عجز الميزانية في المغرب يقفز إلى 55 مليار درهم رغم ارتفاع المداخيل

فاص تيفي

لقد سجلت المالية العمومية المغربية تفاقمًا في عجز الميزانية مع نهاية يوليوز 2025، حيث بلغ 55 مليار درهم، بزيادة تقارب 15 مليار درهم مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وفق أرقام وزارة الاقتصاد والمالية.

ويرجع هذا العجز أساسًا إلى ارتفاع النفقات العمومية التي قفزت بنحو 43.4 مليار درهم، وهو مستوى يفوق بكثير الزيادة التي عرفتها الإيرادات والتي لم تتجاوز 28.7 مليار درهم. ورغم هذا التحسن في المداخيل، التي بلغت بعد مختلف الخصومات والإعفاءات الضريبية معدل إنجاز يناهز 57.4% من توقعات قانون المالية، إلا أن الوتيرة المتسارعة للإنفاق جعلت الخزينة تواجه ضغطًا أكبر.

المعطيات الرسمية تشير إلى أن الإيرادات الضريبية ساهمت بشكل لافت في هذا الارتفاع بعدما وصلت إلى 201.8 مليار درهم، بزيادة 27.7 مليار درهم عن العام الماضي، وهو ما يمثل معدل إنجاز بلغ 63.1%، مدعومًا خصوصًا بالتحصيل الضريبي من الشركات والضريبة على القيمة المضافة.

في المقابل، قفزت النفقات العادية إلى 213.9 مليار درهم، مدفوعة أساسًا بارتفاع كلفة السلع والخدمات بنحو 24.7 مليار درهم، فضلاً عن زيادة فاتورة فوائد الدين التي أرهقت الميزانية بـ 4.9 مليار درهم إضافية. أما صندوق المقاصة، فشهد تراجعًا في تكاليفه بـ 4.5 مليار درهم، مستفيدًا من انخفاض أسعار المواد الأولية في الأسواق الدولية.

أما نفقات الاستثمار فقد بلغت 60.8 مليار درهم، أي بزيادة طفيفة قدرها 3.5 مليار درهم، في حين سجلت الحسابات الخاصة بالخزينة رصيدًا سلبيًا بلغ 7 مليارات درهم، بعدما كانت قد حققت فائضًا يقارب 8 مليارات خلال الفترة نفسها من 2024.

ويأتي هذا التطور في ظرفية اقتصادية متأثرة بضعف النمو غير الفلاحي وارتفاع كلفة تمويل الدين العمومي، الذي يتجاوز حاليًا 1.1 تريليون درهم، ما يضع المالية العمومية أمام تحديات أكبر في أفق سنة انتخابية (2026) تتطلب مجهودًا إضافيًا في مجالات الاستثمار الاجتماعي والبنية التحتية، دون الإخلال بالتوازنات الماكرو-اقتصادية التي يحرص المغرب على الالتزام بها أمام المؤسسات




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.