بقلم الشاعرة سعاد السبع
يا قريحة
أما سئمتِ وهذا الصمت ؟
ذاك السجين لأسئلة
لماذا تتوارين ؟
حين أمدّ لكِ يدي
تعرضين في زوايا صمتك
أأخطأتُ في نبرة البوح؟
أم خذلتك كثرة النداء؟
كنتِ تأتين …
كنسمةٍ طازجةٍ من غيمٍ خجول
تحملين المعاني …
كما تحمل الأم صمت وليدها…
تنثرين الحرف دون وجل
وتُلبسين اللغة …
ثوب النبوة والجنون
أما الآن…
و الآن …
كلّما فتحتُ باب المعنى…
صفعتني رياحُ البياض
وارتدّ الحرف إلى الوريد…
خائفا من أن يُولد مشوّها!
يا قريحة سكنت غربتي
أما تدرين؟
أني لا أكتب لأتجمّل…
بل لأخفّف من وطأة فقاعة
تخنق ملاك البوح
إني أكتب
لأنقّي دواخلي من غبار السؤال
أضمّد ما تيسّر من ندوب الذاكرة!!
عودي…
عودي كما كنتِ حافيةً صادقةً
لا تهابين سطوة عقل…
ولا رقيب منطق
عودي إليَّ
كما تعود الأنفاس للمختنق
سأنتظر…
وسأفرش الحبر على الورق
كمن يفرش صدره للسكين
علّك تأتين
وتمسحين عن جبيني
تعب المسافات
وترشّين في قلبي …
بعضا من جنون القصيدة
02/08/2025

