تعتبر المقابر أماكن للسكينة والذكرى، تحفظ في طياتها تاريخ مدينة بأكملها وذاكرة أجيال رحلت. غير أنّ بعض هذه الأماكن، رغم قيمتها الرمزية، قد تعاني الإهمال والنسيان، ومن بينها مقبرة وادي زم التي أصبحت اليوم موضوع نقاش بسبب وضعيتها المتدهورة.
تعرف مقبرة وادي زم مثل غيرها من المقابر في عدد من المدن المغربية ، تدهورًا تدريجيًا على مستوى البنية التحتية والنظافة والتأهيل. فالممرات غير مهيأة بشكل جيد، وبعض القبور تحتاج إلى ترميم، كما أن غياب العناية المستمرة يجعل المكان يبدو مهملاً…
ويشتكي عدد من الزوار من ضعف الاهتمام بالمقبرة، سواء من حيث الإنارة أو تهيئة الممرات أو توفير الماء، وهو ما يجعل زيارة القبور تجربة صعبة في بعض الأحيان، خصوصًا بالنسبة لكبار السن. كما يلاحظ البعض غياب حملات دورية لتنظيف المكان وإعادة تنظيمه، مما يزيد من شعور الإهمال.
هذا الوضع يطرح سؤالًا مهمًا حول دور الجماعة@ المحلية والجهات المسؤولة في الحفاظ على حرمة هذه الفضاءات، التي لا تمثل فقط مكان دفن، بل جزءًا من الذاكرة الجماعية للمدينة وتاريخها.
إن مقبرة وادي زم، مثلها مثل باقي المقابر، تحتاج إلى التفاتة جادة تعيد لها قيمتها الرمزية والإنسانية. فالعناية بها ليست مجرد عمل تنظيمي، بل واجب أخلاقي يحفظ كرامة الموتى ويُكرّم ذاكرة الأحياء.





