي له؟
إن نادي سريع وادي زم ليس مجرد نتائج عابرة، بل تاريخ وهوية وذاكرة جماعية لا تُمحى. و المستقبل لا يُبنى بالقطيعة، بل بالاستمرار، لكي يبقى الرهان الحقيقي اليوم ليس في البحث عن من أخطأ، بل في كيفية استعادة التوازن وتحقيق الصعود.
لا شك أن كرة القدم تقوم على مبدأ الفوز والخسارة، وأن تراجع النتائج أمر طبيعي تمر به جميع الفرق، مهما كان تاريخها أو مكانتها. لكن ما يميز الأندية الكبيرة حقاً هو قوة جماهيرها وقدرتها على الوقوف إلى جانب فريقها في أصعب اللحظات. فالدعم الجماهيري لا يقتصر فقط على الاحتفال بالانتصارات، بل يتجلى بشكل أكبر عند الأزمات.
إن فريق السريع بحاجة اليوم إلى مساندة جماهيره أكثر من أي وقت مضى. فاللاعبون، رغم ما يواجهونه من ضغط نفسي، يحتاجون إلى التشجيع لاستعادة الثقة وتحسين الأداء. كما أن الطاقم التقني سيعمل على تصحيح الأخطاء وإعادة الفريق إلى سكة النتائج الإيجابية، وهو ما يتطلب وقتاً وصبراً.
من جهة أخرى، فإن الانتقادات الهدامة والهجوم المستمر لا يخدم مصلحة الفريق، بل قد يزيد من تعقيد الوضع ويؤثر سلباً على معنويات اللاعبين. في المقابل، يبقى الدعم الإيجابي والتشجيع المستمر عاملاً أساسياً في تحفيز الفريق على تقديم الأفضل.
صفوة القول يبقى الجمهور هو اللاعب رقم 12، وصوته في المدرجات قد يصنع الفارق. لذلك، فإن الوقوف إلى جانب فريق السريع في هذه المرحلة الصعبة يعد واجباً وفاءً وانتماءً، لأن الفرق العظيمة تُقاس بجماهيرها قبل نتائجها.



