في خطوة جديدة تعزز الصناعة الاستخراجية في المغرب، أعلنت شركة Zeus Resources الأسترالية المحدودة عن استحواذها على مشروع الدار البيضاء لمعدن الأنتيمون، وهو مشروع يعد ذا أهمية كبيرة نظرًا للطلب المتزايد على المعدن في صناعات مثل الطاقة الشمسية وسلاسل التوريد العسكرية.
واستحوذت شركة Zeus Resources على المشروع من شركة Ashgill Morocco المغربية، وفقًا لتقرير مقدم إلى البورصة الأسترالية. يتضمن المشروع ستة تراخيص استكشافية تغطي مساحة 79 كيلومترًا مربعًا في منطقة تعتبر ذات أهمية استراتيجية لاستثمارات التعدين. ويجري تنفيذ الصفقة من خلال الفرع المغربي للشركة “Zeus Morocco Resources”.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه سوق الأنتيمون العالمي نقصًا في المعروض وطلبًا مرتفعًا، لا سيما في مجالات الطاقة الشمسية الكهروضوئية والصناعات الدفاعية. ويعد الموقع الجغرافي للمشروع مثاليًا بفضل توفر بنية تحتية متطورة تضمن سهولة الوصول على مدار السنة، مما يعزز من جاذبية الاستثمار.
وفي هذا الصدد، قال بدر الزاهر الأزرق، أستاذ قانون الأعمال والاقتصاد بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، إن المغرب لا يطمح فقط إلى تصدير المعادن كمواد خام، بل يسعى إلى توطين الصناعات الاستخراجية لتطوير سلاسل قيمة محلية، مما يضمن استفادة أكبر من الموارد المعدنية في صناعات مثل البطاريات، السيارات، الطائرات، والصناعات الدفاعية.
يشدد الخبراء على أهمية التعاون مع شركات دولية لضمان نقل التكنولوجيا وتطوير الكفاءات الوطنية في مجال التعدين. ويعتبر هذا الاستثمار فرصة لتطوير قطاع الصناعات الاستخراجية بفضل رأس المال الكبير والتكنولوجيا المتقدمة التي تجلبها الشركات الأجنبية مثل Zeus Resources.
منذ سنة 2000، حدد المغرب هدفًا استراتيجيًا للتحول نحو الطاقات المتجددة والصناعات الاستخراجية كقاطرة لتنمية الاقتصاد الوطني. وتأتي خطوة Zeus Resources لتدعم هذا التوجه، مما يعزز مكانة المملكة كمنصة إقليمية لاستثمارات التعدين وتطوير الصناعات ذات القيمة المضافة العالية.
ويُعَد استثمار Zeus Resources في مشروع الدار البيضاء لمعدن الأنتيمون خطوة واعدة نحو تعزيز قطاع التعدين في المغرب، حيث يمهد الطريق لفتح آفاق جديدة في الصناعات الاستخراجية ويساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

