مولاي عبد الله الجعفري:
في زمن باتت فيه السياسة مرتبطة بالضجيج وحب الظهور، يبرز اسم عبد الهادي تاضومانت، رئيس المجلس الإقليمي بطاطا، كأحد النماذج النادرة للمسؤول العمومي الذي اختار العمل الهادئ، والانضباط، والابتعاد عن الأضواء، واضعاً خدمة الإقليم وساكنته فوق كل اعتبار.
عبد الهادي تاضومانت، اسم على مسمى، رجل هادئ في أسلوبه، رصين في مواقفه، متزن في قراراته، يؤمن بأن الفعل السياسي الحقيقي لا يقاس بكثرة التصريحات، بل بصدق النوايا وجدية العمل داخل المؤسسات. فهو سياسي بمعنى الكلمة، يدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، ويتعامل معها بروح المسؤولية والالتزام.
ينتمي رئيس المجلس الإقليمي إلى عائلة تاضومانت، العائلة المعروفة بطاطا، والتي ظلت لسنوات حاضرة في المشهد الاجتماعي والسياسي، وقد أنجبت رجالات وازنة بصمت تاريخ المنطقة. ومن هذا الامتداد العائلي المشبع بقيم الالتزام وخدمة الصالح العام، تشكلت شخصية عبد الهادي تاضومانت، ليجسد مقولة: من ذاك الأسد خرج هذا الشبل، حيث جمع بين الإرث العائلي والطموح الشخصي لخدمة الإقليم.
ما يميز عبد الهادي تاضومانت ليس فقط انتماؤه أو موقعه، بل نزاهته وأخلاقه العالية، وحبه الصادق لطاطا وأهلها. فهو إنسان طيب خلوق، قريب من الناس، منفتح على مختلف الفاعلين، ويشتغل بمنطق التعاون والشراكة، بعيداً عن الحسابات الضيقة أو الصراعات الهامشية.
وعلى رأس المجلس الإقليمي، يفضل عبد الهادي تاضومانت الاشتغال في صمت، دون البحث عن المجد الشخصي أو التلميع الإعلامي، مؤمناً بأن النتائج وحدها كفيلة بالكلام عنه. وهو نهج أكسبه احترام عدد كبير من المتتبعين للشأن المحلي، الذين يرون فيه مسؤولاً طموحاً، حريصاً على الدفع بعجلة التنمية بالإقليم، رغم الإكراهات والتحديات التي تعرفها المنطقة.
إن الحديث عن عبد الهادي تاضومانت ليس من باب المجاملة أو الإشادة المجانية، بل هو شهادة حق في رجل يستحق التقدير والاحترام، لما يتحلى به من خصال إنسانية، ونزاهة في التدبير، وإرادة صادقة لخدمة إقليم طاطا والدفاع عن قضاياه.
وفي وقت يحتاج فيه العمل السياسي المحلي إلى نماذج مسؤولة تعيد الثقة في المؤسسات، يظل عبد الهادي تاضومانت مثالاً للمسؤول الهادئ، الذي اختار أن يترك أثره بالفعل لا بالكلام.

