حق الرد مكفول : نقابة الشرفاء والجمعية الثقافية والأعمال الاجتماعية للأشراف بطاطا ترد على تصريحات عضو مكتب الجمعية

جريدة فاص

توصلت جريدة فاص ببلاغ توضيحي تفصيلي من نقابة الشرفاء والجمعية الثقافية والأعمال الاجتماعية للأشراف بطاطا ردا على عضو مكتب الجمعية مولاي الطاهر البلغيتـي في حواره مع جريدة فاص الالكترونية  تم نشره يوم : الأربعاء 08يوليوز 2020م

جاء في البلاغ:

سياق البلاغ التوضيحي
يأتي تقديم هذه التوضيحات في سياق بث جريدة فاص الالكترونية يوم الأربعاء 08 يوليوز 2020م لحوار أجرته مع السيد مولاي الطاهر البلغيتي وهو عضو بمهمة مستشار في مكتب الجمعية الثقافية والاجتماعية للأشراف بطاطا، وقد تفاجأنا بمجموعة من الاتهامات الباطلة التي وجهها في هذا الحوار لمكتب الجمعية ولأنشطتها وخاصة الملتقى الديني والعلمي السنوي الذي ينظم سنويا بالتنسيق بين الجمعية ونقابة الشرفاء ومجموعة من الشركاء الآخرين، وستكون التوضيحات مقتصرة على الجزء المرتبط بكلامه عن تلك الأنشطة والتي أوردها أثناء كلامه عن الجمعيات بإقليم طاطا.
ولأنه ارتأى ألا تكون لقاءات واجتماعات الجمعية مجالا آمنا وأمينا للمكاشفة والنقاش- سواء من الناحية القانونية أو الأخلاقية- حول ما أثاره في الحوار مع أنه مجال مفتوح بشكل دائم وبلا حدود، فحجر على نفسه واسعا واختار أن يوجه سهام افتراءاته لإخوانه ورفقاء دربه في العمل الجمعوي من المنبر الإعلامي العام، لم يكن هنالك من بد في التوضيح للعموم من ذات الوسيلة وعلى رؤوس الأشهاد، درءا للشبهات وصونا للحقائق من التزييف والتحريف، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم:” أنصر أخاك ظالما أو مظلوما، فقال رجل: يا رسول الله، أنصره إذا كان مظلوما، أفرأيت إذا كان ظالما كيف أنصره؟ قال : تحجزه، أو تمنعه من الظلم فإن ذلك نصره” صحيح الإمام البخاري عن أنس بن مالك.
ملاحظات أولية
أولا : حديثه عن جمعية الشرفاء جاء في سياق الكلام بضرب المثل بها في غياب الصدق وتفشي الهدر المالي في تسيير الجمعيات بإقليم طاطا، وقد ضرب المثل بالجمعية التي ينتمي إليها بإرادته واختياره منذ زمن، بل هو عضو في مكتب تسييرها إلى هذه اللحظة، فهو وإن كان عضو مسيرا بمكتبها – على ما يبدو – لا يشرفه أن يكون منتميا إليها لكونها لا ترقى الى مستوى الجمعيات التي نوه بها وبأدائها الجمعوي والخيري وهو تناقض صارخ، والملاحظ أنه لم يرض حتى أن تكون له صفة جمعوية (كفاعل جمعوي) فقد أعطى تصريحه لجريدة فاص بصفة “فاعل سياسي ونائب برلماني سابق”.
ثانيا : طيلة مدة حوار جريدة فاص مع الشريف مولاي الطاهر البلغيتي كان هادئا ومستريحا في الكلام في كل المواضيع التي طرحها عليه الصحفي المحاور وفي تعليقه على الشخصيات التي سئل عنها، لكنه لما وصل الى نقطة الكلام عن جمعية الشرفاء انفعل كثيرا وتغيرت نبرة صوته، وللمشاهد ان يقارن بين اللحظتين ما قبل و ما بعد الدقائق الخمس التي تكلم فيها – ليس عن أعدائه – بل عمن تربطه بهم وشائج الأخوة والتواصل الدائم والزيارات الجماعية عبر ربوع الإقليم وجلسات ولقاءات مكتب الجمعية التي أمكنه الحضور فيها.
