المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فرع – خريبكة – منبر إشعاع يهدف إلى التعريف و التكوين في القيادة التربوية الدامجة
ذ. صلاح الدين مكرودي ( إطار متدرب بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين سلك الإدارة التربوية)
ضمن فعاليات التكوينات المتوالية والمستمرة التي تهدف بالأساس إلى تمكين الأطر الإدارية الجديدة وتحت شعار “مدير تربوي متمكن” ، سهر المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين – فرع خريبكة – على تنظيم يوم دراسي تأطيري بتاريخ 12/02/2026، تناول فيه تقنيات التدبير الإداري في خصوصيته الدامجة ، حيث استقبل المركز في شخص إدارته ( و من تنظيم السادة الأطر الإدارية المتدربة) ، مجموعة من الفعاليات التربوية والإدارية المعنية بالتربية الدامجة تتقدمهم الأستاذة فاطمة العافي المكلفة بمكتب التربية الدامجة ، والأستاذ نور الدين بوراية متصرف تربوي ( مدير مؤسسة تربوية ابتدائية دامجة ) ، والسيد جواد لحباري متصرف تربوي ( مدير مؤسسة تربوية ابتدائية دامجة ) ، والأستاذة مريم أبو اللوز ( مكلفة بتسيير قاعة الموارد والتأهيل) تحت إشراف السيد مدير المركز الدكتور حسن الحريري ، وتأطير الدكتور العربي قنديل والدكتور عبد الرزاق الفراوزي (أستاذين مكونين بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين جهة بني ملال خنيفرة – فرع خريبكة-) ، وحضر هذا اللقاء ثلة من الفعاليات التربوية والإدارية الأخرى .
تناول المتدخلون في صميم كلماتهم مجموعة من النقاط الأساسية يمكن إجمالها في :
– كلمة السيد مدير المؤسسة الدكتور حسن الحريري ، الذي عبر عن شكره و جميل امتنانه للسادة الأطر الحاضرة والهيأة المشرفة على اللقاء ، ثم عرج نحو ذكر مجموعة من الموجهات الأساسية التي تتناول موضوع اللقاء (التربية الدامجة وبيان أهميتها تحت عنوان : ” القيادة التربوية الدامجة رافعة لمدرسة الإنصاف والجودة “)، وضرورة اعتماد التكوينات المستمرة لتحسين جودة التدبير التربوي اتجاه هذه الفئة ، تنزيلا للمقتضيات القانونية والتشريعية التي تدعو إلى ضرورة دمج الفئات الهشة وذوي الاحتياجات الخاصة ، ضمانا لمدرسة الجودة والإنصاف وتكافؤ الفرص.
– تدخل الدكتور عبد الرزاق الفراوزي الذي تناول في معرض حديثه مجموعة من النظريات والمقاربات السيكوسوسيولوجية المساهمة في تدبير حالات الدمج الاجتماعي لفئة معينة من المتعلمين ذوي الحالات الخاصة (إما إعاقة أو في وضعية هشاشة..)،


– تدخل الدكتور العربي قنديل الذي تحدث عن السياق العام لتنظيم الندوة العلمية ، حيث قدم الدكتور مجموعة من المعالم التوجيهية باعتباره أستاذ المادة ومكوناتها ، مرورا بذكر أهمية التدبير المتمركز حول حالات التربية الدامجة ، مع الدعوة إلى ضرورة الإلمام بالمرجعيات النظرية والتشريعية المؤطرة لمساطر القيادة التربوية في هذا المجال ، ليترأس الأستاذ الدكتور الجلسة ، و ينظم فعالياتها ،حيث منح الكلمة إلى السيدة :
– فاطمة العافي : التي تناولت تجربتها الخاصة في تدبير مكتب التربية الدامجة ، ثم تحدثت الأستاذة عن أدوار هذا المكتب في تسيير وتدبير ملفاته إداريا وتربويا حيث أكدت الأستاذة على :
+ تفعيل سياسة إدماج الأطفال في وضعية إعاقة أو هشة عبر تخطيط وتتبع البرامج التربوية.
+ تكوين الأطر، وتكييف الامتحانات والمناهج.
كما بينت أن المكتب يعمل على ضمان الحق في التعليم الدامج، التوجيه، وتوفير الدعم اللازم داخل المؤسسات التعليمية ، من حيث التخطيط والبرمجة عن طريق إعداد مشروع إقليمي لتفعيل برامج التربية الدامجة، يشمل دمج الأطفال في وضعية إعاقة، وتتبع التكوين والتدريب في هذا المجال عبر إرساء برامج للتكوين المستمر لفائدة الأطر التربوية والإدارية حول مقاربات و بيداغوجيات المسؤول الدامج، ثم طرق التعامل مع الإعاقات المختلفة.
