التقى رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، يوم أمس الأربعاء في سان سلفادور بنائب رئيس جمهورية السلفادور، فيليكس أولوا، لبحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين في عدة مجالات.
وخلال هذا اللقاء، الذي حضره القائم بالأعمال بالسفارة المغربية في سان سلفادور، إبراهيم بادي، أعرب نائب الرئيس السلفادوري عن اعتزاز بلاده بمستوى العلاقات مع المغرب، مؤكدًا أن هذه العلاقات شهدت زخمًا إيجابيًا منذ قرار قطع العلاقات مع ما يسمى بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية عام 2019 وافتتاح سفارة في الرباط عام 2021.
وبهذه المناسبة، جدد السيد أولوا دعم بلاده الثابت والمستمر للوحدة الترابية للمملكة، وللمبادرة المغربية للحكم الذاتي، كحلٍّ جدي وواقعي وذي مصداقية للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
وأكد المسؤول السلفادوري أن هذا الحضور الدبلوماسي الجديد في المغرب يعكس رغبة بلاده في تعزيز حضورها في القارة الأفريقية، مشيرا إلى أن المغرب، باستقراره السياسي وريادته الإقليمية، يمثل بوابة استراتيجية نحو أفريقيا جنوب الصحراء.
وقال: “بدعم من حكومة جلالة الملك محمد السادس، سنعمل على توسيع مجالات التعاون مع المغرب”، مؤكدًا رغبة بلاده في تطوير شراكات في قطاعات عدة، منها الصيد البحري والزراعة.
كما أشاد نائب رئيس السلفادور بمستوى التعاون مع المملكة، لا سيما في مجال تبادل الخبرات والدعم الفني في المجالات ذات الأولوية.
وأكد أن المغرب يمتلك تجربة رائدة في مجال التنمية، وأن بلاده ترغب في الاستفادة منها في إطار تعاون جنوب-جنوب فعال ومتوازن.
من جانبه، أعرب السيد ولد الرشيد عن ارتياحه لجودة العلاقات بين البلدين، منوهًا بالدفعة الجديدة التي أعطتها افتتاح السفارة السلفادورية في الرباط لهذه الديناميكية من التعاون، وكذلك بدور السلفادور في دعم الشراكة مع المغرب في إطار مؤسسات منطقة أمريكا الوسطى.
و أكد رئيس مجلس المستشارين تطلع المغرب إلى مواصلة العمل المشترك مع السلفادور لتطوير العلاقات الثنائية على مختلف الأصعدة، بما يخدم المصالح المشتركة، ويعزز جهود التنمية والاستقرار، انسجامًا مع الرؤية الملكية السامية لتعزيز التعاون جنوب-جنوب.
و خلال هذه المباحثات، أشاد السيد ولد الرشيد بالإنجازات التي حققتها السلفادور في مجالي التنمية والأمن بقيادة الرئيس نجيب بوكيلي.
وفيما يتعلق بالتعاون البرلماني، أكد على أهمية تعزيز الدبلوماسية البرلمانية وتبادل الزيارات بين المؤسسات التشريعية، مما يُسهم في تقريب وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأشاد السيد ولد الرشيد بالمواقف الثابتة التي عبر عنها ممثلو السلفادور في المحافل الإقليمية، وخاصة في برلمان أمريكا الوسطى (بارلاسين) ومنتدى فوبرل، الداعمة لوحدة التراب المغربي.
جاء هذا اللقاء على هامش زيارة السيد ولد الرشيد إلى سان سلفادور، على رأس وفد برلماني كبير، للمشاركة في المنتدى الاقتصادي البرلماني حول الاستثمار والتنمية، المنظم بشراكة بين برلمان أمريكا الوسطى وغرفة المستشارين المغربية.
قد يعجبك ايضا

