حين يصير الضوء جرحًا….

ذ سعيد محتال

عَيناكِ غَابَةٌ من لهيب،
تَسرِقُ الأضواءَ
من كهوف العَتْمةِ
تُذيبها نجمة تائهة
في فم ليل
لا ينام له جفنٌ ولا يرتاح له صوت.
فمتى صرت قصيدة عجوزا
تَحملُ ندوبَ الآه في سطورها؟
ومتى صار الحنينُ سكينًا
يَحفُرُ اسمَكِ على جبينِ الزمانِ
كذكرى لا تُمحى؟

تحت جلدِ الصّمتِ تنامُ براكينُ الحزن،
تُغشّي الدنيا بِسِتارٍ من رماد،
فإذا هطلتِ،
انفجرتْ من الأعماق أنهارٌ من زجاجٍ
تجرحُ الضوء قبل أن ترويه.

يا من تُحوّلين الألمَ بحيرةً،
والذّكرى سفينةً بلا شراع،
هل تبنين من أضلاعِكِ
جسدًا جديدًا يحملُ الماضي
على الأكتاف دون أن ينكسر؟

أمْ تَتْرُكين العُشبَ ينمو في حناجرِ القصائد،
حتى يصيرَ لهبًا
يأكلُ المسافة بين العين والدمعة؟




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.