ثالثا : اتهم الشرفاء بأنهم قد كانوا ضده – ونرجو أن يكون القصد في تدبير شؤون الجمعية – لأنه – على حد تعبيره – يقول كلاما معقولا، مع أنه لا أحد من الشرفاء في الجمعية قد ناصبه العداء أو حتى تكلم فيه بسوء لا حضوريا ولا غيابيا، بل انهم أصروا دائما على مشورته هاتفيا عندما يكون غائبا عن الاجتماعات.
رابعا : كنا نتمنى أن ينتقد الجمعية في مستوى أنشطتها وبرامجها الاجتماعية والعلمية والتواصلية، وعمليات الصلح التي اضطلعت بها في إقليم طاطا وخارج الإقليم بين الأفراد والعائلات والهيئات والقبائل، كل ذلك لم يكن حاضرا في اهتمامه وركز على ما اعتبره “اختلالات مالية” وكلاما مرسلا يحمل اتهامات خطيرة يحتفظ إزاءها الشرفاء لأنفسهم بحق اللجوء للقضاء.
خامسا : ارتباك الشريف مولاي الطاهر البلغيثي في الحوار ظاهر للعيان وخاصة عندما تحدث عن المقاومة والمسيرة الخضراء في غير سياق واضح مرتبط بموضوع جمعية الشرفاء، وهو كلام غير متناسق يعكس حالة الانفعال النفسي الناتج عن فقدان أي قدرة على اقناع الناس بما تراه نفسه ونرجسيته، وإحساس ضمني داخلي بأن الأدلة تعوزه في انتقاد إخوانه الشرفاء أو الانتقاص من عملهم الجمعوي الرصين والمنتظم كل سنة، وهو ما يؤكد عدم أهليته لأن ينصب نفسه حكما يقيم أعمال المجالس والجمعيات والشخصيات العمومية .
سادسا : في كل مرة يردد الشريف مولاي الطاهر البلغيثي كلاما من قبيل:” راه عندي الفاكتورات هنا..” – “…وعندي بعض الكلام ما بغيت نخرجو.. ” وهي عبارات فيها تهويل وعويل لا معنى له لأن مستوى الضغينة التي اعترت جوانحه في هذه اللحظة سوف لن يثنيه عن ذكر ذلك لوكان يصلح ليزيد إمعانا في التجريح وتبخيس المستوى الكبير لهذا الملتقى العلمي الوطني والدولي.
سابعا : من الغريب في هذا الحوار أن الشريف مولاي الطاهر البلغيثي لم يكن لبقا ولا هينا برفقائه وإخوانه في درب العمل الجمعوي في الوقت الذي نجده يلتمس الأعذار لغيرهم ممن يدبرون الشأن العام، بدعوى أنهم وصلوا إلى تلك المسؤولية بجهد “انتحاري” بل حتى إنه تحاشى ذكر اسمائهم التي وردت في سؤال الصحفي الذي يحاوره حتى لا يتهم(بضم الياء) بما قد ينزلق إلى اتهامهم به.
توضيحات تفصيلية
أولا : عدد أعضاء مكتب الجمعية 13 عضوا مع العضو الشرفي السيد نقيب الشرفاء، فكيف يجتمع هؤلاء كلهم على ضلالة لمناصبة العداء ضد عضو واحد هو شريك معهم في المسؤولية، وبالرغم من أنه ارتكب أخطاء تستوجب بنص القانون الداخلي فصله وإقالته من المكتب ومنها على سبيل المثال:
-عدم الحضور للاجتماعات دون تبرير ذلك
-عدم الانضباط في أداء الانخراط السنوي (100درهم عن كل سنة)
-تغيبه عن الملتقى الأخير مع كونه عضوا في اللجنة التنظيمية
لكنهم لم يقوموا بتفعيل الإقالة حرصا على اللحمة وحفاظا على أواصر الأخوة والتآلف مع الشريف مولاي الطاهر البلغيتي.
ثانيا : كلامه عن عمليات الصلح التي قام بها الشرفاء فيه الكثير من التجني والافتئات على حقائق توكد الفضائل الثابتة للشرفاء لدى عموم ساكنة اقليم طاطا خصوصا في مسألة الصلح هاته، فهو يتكلم بكلام عن عمليات الصلح وكأنه يحدثنا باعتباره شخصا لا تربطه أي علاقة بالجمعية: ( كالو شحال صالحنا..وكذا..وكذا ) مع أنه شارك في مجموعة من لجن الصلح تلك وهو يطعنها الآن من الخلف .
