تربية الأبناء من خلال الأمثال بالمغرب أنموذجا مدينة وادي زم

عبد الرزاق الصافي

المثل خزان للقيم والمواعظ والإرشادات به يوجه الإنسان إلى الطريق الصحيح، المثل يحتوي على قصص وحكايات تنور الأبصار، فهي جزء من التراث الذي هو مرآة الشعوب، تستند إليه الأسر بوادي زم في تربية أبنائها، وفيما يلي بعض الأمثلة:
“كَيَتْ لوْلدُوهْ أُوُ مَا لخَادُوهْ إطَلكُوه ” :
المعجم:
كيت: أسفا.
طلكوه: يطلقونها.
مضمون المثل:
فحوى هذا المثل، أن المرأة التي لا تكون جيدة في عملها المنزلي أو تكون مصابة بمرض معين ذهني أو جسدي، يقال عليها هذا المثل كما يمكن أن يقال على الرجل أيضا ويتجلى في أن أم هذا الشخص هي التي ستتحمل الألم ، لأنه ابنها أو بنتها عكس الأشخاص الآخرين الدين لا تربطهم به علاقة دموية ، فبإمكانهم الانفصال عنه في أي لحظة شاءوا، وهو الذي يخلف أضرارا سلبية على أسرة الشخص ، خاصة إن كان امرأة لما تجده هاته المرأة من معاملة قاسية، انطلاقا من ذلك يمكننا أن نقول أن هذا المثل يردد على مسامع الأطفال ليحترسوا ويكونوا رجال ونساء الغد الصالحين.
“المرا حيدات اللثام وولات تدور فالخيام بلا حزام” :
المعجم:
حيدات: أزالت.
اللثام: قطعة الثوب على الشعر والوجه.
مضمون المثل: مؤدى المثل… يظهر في أن المثل عكس التحول الذي عرفه حياء العديد من النساء وليس كل النساء، من خلال انعدام حشمتهن ووقارهن وقلة حيائهن، فأزلن كل ما يمكن أن يخفي هويتهن من غطاء للشعر والوجه ، وأصبحن يتجولن في منازل الناس، ويردد على مسامع الفتيات ليحافظن على حشمتهن.
نستخلص أن المثل، يعكس عصارة تجارب الحياة، تستعمله الأسر في وادي زم لتربية أبنائها وبناتها، فالكلمة تؤثر وتربي النفوس على الخير إن استعملت على الوجه الصحيح.




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.