عبد اللطيف شعباني
بين طيات التاريخ الرياضي لمدينة وادي زم، يعود اسم عبدالإله لعراش ليصدح مجدداً على رأس المكتب المديري لنادي سريع وادي زم متعدد الأنشطة. ليست مجرد عودة عادية لمسؤول إلى مكانه، بل هي بمثابة إعلان رسمي عن طي صفحة العشوائية وإطلاق دينامية جديدة عنوانها الأبرز: الاحتراف، الحكامة، والجرأة في التسيير.
الرهان اليوم لم يعد ترفاً، بل هو معركة حقيقية يخوضها المكتب الجديد لمواجهة تحديات شح الموارد وطموحات جماهير لا تقبل بأقل من القمة. وارتكزت خارطة الطريق هذه على هيكلة مالية وإدارية محكمة، ومد جسور الشراكة مع الفاعلين الاقتصاديين بجهة بني ملال خنيفرة، ليكون النادي رافعة حقيقية للتنمية والتشجيع الرياضي.
تسعة جبهات.. طموح واحد
المسؤولية الملقاة على عاتق المكتب المديري ليست بالهينة، إذ تدير المنظومة شؤون 9 فروع رياضية متنوعة. استراتيجية “عدالة المجالات” التي يتبناها لعراش وفريقه تعني بوضوح أن الإشعاع لن يكون حكراً على كرة القدم وحدها، بل سيمتد ليطال كل الألعاب الفردية والجماعية، مع إعطاء الأولوية للتكوين، وتأمين الأطر التقنية، والعناية بالقواعد الصغرى التي تعد الخزان الحقيقي للأبطال.
فروع النادي والقيادات المنتدبة:
رفع الأثقال: بقيادة عبدالإله لعراش. معقل الألقاب التاريخية ومصنع الميداليات الذي يضمن استمرارية حصد التشريفات.
كرة السلة: بقيادة الجيلالي سيدي. ورش مفتوح لإعادة الهيبة لكرة السلة الوادزمية وتأطير جيل جديد من الموهوبين.
كرة الطاولة: بقيادة زين الدين المهدي. مدرسة التركيز والسرعة التي تمثل المدينة باحترافية في المنافسات الجهوية والوطنية.
الجمباز: بقيادة سلمى فطويش. الحاضنة الأساسية لاكتشاف المواهب المبكرة وبناء أسس اللياقة والرشاقة للفئات الصغرى.
الكيك بوكسينغ: بقيادة حمزة اليوسفي. الرياضة ذات الشعبية الجارفة والخزان المتجدد للأبطال في فنون الحرب.
الشطرنج: بقيادة عمر غيثي. ميدان الذكاء والاستراتيجية الذي يستقطب شباب وطلبة المدينة لصقل قدراتهم العقلية.
الهوكي على العشب: بقيادة رشيد بدوني. إضافة نوعية تكسر النمط التقليدي وتفتح آفاقاً جديدة أمام ممارسي الألعاب الجماعية.
البادمنتون: بقيادة نورالدين شكراني. فرع حيوي وحديث يعزز ثقافة السرعة والرشاقة داخل المنظومة.
الألعاب الإلكترونية: بقيادة حسن مستاجد. مواكبة ذكية للتحول الرقمي واهتمامات جيل اليوم لاقتحام عالم المنافسات الافتراضية.
إنها باختصار، ملحمة تسييرية جديدة يخطها أبناء وادي زم الغيورون. ومع تضافر الجهود ونبذ الخلافات، يبدو أن السريع يسير بثبات نحو استعادة عرشه كقاطرة حقيقية للرياضة في المنطقة، واعداً بمستقبل مشرق يليق بعراقة المدينة ومجدها الرياضي.

