ذ رشيد بلبوخ
كما يعلم الجميع إشكالية التعليم في بلادنا معروفة عند الطفل ولا داعي للغوص فيها .أما المشكل الأكبر يبقى في طرح رؤية مستقبلية من طرف البالغين ،سياسيا وتدبيريا.
في هده المساهمة سنحاول طرح بعض الاقتراحات العملية من حيث آليات و إمكانيات الاستثمار في التعليم والتكوين وكدا التمويل.
فبعد حاجة التعليم عن بعد وما ترتب عن ذلك من ارتجالية في التطبيق ،سأحاول طرح بعد الأفكار العملية اقتباسا من تجارب عالمية ممكنة التكرار .
نعم لإنجاح التعليم والتكوين الرقمي ،لابد من أرضية تعليمية مباشرة مستوفية لشروط معروفة ، لكن فمن الممكن تطويرهما حتى لا نضيع على وطننا الزمن . خلق الرقمي لم تأتي نتيجة أزمات اجتماعية صحية أو فيروسية بل نتيجة حتمية لتطور التعليم عن قرب و اَلْمُشَخْصَن.ونتيجةً استراتيجية تقليص تكاليف التكوين المهني لشركات قطاع الخاص و العمومي للموظف و الإطار وحل مشكلة الازدحامات في قاعات الدرس والتكوين، واستغلال الزمن .
كيف نستثمر في التعليم الرقمي ؟
يتعرض أي نظام تعليم للنقد بسبب تعقيده وصعوباته الأكاديمية المستمرة لبعض الطلاب وتعزيز عدم المساواة ، على الرغم من الإصلاحات الرئيسية التي تم نشرها لاحتواء الأزمة -بالصيغ الاستعجالية و قوانين الإطار -على سبيل المثال وباعتباره مرجعا لبلدنا ،فأداء التعليم الفرنسي ،حسب تقارير PISA لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنموية ،جد متوسط ونتائجها تتراجع بالنسبة للتلاميذ الذين يواجهون صعوبات ، أهمها صعوبة تنفيذ المراقبة الشخصية وفي الوقت المناسب للطلاب . من أجل تزويدهم بمحتوى متخصص يتكيف مع صعوباتهم. في كثير من الأحيان ، يتم اكتشاف صعوبات كبيرة في وقت متأخر وعلي الرغم من محاولات المساعدة ، فإن الفشل في المدرسة أمر متكرر .
اولا يجب الترحيب بمبادرات التعليم الإلكتروني مثل تلك المفتوحة حاليا ،loginchinese المقترحة من طرف شركة الاستثمار sowefund للاستثمار.
كدلك تقترح بعض شركات startup EdTech الناشئة تطوير حلول مراقبة أكثر ملاءمة ، لا سيما في الفصول المزدحمة بشكل متزايد. علاوة على ذلك ، سيتم تطبيقها بسهولة .فهي تقدم حلا للتعليم الإلكتروني بفضل منصة رقمية وخوارزمية تم تطويرها ذاتيا والحل في فهم صعوبة المتعلمين ومقارنة تقدمهم ،ليتم نقل هده المعلومات إلى الهيئة المشرفة والمكونة .ليتم بعد ذلك تكييف المحتوى والسرعة في إيصال المعلومة.
و اكتر من ذا فهناك عدة أسباب تجعل حتمية الاستثمار في التعليم الإلكتروني والتعليم الذاتي أمرًا جيدًا.من بينها و في توجيه التعليم والتكوين لدى الشركات و الإدارات نحو الرقمنة ، فرصة للشركات الناشئة من الاستثمار وتشغيل الأطر والكفاءات وفرصة ربحية كذلك . وما تقدمه الشركات الناشئة الصينية حلاً للتعلم الإلكتروني ولتعلم وتدريس اللغة الصينية إلا نموذجا يحتذى به عَالَمِيًّا.