+ تكييف الامتحانات والتعلمات،
+ الإشراف على تكييف ظروف الامتحانات الإشهادية والمراقبة المستمرة،
+ بالإضافة إلى بلورة المناهج والبرامج التعليمية لتتناسب مع حاجيات التلاميذ ،وفقا للمذكرات ، و الأطر التشريعية المؤطرة لذلك.
+ التحسيس والتوعية: بتنظيم حملات تحسيسية لفائدة الأطر التربوية، التلاميذ، والأسر لترسيخ ثقافة التربية الدامجة ونبذ التمييز عن طريق إشهارات ، و بيانات ثم ملصقات …
+المصاحبة والدمج: دمج مساعدين للحياة المدرسية (مرافقين) لمصاحبة الأطفال في وضعية إعاقة داخل الفصول الدراسية.
+التنسيق والشراكة: التنسيق مع اللجنة الإقليمية للتربية الدامجة والشركاء (جمعيات المجتمع المدني، القطاع الصحي) لضمان نجاح عملية الإدماج .
+ البث في الملفات : دراسة طلبات الحصول على التكييف بناءً على الملفات الطبية والتقارير التربوية.
لكي تفتح المجال بعد ذلك إلى السادة المتصرفين التربويين قصد بسط معارفهم وتجاربهم تجاه التربية الدامجة.
– أما الأستاذ نور الدين أبو راية فقد تكفل بتقديم عرض تربوي ماتع تناول فيه الجانب النظري المتعلق بالتعريف ، و بسط مقاربات بيداغوجية تربوية غايتها بيان مكانة المدبر التربوي تجاه التربية الدامجة انطلاقا من كونه قائدا تربويا لا مديرا بيرقراطيا سلطويا ، لذلك حاول الأستاذ مجانبة الموضوع عبر تقسيم موضوع مناقشته للمادة بتناول حيثيات تدبيرية انطلاقا من :
+ بيان أهم المهام التي تؤطر دور المدبر التربوي على مستوى التربية الدامجة .
+ الإجراءات التشريعية والتدابير التطبيقية تجاه هذا الفئات المجتمعية ، ثم تدبير التربية الدامجة من خلال برنامج مسار …
– أما الأستاذ جواد لحباري فتناول الموضوع من خلال جوانبه التطبيقية، حيث لامس في معرض حديثه الجوانب الملفتة في التعامل مع الفئات الاجتماعية من ذوي الحاجات الخاصة أو الفئات الهشة او ذات هشاشة ، حيث بين من خلال تفييء الحالات التي يتم إدماجها بين الدمج الكلي والجزئي آليات ومراحل استقبالهم ليتم إدماجهم في سياق تشاركي يهم تنسيق الخبرات والإجراءات مع لجان – الدوريات المشتركة – إقليمية تربوية ، و أطر الصحة والمجتمع (الآباء وأولياء الأمور) ، مع تفعيل المذكرات الوزارية الخاصة بالموضوع ( المذكرة 134.19 الخاصة بتنزيل مشروع اتفاقية الشراكة مع جمعيات المجتمع المدني في مجال التربية الدامجة ) ، مع التركيز على الجانب التطبيقي الخاص بمهام الأطر التربوية ، و التدبير الإداري في علاقته بالإجراءات التنظيمية لتكييف المراقبة المستمرة والامتحان الإشهادي (المذكرة 042.21 في شأن تكييف المراقبة المستمرة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة على ضوء البرنامج الخاص بالتربية الدامجة) .
+الإشراف على برمجة المشاريع البيداغوجية الفردية ، إعداد مخططات و عمليات مشروع المؤسسة المندمج…
– لتنتقل الندوة من التنظير والتنزيل الإداري إلى التطبيق الفعلي التربوي الذي مثلته الأستاذة مريم أبو اللوز المكلفة بتسيير قاعة الموارد والتأهيل ، والتي تناولت مجموعة من التجارب الحية في علاقتها بالمدبر والإطار التربوي ،وتقديم مجموعة من الشهادات الإنسانية تجاه هذه الفئة ،حيث اعتبرت هذا العمل بمثابة رسالة إنسانية تدعو الجهات المسؤولة إلى ضرورة الأخذ بيد هذه الفئة ، وتشجيع الأطر المكلفة بها ، دون إغفال أهمية الأطر الصحية والمساعدات الاجتماعية في تسير المؤسسات الدامجة.
في نهاية الندوة قدمت للمشاركين شواهد تقديرية تشجيعا لهم على مساهماتهم ، و تضحياتهم الجسيمة في تدبير وتسيير المؤسسات الدامجة تحت تصفيقات الحضور الكريم ، تثمينا لمجهوداتهم و تشجيعا لهم ، ولكافة الأطر المكلفة بالتربية الدامجة على الاستمرار في أداء هذه المهام الإنسانية النبيلة .