ثالثا : انتقد الشريف مولاي الطاهر البلغيتي عرض لوحات الشريف الخطاط مولاي الطاهر ناجيب – عضو المكتب – في معرض اللوحات الفنية بالملتقى السنوي السادس، بل وصل به الحد في احتقار هذه اللوحات الفنية إلى حد اعتبارها عملا لا ينبغي أن يكون من اهتمامات الجمعية بل يجب على صاحبها أن يعرضها في ” باب الرواح” (ساخرا) ، ونحن نعذره في ذلك لأنه ربما لا يعرف لا محتواها المكتوب ولا قيمتها الفنية التي لا يستشعرها إلا أصحاب الذوق الفني والجمالي ولا تقل أهمية عما يعرض في قاعة باب الرواح من الأعمال الفنية، فكل الضيوف الذين حضروا من الإقليم ومن مدن مغربية أخرى وكذا الضيوف من الدول الأجنبية استحسنوا عرض لوحات الخط العربي هاته، وهي بادرة قلما تكون في مثل هذه الملتقيات الدينية، فقد كانت فرصة لتنويع البرنامج وإغنائه بهذه الفقرة المهمة، مع حرصنا على تشجيع المواهب المحلية في كل المجالات الفنية ومنها الخط العربي الأصيل، بل إن كلامه ليس موجها للخطاط مولاي الطاهر ناجيب فقط بل لكل فنان خطاط وقد سمى هذه اللوحات “تخطيطا ” لا خطأ وإبداعا، وقد قال في الحوار: ( لي عندو شي تخطيط إديه لباب الرواح…) وكأن مدينة طاطا لا تستحق أن تنظم بها معارض فنية من إبداع أبنائها.
رابعا : من الاختلالات التي ادعى أنه رصدها : كلامه عما سماه : “الملصقات” وأن المبلغ الذي صرف فيها في الملتقى الأخير هو بعبارته:” 2 مليون وتسعمائة وكذا وكذا …”، فهذا المبلغ -الذي لا يتذكره هو بنفسه – لا وجود له إلا في مخيلته، وكان حري به أن يكتب الأرقام قبل الحوار ويعرضها صحيحة مدققة بدل إكمالها “بكذا وكذا..” وهو يتحدث هنا عن مصاريف الملتقى الديني والعلمي السنوي السادس للأشراف الذي نظم خلال أيام 26-27-28 دجنبر 2019، وكان ملتقى دوليا خلال هذه السنة كما في السنة التي قبله ( الملتقى الخامس )، وخاصة مصاريف اللافتات العامة والخاصة بالأنشطة العلمية خلال الأيام الثلاثة، والمطويات والملصقات (Affiches) والدعوات الفردية والمراسلات والأظرفة المطبوعة والرسائل الرسمية الموجهة للجهات الحكومية والحزبية والنقابية والجمعوية، ورغم أن المبلغ الإجمالي لكل هذه المطبوعات – التي تتم طباعتها من مطبعتي الواحة ومطبعة قرطبة – لم يصل إلى هذا الرقم المبالغ فيه، فإن من الملاحظات التي لابد من ذكرها هو أن الشريف مولاي الطاهر البلغيتي يصر دائما في اجتماعات المكتب على أن ينظم الأشراف هذا الملتقى العلمي دون لافتات ولا مطبوعات ولا رسائل، وأنه لا حاجة – في نظره – لمطويات البرنامج وغير ذلك، ويقترح تنظيم هذا الملتقى العلمي السنوي بطريقة تنظيم الأعراس التقليدية ومراسم الذبائح والتركيز على توفير الأكل والشرب فقط والختم بالدعاء، وهو ما لا يرتضيه أعضاء المكتب جملة وتفصيلا لأن الهدف هو الارتقاء بأنشطة الجمعية محليا وطنيا ودوليا، ولهذا السبب يريد عدم صرف أي شيء على اللافتات والمطبوعات.
خامسا : المبلغ المالي الذي ذكره للكهرباء لا أساس له من الصحة ( الضوء ديال النهار) فيه احتقار للرأي العام واستغفال للمشاهدين لأنه لا يمكن لعاقل أن يستوعب احتساب ضوء النهار في احتساب مصاريف أي نشاطات جمعوية أو في غيرها من الأنشطة.