– و اكتر ون ذلك فحسب بعض الدراسات فالمهن المستقبلية ،بحلول عام 2030 ، 60٪ من المهن ، التي سيتم خلقها لم تكن موجودة اليوم. يجري تحويل التكوين المهني ورقمنة المهن.الأمر الذي سيتطلب تدريبًا مُسْتَمِرًّا طوال حياتهم المهنية. فسيتعين على العمال المستقبليين التكيف مع سوق العمل سريع التغير ، حيث ستكون الملفات الشخصية التي ستهتم بالاستقطاب ،متعددة الجوانب وخبراء في العديد من المجالات و في التحليل . سيكون عليهم أيضًا إتقان العديد من اللغات الأجنبية. و اللجوء الى طرق جديدة و جيدة لتعلم مهارات جديدة بتكلفة أقل كالتدريب بشكل مستقل. هنا مثلا تقدم MOOCs (فصول ضخمة مفتوحة عبر الإنترنت ، أو تدريب عبر الإنترنت مفتوح للجميع) تدريبًا عالي الجودة ، عبر مقاطع الفيديو ، التي يقدمها أساتذة من جامعات مرموقة ، في مجالات متنوعة ومتنوعة. أفضل المنصات المعروفة هي Coursera و OpenClassroom. إنهم يجمعون ملايين المسجلين لأن الدورات التدريبية لا تتطلب شهادة من المتطلبات الأساسية أو مستوى معين ، ولديهم نموذج عمل مربح (عبر الاشتراكات وشهادات الإنجاز المعترف بها من قبل أصحاب العمل ، وما إلى ذلك).
هذه الحلول الجديدة مثيرة للاهتمام بشكل خاص من حيث أنها تحسن مهارات المتعلمين ، مما يجعلهم أكثر قابلية للتوظيف. على المدى الطويل .
مما يعطي كدلك في المقابل لشركات Edtechs فرصة الاستثمار و تقديم عروض التكوين في جميع التخصصات.مما هو الحال عليه الان و بشكل مفتوح عروض تدريب معروفه coursera,openclasseroom ,و لديهم نموذج مربح عبر الاشتراكات و الشهادات المعترف بها من طرف بعض الشركات ،و عروض تدريب متخصصة ورقمية ، في جميع المهارات (اللغوية والإدارية والتحليلية ، وما إلى ذلك) عبر تدريب مفتوح للجميع MOOCs كما ذكرنا سلفا .
وفقًا لمقياس التعلم الإلكتروني في فرنسا الذي أنتجته AFINEF (الرابطة الفرنسية للصناعات الرقمية والتكوين) ، تخطط 90٪ من الشركات الفرنسية لاستخدام الحلول الرقمية لتدريب موظفيها.
فاحتياجات التعليم والتدريب عالمية. تتشابه المشاكل التي يواجهها نظام التعليم المغربي مع تلك الموجودة في دول أخرى ، وتخطط الشركات حول العالم لاستخدام أدوات التدريب الرقمي لموظفيها. وبالتالي ، يمكن استيراد النموذج الاقتصادي للشركات الناشئة التي تضع نفسها في هذا القطاع بسهولة إلى متعاملين آخرين وبلدان أخرى ، ويتطلب القليل من التكييف نسبيًا مقارنة بالخدمات الأخرى (الترجمة والتكيف مع المواصفات).
-الاستثمار في التعليم المباشر
التعليم المباشر يبقى الاساس ،للأسف في وطننا عاش و يعيش و سيعيش نفس الوضعية او اهزلها ،ان لم ناخد بالجد كيفية صناعة الانسان المغربي لمغرب المستقبل نعم قادرون على إخراجه من الإنعاش .على المستوى القريب لابد من برنامج استعجالي لتشغيل خارج إطار النمو في قطاع التعليم و التكوين ،بعيدا عن البرامج الاستعجالية في صفقات النظافة والصيانةوالحراسة و سيبة المال العام.بمعنى يجب تغطية النقص الحاصل في الشغيلة التعليمية و أدوات الاشتغال ولست ضد التعاقد الذي يضمن حقوق الاستقرارين الوظيفي والمالي ويصون كرامة الإنسان ، وهناك تجارب ناجحة مثل كندا وغيرها .
