انطلاق فعاليات موسم سيدي بوعبيد الشرقي بمدينة أبي الجعد

عبد اللطيف شعباني
المدير الجهوي فاص تيفي
بني ملال خنيفرة

انطلقت أمس الأربعاء 3 شتنبر 2025 بمدينة أبي الجعد، فعاليات الموسم السنوي للولي الصالح سيدي بوعبيد الشرقي، وسط أجواء روحانية وثقافية مميزة. ويستمر هذا الموسم إلى غاية 7 شتنبر 2025، حيث يشكل حدثا بارزا في الذاكرة الدينية والثقافية للمنطقة.

ويعتبر موسم سيدي بوعبيد الشرقي، الذي ينعقد كل سنة، مناسبة لاستحضار القيم الروحية التي يجسدها الشيخ المؤسس للطريقة الشرقيّة، إضافة إلى كونه فضاءً للتلاقي بين الزوار والمريدين القادمين من مختلف ربوع المغرب. كما يُعد فرصة لإنعاش الحركة الاقتصادية والاجتماعية بمدينة أبي الجعد، بفضل الإقبال الكبير الذي تعرفه المحلات والأسواق المحلية خلال هذه الفترة.

برنامج هذه التظاهرة يتوزع بين أنشطة دينية كجلسات الذكر وقراءة القرآن، وأنشطة ثقافية تسلط الضوء على تراث المنطقة، فضلا عن فقرات فنية تعكس غنى الموروث الشعبي المغربي.

ويحظى هذا الموسم باهتمام خاص من السلطات المحلية والجهات المنظمة، التي تعمل على توفير الظروف الملائمة لإنجاح هذه التظاهرة، بما يعكس قيم الضيافة والتسامح التي تميز مدينة أبي الجعد وساكنتها.

وبذلك، يظل موسم سيدي بوعبيد الشرقي موعدا سنويا راسخا في وجدان الساكنة والزوار، يجمع بين البعد الروحي والديني من جهة، والحركية الاقتصادية والاجتماعية من جهة أخرى.

يبقى هذا الموسم إذن تقليدًا راسخًا في الذاكرة الجماعية للمدينة، إذ يستحضر القيم الروحية التي حملها الشيخ المؤسس للطريقة الشرقيّة، كما ينعش الحركة الاقتصادية بالمنطقة بفضل الإقبال الكبير على الأسواق والأنشطة التجارية.

فقد أكد أحد الزوار القادمين من مدينة مكناس: “نحرص كل سنة على الحضور لهذا الموسم، لأنه فضاء روحي يجمعنا بذكر الله، وأيضا فرصة للقاء الأصدقاء والأحباب.”

من جهته، أوضح ممثل عن اللجنة المنظمة أن هذا الموسم: “يشكل تراثًا عريقًا تعمل المدينة على الحفاظ عليه وتطويره، مع الحرص على توفير أجواء تنظيمية آمنة ومناسبة للزوار.”

أما أحد التجار المحليين فقد عبّر عن ارتياحه قائلا: “خلال أيام الموسم ترتفع حركة البيع بشكل كبير، وهذا ينعكس إيجابا على دخل الأسر والتجار الصغار.”

ويضم برنامج الموسم أنشطة دينية تتمثل في جلسات الذكر وقراءة القرآن، إلى جانب فقرات ثقافية وفنية تعكس غنى الموروث الشعبي المغربي.

وبذلك، يظل موسم سيدي بوعبيد الشرقي حدثًا سنويًا استثنائيًا يجسد تلاقي الروحانية بالثقافة والاقتصاد، ويؤكد المكانة الخاصة التي تحظى بها مدينة أبي الجعد كحاضنة للتقاليد الصوفية المغربية الأصيلة.




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.