سادسا : في محاولة منه للتقليل من شأن عمل المحسنين الداعمين للملتقى الديني العلمي السنوي للشرفاء، انتقد الهبة العينية لأحد المحسنين وتتجلى في لحوم الدجاج الجاهزة التي ترسل إلى الشرفاء ليلة اليوم الختامي للملتقى (حوالي 400 دجاجة) وقد قال بأن هذا المحسن يرسلها من مدينة أكادير، وأنه من المعيب طهيها وتقديمها للناس في الملتقى الديني والعلمي، ويدعي أنها لا تصلح للأكل واقترح أن يبيعها الشرفاء في أكادير واستثمار أموالها في شراء دجاج آخر بإقليم طاطا، وهنا لابد من ذكر الملاحظات التالية :
1 – السيد الشريف مولاي الطاهر البلغيثي لا يحضر اجتماعات المكتب للإعداد للملتقى السنوي، وفيها يتم عرض كل أنواع الدعم المالي والعيني الذي يتوصل به الشرفاء لتمويل الملتقى ومنها ما يتعهد المحسنون الذين يشجعون هذه الملتقيات العلمية والدينية بتقديمه بعد تقديم طلبات رسمية إليهم، وهو لا يطلع على ذلك ويحرص على حضور اجتماع وحيد يكون دائما بعد الملتقى وهو لقاء تقديم التقرير الأدبي والمالي للملتقى لحاجة في نفس يعقوب، ولذلك فهو لا يعلم بأن الدجاج الذي يتحدث عنه هو دجاج لا يأتي من مدينة أكادير بل من مدينة أخرى هي المحمدية، تتبرع به شركة “كتبية” للحوم وتقوم بتوصيله الى مدينة طاطا بوسيلة نقلها الخاصة (frigot) التي توزع بها اللحوم ومشتقاتها في كل مدن المغرب وخارج المغرب، وفق ترخيص طبي معتمد واجراءات السلامة الصحية التي اشتهرت بها هذه الشركة .
2- شركة “كتبية” تتبرع بلحوم الدجاج للملتقى منذ أربع سنوات، ولم نجد قط مشكلة في جودة اللحوم المتوصل بها لأنها تصل معقمة وفي شاحنتها الخاصة ويوصلها مستخدمو الشركة الى طاطا بإجراءات احترازية ووقائية.
3 – إن جمعية الشرفاء لا تتصرف في التبرعات العينية المحسنين الداعمين بيعا وشراء تحريا للصدق وتمكينا للمحسنين من تقديم هباتهم بشكل مباشر بالطريقة التي يريدونها، وهناك محسنون دأبوا دائما على الحضور بأنفسهم إلى الملتقى الديني السنوي لتوزيع هباتهم المالية والعينية لطلبة المدارس العتيقة المشاركة في أنشطة الملتقى، والشرفاء يتفقون معهم على ذلك تفاديا لأية شبهات.
4 – من الأمور التي حدت بالشريف مولاي الطاهر البلغيتي الى إصراره الدائم على إثارة التغذية في حملته على إخوانه الشرفاء دون أمور اخرى( البرنامج العلمي والندوات الدولية، الختان الجماعي، الندوة السنوية ، دروس المساجد… ) هو إلحاحه الدائم على استقدام أحد الممونين للحفلات من خارج الإقليم ليتولى التغذية خلال كل أيام الملتقى، وهو ما يرفضه أعضاء المكتب جميعا لأسباب كثيرة منها : التكلفة الباهظة للشركات الممونة التي تتولى التغذية لأمثال هذه التظاهرات الدينية والعلمية التي يحضرها هذا العدد الكبير من الضيوف(1900 شخص تقريبا في ثلاثة أيام كاملة في الملتقى السادس)، ورغبة الشرفاء في تشجيع الممونين المحليين وخاصة جمعية التضامن النسوية.
وللأسف لم نكن مضطرين بالانحطاط إلى مستوى نقاش “اللحوم والدجاج.. !!!!” للتعليق على ملتقى ديني علمي دولي كبير ينظم بالإقليم بمشاركة علماء من دول إفريقية شقيقة ومن مدن مغربية أخرى لولا أنه أثار هذا الموضوع في حواره، وهو تسطيح لنقاش لا معنى له سوى البحث عن قشة هشة ليستغفل بها ضيف هذه الحلقة المشاهدين والرأي العام .