و استعجالي كدلك يجب إحداث ثورة بنوية في هياكل الوزارات المعنية ،بفرض الكفاءات المستقلة و اخراج الفساد من جحره.وداومت طرح سؤال ،لو فُرض نموذج الانضباط والتمويل والمراقبة والصرامة في وزارة الداخلية على القطاعات الاجتماعية الأخرى وفرض الهاجس التعليمي والصحي ،كالأمني لما كان مغرب آخر أحسن من جيران الشمال .
كدلك يجب القطع مع ثقافة القطاع غير المنتج وربط التعليم بالاقتصاد .فهدا خطرا على الوطن وما للجهل من تكلفة اقتصادية و أمنية لدليل .بالعكس الكل يدور في فلك التعليم ،نريد مدرب كرة قدم وله دكتورة في الفزياء وليس بذلك الذي يصلي في كرسي البدلاء بدلا ترك الصلاة للجمهور .نريد مغربي المستقبل مهندسًا يتقن الموسيقى والمسرح بدلا لتقني قابلا لتفجيري نفسه كتجربة مكناس ….
وجوابا على السياسي الذي يفكر في أصوات النقابة و أصوات الأمية والفقر و في التوازن المالي المفروض دوليا وتكلفة التعليم ،هناك موارد و أساليب التمويل متوفرة.
أولها اعتمادا سياسة ميزانية النفقات ،والقطع مع الميزانيات الفرعية و حساب نسبتها في الميزانية العامة للدولة .بل يجب حصر ميزانية القطاعات الاجتماعية وفرض تمويلها .
تانيا توسيع اختصاصات المؤسسات التعليمة في جلب التمويل وهنا أمثلة :في كليات و مدارس الاقتصاد يمكن إدراج أسماء ابناك على المدرجات وتمويلها ،هذه الاخيرة ،للبحث في المالية والتسويق مقابل ملكيتها لهذه الأبحاث والاستفادة من الإشهار وتسهيل قروض التمدرس مقابل عقود شغل مستقبلية أو الأداء بسعر فوائد ضعيف للطلبة و الاطر .
في كلية الحقوق قاعات ومختبرات بحت باسم منظمات وطنية وعالمية حقوقية وجلب المساعدات العينية والمالية مقابل استفادتها من الملكية الحصرية للمنتوج الفكري .يمكن السماح لمعاهد البحث البيولوجي والصيدلي الوطني والعالمي الخاص وضع أسماءها على القاعات وتمويل مراكز البحت و المختبرات العلمية في كليات العلوم مقابل الاستفادة من الإبداع العلمي و تصنيعه و تسويقه .يمكن لكليات الآداب جلب شركات ودور النشر في وضع أسماء ها على القاعات وتمويل الإصدارات الأدبية والفكرية تحت اسمها . ونماذج شركات المعلومات و الإنتاج السنمائي…….وكل هذا يمكن كدلك استغلاله في الثانوي و الإعدادي .
من أجل الرفع من مداخل الدولة و من ميزانيتها يجب فرض ضريبة تصاعدية .فالمواطنة والوطنية ليست في رفع العلم والنشيد بل المساهمة حسب الدخل بشكل تصاعدي . فضروري خلق الضريبة على التروةو على رأس مال الابناك وشركات التامين . نعم لقطاع خاص مواطن يراعي لدوره الاجتماعي باعتبار التلميذ كإنسان المستقبل وليس كزبون .بتشغيل أطر مكونة وكفاءات بدلا استقطاب أقل تكلفة .خلاصة يمكن الاستثمار في تعليم رقمي وتجويد التعليم المباشر والقطع مع ارث كوفيد1956 إلى كلوفيد 19 من تسيير وتدبير .والاعتماد على الكفاءات الوطنية القادرة على بناء الدولة الاجتماعية ومغرب المستقبل
بدون تفاوت اجتماعي.

