دخلت شركة الخطوط الملكية المغربية في مفاوضات تقنية متقدمة مع كل من الخطوط الجوية القطرية وطيران الإمارات، بهدف الحصول على طائرات عبر نظام الاستئجار طويل الأمد أو اقتناء طلبيات مجمدة، في خطوة تعكس تحولا استراتيجيا لرفع قدراتها التشغيلية.
وتأتي هذه التحركات في ظل سعي الشركة إلى توسيع أسطولها من نحو 50 طائرة حاليا إلى 200 طائرة في أفق 2037، غير أنها تواجه صعوبات كبيرة بسبب تأخر تسليم الطائرات من طرف المصنعين، خاصة بوينغ وإيرباص، نتيجة اضطرابات سلاسل التوريد وارتفاع الطلب العالمي.
وفي هذا السياق، برزت أزمة الطيران في الشرق الأوسط كفرصة غير متوقعة، حيث دفعت التوترات الإقليمية شركات خليجية إلى تقليص نشاطها وتجميد جزء من طلبياتها، ما يفتح المجال أمام “لارام” لاستئجار أو اقتناء طائرات جاهزة، خصوصا من طراز بوينغ 787 دريملاينر الذي يشكل هدفا رئيسيا للمفاوضات.
وأفادت تقارير اعلامية أن الاتصالات الجارية تشمل إمكانية الاستفادة من الطلبيات الكبيرة التي سبق أن تقدمت بها “القطرية” و“الإماراتية”، في ظل تراجع الطلب على الرحلات العابرة للقارات بسبب إغلاق بعض المسارات الجوية.
وفي موازاة ذلك، تعيش شركات الطيران الخليجية مرحلة انكماش بفعل التوترات العسكرية في المنطقة، ما دفع بعضها إلى تخزين طائرات في مطارات أوروبية مثل مطار تيرويل، لتقليص التكاليف التشغيلية في ظل انخفاض حركة النقل الجوي.
وترى “لارام” في هذه الظرفية فرصة استراتيجية لتحويل الدار البيضاء إلى مركز ربط دولي بديل، مستفيدة من موقع المغرب المستقر، حيث تسعى إلى تأمين ما لا يقل عن 15 طائرة إضافية قبل نهاية 2026، دعما للنمو السياحي والاستعداد للاستحقاقات الدولية، مع توسيع شبكتها نحو أمريكا وإفريقيا.