سابعا : مما قد يلاحظه المشاهدون هو إقراره بأنه يملك الفواتير والتقرير المالي المفصل لمصاريف الملتقى، وهذه مسألة تحسب للشرفاء لتأكيد صدقهم وشفافيتهم في المحاسبة المالية فيما بين أعضاء المكتب وفي علاقة رئيس الجمعية وأمين المال مع باقي الأعضاء والمنخرطين، فالتقرير المالي –عادة في مكاتب الجمعيات – يكون أمين المال هو من يقدمه في اجتماع المكتب او الجمع العام ويحق للجميع الاطلاع عليه علنا وليسا ملزما بأن تعطي نسخة التقرير المالي والفواتير التفصيلية لجميع الأعضاء لأن هذه مهمته وإلا فلا معنى لوجود أمين للمال، وإمعانا في الشفافية يقوم الأمين بنسخ هذه التقارير المالية والمحاسباتية لكل الاعضاء منذ أن تبين أن مولاي الطاهر يشكك –لوحده- في عمل أمين المال بالمكتب، ولكن الإحساس بالمسؤولية الأخلاقية والقانونية تفرض على مولاي الطاهر البلغيتي معرفة أهمية هذه الوثائق باعتبارها ملكا للجمعية وليست ملكية شخصية كباقي وثائقه ورسومه التجارية، مما يفرض واجب التحفظ مادام في موقع المسؤولية الجمعوية، وحتى لو فرضنا جدلا أحقيته في النشر فليس من الأخلاقي بتاتا تزوير الحقائق ونشر أرقام عملية صرف معينة بالتلفيق والتخمين وبعبارات من قبيل: “..كذا وكذا.. !!” مع أن القانون يتيح له ان يطالب في أية لحظة بجمع عام أو اجتماع استثنائي للمكتب للمحاسبة على الاختلالات المفترضة فيقارع الحجة بالحجة والدليل بالدليل، فيكون الجمع العام أو اجتماع المكتب هو المكان الصحيح قانونا لمناقشة ذلك كله وليس في المقاهي والولائم والمجالس الخاصة والردهات.
ثامنا : كلامه عن إيصال ثلاثة ضيوف إلى مدينة الدار البيضاء بمبلغ مالي قدره: )13000 درهم( كلام ملفق وعار عن الصحة وستكون عواقب هذا الكذب وخيمة عليه، فالأمر يتعلق بثلاثة من العلماء الأفارقة شاركوا معنا في الندوة الدولية بالملتقى السادس يوم السبت 28 دجنبر 2019 وسيكون من الضروري وصولهم إلى مطار محمد الخامس مساء يوم الأحد 29 دجنبر2019، لأن تذاكر رجوعهم بالطائرة التي تم حجزها قبل الملتقى مرتبطة بذلك التوقيت ولم يكن من الممكن ركوبهم من مطار أكادير إلى بلدانهم لعدم توفر التذاكر في تلك المرحلة بسبب تزامن الحجز القبلي مع نهاية السنة الميلادية، فتم نقلهم صباح يوم الأحد بواسطة سيارة أجرة مباشرة من طاطا إلى مطار محمد الخامس بمبلغ قدره:( 2250 درهما) وليس( 13000 درهم) كما يدعي وللمتتبعين أن يقوموا بعملية حسابية للفرق بين الحقيقة والكذب الصراح، وقد حرصنا على نقلهم بسيارة نقل عمومية لتوثيق مصاريف التنقل بالشيك البنكي تفاديا لأية شبهات.
تاسعا : لقد سبق أن قدم أعضاء المكتب توجيها للشريف مولاي الطاهر البلغيثي بأن يبقي صراعاته الشخصية التي لا علاقة لها بالعمل الجمعوي بعيدا عن جمعية الأشراف، لكنه بهذا التصريح الصحافي يؤكد بأن بقاءه في المكتب – رغم غياباته المتكررة وعدم تتبعه لأنشطتها وعدم حرصه على نجاحها – وهي غير مدرجة ضمن الجمعيات الناجحة لديه حسب تصريحه مع مشاركته في تسييرها – ما هو إلا لاستغلال تواجده بالمكتب لتثبيط العزائم و الإمعان في إفشال العمل الجاد للجمعية في كل مجالات أنشطتها خاصة في المجال الاجتماعي ( عملية الصلح) والمجال العلمي والثقافي (الملتقى الديني و السنوي ) والدليل على ذلك هو عدم حضوره للملتقى السادس وسفره من طاطا قبيل الملتقى دون إشعار مسبق ولا تبرير لاحق، مع أنه عضو في اللجان التنظيمية للملتقى السادس(وقد تم نشر أسماء اللجان قبيل الملتقى في صفحة الفايسبوك الرسمية للجمعية)، ولو كان حريصا على نجاح الجمعية أو حتى لتصح شهادته في وجود اختلالات في تسيير الملتقى وتأكيد عدم جودة التغذية والايواء أو التأكد من رداءة لوحات الخط العربي المعروضة لكان حريصا على الحضور.
