بقلم الأستاذ مجدالدين سعودي
استهلال :
في حضرة الأستاذة هويده عبد العزيز، تبرز الحكمة والتأمل بين سطور كتاباتها، فتعتمد أسلوب (السهل/ الممتنع) بما قل ودل، ولنقرأ هذه (الومضة/ الشذرة) الابداعية لها:
(أنثر، ما شئت، من أحلامك في سمائي، لكن إياك أن تبيعني وهما بثوب الحقيقة)، ولأنها عاشقة الكتابة، فيعنيها قول ويليام شيكسبير: (يمكننا عمل الكثير بالحق، لكن بالحب أكثر).
1 في الأحلام :
أحلام شاعرة البهاء هويده عبد العزيز، كبيرة، لكنها أحلام واقعية يكسوها الأمل الصادق، وبعبارة أرسطو: (الأمل حلم من أحلام اليقظة)، ولهذا تكتب بصدق: (أنثر، ما شئت، من أحلامك في سمائي)، لكنها لم تصمت ورددت مع محمود درويش: (قف على ناصية الحلم وقاتل). وعندما قالت بقوة: (أنثر، ما شئت، من أحلامك في سمائي)، استدركت عبر جملة بليغة: (لكن إياك أن تبيعني وهما بثوب الحقيقة).
2 في التشبث بالحقيقة ورفض الأوهام:
إذا كان البعض يسعده الوهم كما هتف غازي عبد الرحمان القصيبي: (لا شيء يؤذي الإنسي مثل الحقيقة، ولا شيء يسعده مثل الوهم)، فأديبتنا لا يسعدها الا قول الحقيقة، والحقيقة عندها ضد الوهم القاتل، لأن (الوهم ضلالٌ لا ينتهي إلا بواقِع يَصْفَع)، تقول لنا الكاتبة سلمى مهدي.
تلخص لنا الأديبة هويده عبد العزيز الأحلام الحقيقية بعيدا عن كل الأوهام قائلة: (أنثر، ما شئت، من أحلامك في سمائي، لكن إياك أن تبيعني وهما بثوب الحقيقة)، صحيح ما قاله
مارك توين: (كثيرون يؤمنون بالحقيقة.. وقليلون ينطقون بها).
خاتمة:
في كتابات الأديبة هويده عبد العزيز، ابداع جديد وعطاء أدبي مغاير، لأنها كما قال الروائي الفرنسي مارسيل بروست: (رحلة الاستكشاف الحقيقية لا تستلزم الذهاب لأراض جديدة، بل تستلزم الرؤية بعيون جديدة).
ونعيد قصد التأمل ومضتها/ شذرتها الإبداعية: ((أنثر، ما شئت، من أحلامك في سمائي، لكن إياك أن تبيعني وهما بثوب الحقيقة)، صحيح ما قاله).

