منتدى “تاروا ن طاطا” ينظم ندوة فكرية بالدار البيضاء تسلط الضوء على رهانات التنمية ودور المرأة الطاطوية

 

​الدار البيضاء / مولود ايت برايم

في أجواء مفعمة بالنقاش الفكري والالتزام الجمعوي، نظم منتدى “تاروا ن طاطا” (أبناء طاطا)، يوم الأحد 14 يونيو الجاري، ندوة فكرية كبرى تحت عنوان “المرأة الطاطوية ورهان التنمية”. واحتضن فضاء المركز السوسيو-ثقافي “محمد عصفور” بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء فعاليات هذا اللقاء المتميز، الذي شهد حضوراً وازناً من المثقفين والفاعلين الجمعويين والمهتمين بقضايا التنمية المستدامة والتمكين النسائي.

​وقد تميزت الندوة بتقديم مقاربات فكرية وعلمية متعددة الأبعاد، ساهم في إثنائها ثلة من الأطر والفاعلات المتميزات في مجالات السياسة، الفن، والأدب. وافتتحت المداخلات باستعراض شامل للأدوار الريادية التي تعاقبت على تجسيدها المرأة الطاطوية عبر التاريخ في بيئتها الواحاتية والجنوبية، مؤكدين أن مساهمتها لم تقتصر على الجوانب الأسرية التقليدية، بل امتدت لتشكل ركيزة أساسية في تدبير الندرة وصياغة ملامح الاستقرار والتنمية المحلية بالمنطقة.

​وفي هذا الصدد، أطر محاور الندوة كل من الفنانة الحروفية اللامعة أمينة شيشي، والأستاذة نعيمة ادبوخليق الأخصائية في العلاج الفيزيائي والترويض الطبي بالمركز الطبي لتقويم الأعضاء بتارودانت، والفاعلة السياسية الأستاذة كلثوم آيت مولاي محند، إلى جانب الكاتبة والشاعرة خديجة آيت ايكن. وقد تولى إدارة وتسيير جلسات هذه الندوة باقتدار وتوجيه محكم الإعلامي والمسير الحسن بوحلا فيما كان أحمد بوهضار بصفته مقررًا لها، حيث نجح في صياغة توليفة متناغمة بين المقاربات الأكاديمية والشهادات الحية.

​وشهدت الجلسة تفاعلاً كبيراً من طرف الحاضرين الذين أجمعوا في مداخلاتهم على أن المرأة في منطقة طاطا أبانت على مدار العصور عن قدرة فائقة في العطاء، وما تواجدها اليوم في أرقى المناصب والمجالات إلا ثمرة لعملها الدؤوب واجتهادها المتواصل وصبرها في مجابهة التحديات الجغرافية والاجتماعية. ودعا المشاركون إلى ضرورة وضع آليات مؤسساتية كفيلة بدعم وإبراز قدرات النساء الطاطويات وتسهيل ولوجهن لمراكز القرار السياسي والاقتصادي والثقافي.

​لحظة وفاء: الاحتفاء بقيم التحدي والتميز العلمي
وامتداداً لثقافة الاعتراف التي يرسخها منتدى “تاروا ن طاطا”، تخللت فقرات الندوة التفاتة إنسانية وتكريمية رفيعة المستوى تركت أثراً بليغاً في نفوس الحاضرين، حيث شمل التكريم كل من:
​الشابة سكينة شروق: احتفاءً بشجاعتها الكبيرة ودعماً لها في محنتها الصحية وتحديها لـ “مرض السمكية” النادر، حيث ضربت مثالاً يحتذى به في الصمود والإرادة.
​التلميذة المتفوقة فاطمة الزهراء وعباش: تقديراً لمسيرتها الدراسية المتميزة ومثابرتها الاستثنائية، وهي التي تتابع دراستها حالياً بـ “ثانوية محمد السادس للتميز” المرموقة ببن جرير، كنموذج مشرف للذكاء والنبوغ الطاطوي الصاعد.

هذا و اختتمت فعاليات الندوة برفع توصيات ركزت في مجملها على تعزيز الاستثمار في الرأسمال البشري النسوي بواحات ومناطق طاطا، وتثمين التراث اللامادي الذي تحمله النساء، معبرين عن شكرهم العميق للمركز السوسيو-ثقافي “محمد عصفور” بالدار البيضاء على احتضانه لهذه التظاهرة




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.