عاشرا : بعد انتهاء الملتقى الديني والعلمي السنوي السادس حرص الشرفاء على عدم عقد لقاءات التقييم إلا بحضوره مع أنه كان من الممكن عقده بغيابه وذلك من باب الصدق والشفافية التي ننشدها في كلامه، وحرصا من الشرفاء على اتخاذ جميع القرارات بالإجماع والتوافق بين كل أعضاء المكتب وهم- بالرغم من ذلك – لا يكنون له أي ضغينة أو حقد لأن أخلاقهم تسمو على ذلك وهم حملة رسالة أخوة وسلم اجتماعي، والله يهدي من يشاء من عباده.
توضيحات ختامية
أولا : لابد من الإشارة إلى أن جمعية الأشراف تقوم بعد نهاية كل ملتقى ديني سنوي بصياغة التقريرين الأدبي و المالي بحضور الأعضاء و المنسق العام للملتقى الديني والعلمي السنوي للأشراف، وتتم المصادقة عليهما وتسلم بعد ذلك -بعد تدقيق التقرير المالي من قبل المحاسب المالي للجمعية (fiduciaire) مرفقا مع كل الإثباتات و الوثائق المبررة للصرف – إلى كل الشركاء والداعمين وخاصة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمجلس الإقليمي، مرفقين بالأقراص المدمجة للصور والتسجيلات الكاملة لأنشطة الأيام الثلاثة للملتقى.
ثانيا : من الأمور التي وجب التأكيد عليها هو أن جمعية الأشراف ليس بذمتها ولو سنتيما واحدا لصالح أية جهة كيفما كانت ( ممونون- مطبعات – فنادق –إقامات- مستخدمون …….)، وتتم التسوية المالية للجميع بعد انتهاء الملتقى مباشرة دون تسويف أو تأخير مع توثيق عمليات الصرف و الاستلام.
ثالثا : نؤكد كذلك للرأي العام بأن من عوامل رقي الملتقى العلمي السنوي ليصل إلى هذا المستوى الكبير من النجاح الذي يشهد به القاصي و الداني هو ما يلي:
1- التدبير التشاركي للمكتب بالتنسيق الدائم مع السيد نقيب الأشراف والعلاقات التواصلية الداخلية والخارجية والسمعة الطيبة لكل الاعضاء و حرصهم على المصلحة العامة لهذه البلاد المباركة، دون استفراد شخص واحد بالقرارات ودون أية نزعات فردية أو مآرب شخصية كيفما كانت، وجمعية الأشراف عصية عن أن تكون مطية لأي شخص له مآرب سياسية أو توجهات حزبية أو عرقية أو إيديولوجية، وهي تقف دائما على مسافة واحدة من كل أطياف ومكونات المجتمع وهيئات المجتمع المدني بالإقليم، لأن ما يهدف إليه الشرفاء في عملهم الجمعوي والخيري هو تحقيق التآلف والسلم الاجتماعي ونبذ التفرقة والصراعات التي لا تخدم الوطن وتنافي ثوابتنا الدينية والوطنية والقيم والأعراف الاجتماعية الراقية للمجتمع المغربي.
2- التنسيق الجيد الذي يتم دائما بين نقيب الأشراف مولاي المهدي الحبيبي والجمعية دون أية حساسيات ضيقة وهو الذي فتح بيته لكل الأشراف ومحبيهم في كل وقت وحين، وضحى بوقته وماله في سبيل نجاح كل أنشطة الشرفاء حتى صاروا مضرب المثل في المدن المغربية الأخرى في جدهم واجتهادهم وانسجامهم خاصة في عمليات الصلح وتنظيمهم للملتقى السنوي الذي تأكد نجاحه علميا واجتماعيا وتنظيميا مع تطور الزمن.
3- الشفافية العالية في التدبير المالي والمحاسباتي، ولولا ذلك لكان التنازع والاختلاف منذ أول الأمر ولتوقف الملتقى السنوي في نسخته الأولى وانتهى مع سوء التدبير والأطماع والصراعات الدنيوية الزائلة، وللتذكير فإن الملتقى السنوي بدأ محليا في نسخته الأولى ببرنامج يوم واحد، ثم تطور إلى ملتقى جهوي في النسخة الثانية ببرنامج ثلاثة أيام، ثم إلى ملتقى وطني في النسخة الثانية والثالثة والرابعة، ثم إلى ملتقى دولي في النسختين الأخيرتين الخامسة والسادسة، وما كان لله دام واتصل وما كان لغير الله انقطع وانفصل.
رابعا : نؤكد على أن الجمعية تتبرأ من كل الافتراءات الكاذبة لــ “الفاعل السياسي والبرلماني السابق ” مولاي الطاهر البلغيتي التي أدلى بها لجريد فاص الالكترونية وتحمله المسؤولية على عواقب هذه الخرجة الإعلامية غير المسؤولة، ولأنه كان” برلمانيا سابقا” قارعته ورعات الزمان وزلازله، فإننا كنا نتوسم منه الرزانة والإحساس بالمسؤولية لاسيما وأنه ما يزال عضوا في مكتب الجمعية – بمهمة مستشار – ولم يبد قط رغبته في الاستقالة، بل إن أخلاق إخوانه الشرفاء الأعضاء في المكتب كانت راقية في حقه حيث إنهم كانوا متشبثين ببقائه في المكتب فيما مضى رغم أخطائه التنظيمية المتكررة إيمانا منهم بأن المهمة الأصيلة للشرفاء هي إصلاح ذات البين وليس التفرقة والتنازع والخلاف، وأن الاختلاف في الرأي فيما هو من صميم الاجتهادات البشرية رحمة بين المؤمنين إذا كان الصدق والغيرة على نجاح الجمعية، وصيانة سمعتها هو الهدف والغاية، إلا أن هذه التصريحات أكدت بأن الغاية غير ذلك لدى السيد مولاي الطاهر البلغيتي، وبإن مآربه تتجاوز المصلحة العامة التي يدعي دفاعه عنها، وقد طالب غير ما مرة أن يتم تحويل تنظيم الملتقى الديني من مقر نقابة الشرفاء إلى مكان آخر لأسباب غير منطقية يحكمها الهاجس الشخصي، لكن كل الأعضاء رفضوا ذلك لأن تنظيم الملتقى يتم بمقر إقامة السيد مولاي المهدي الحبيبي باعتباره نقيبا للشرفاء بظهير ملكي شريف، مع توفر كل الظروف المناسبة لنجاح الملتقى وهذا ما تم تأكيده في كل الملتقيات الدينية الست التي تم تنظيمها، فضلا عن ان مجموعة من الأنشطة الأخرى تنظم بالمساجد وقاعة المركب السوسيوثقافي.
وفي الختام لا بد أن نجدد التنويه والامتنان على الدعم الدائم لكل الشركاء والداعمين للشرفاء في أنشطتهم ماديا ومعنويا وتشجيعهم لها طيلة السنوات السبع الماضية، خاصة للسيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية وللمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وعمالة طاطا والمجلس العلمي المحلي والمجلس الإقليمي ولمندوبية الشؤون الإسلامية بطاطا ولكل القائمين على الشأن المحلي من سلطات إقليمية ومجالس منتخبة وللمدارس العتيقة التي دأبت على المشاركة الدائمة في الملتقيات السنوية للأشراف وكل الأئمة والمرشدين ولجميع ضيوف الملتقى، ولا يفوتنا ان نعبر عن شكرنا الخاص للسيد حسان التابي على دعمه للشرفاء في مساعيهم الحميدة في كل الواجهات، وقد كان كريما وسخيا بوقته وماله في كل الأوقات التي يستقبلنا خلالها بإقليم طاطا أو بمدينة الرباط التي سافر إليها مرارا حصرا لأجل الملتقى قصد تنسيق لقاءات تواصلية للتعريف بالملتقى الديني والعلمي السنوي.

 




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.