أباكريم تدعو إلى تعزيز دعم طاطا عبر صندوق التضامن للسكن والاندماج الحضري

قدمت المستشارة البرلمانية نزهة أباكريم عن الفريق الاشتراكي سؤالًا كتابيًا إلى السيدة وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان، تتساءل فيه عن مدى استفادة جماعات إقليم طاطا من تمويلات صندوق التضامن للسكن والاندماج الحضري. يهدف هذا الصندوق، الذي تأسس في عام 2002، إلى دعم مشاريع الإسكان وتحسين الأوضاع العمرانية في مختلف أنحاء المملكة، حيث يعتمد في تمويله على الضريبة الخاصة على الإسمنت بالإضافة إلى رسوم على الحديد والخرسانة ورمال المقالع. وفي عام 2012، تم توسيع مهام الصندوق ليشمل تمويل مشروعات الاندماج الحضري، بهدف تقليص الفوارق بين المناطق الحضرية والريفية، وتحسين ظروف حياة المواطنين عبر توفير المرافق الأساسية، مثل المدارس والمراكز الصحية، وتأهيل الأحياء الناقصة التجهيز من حيث البنية التحتية والمرافق العامة.

يشهد إقليم طاطا نموًا سكانيًا ملحوظًا، مما أسفر عن ظهور تجمعات سكنية عشوائية في العديد من المراكز الحضرية الكبرى والمراكز الصاعدة. ورغم توفر بعض المرافق الأساسية في هذه المناطق، مثل المؤسسات التعليمية والمراكز الصحية، إلا أن هذه المرافق تبقى غير كافية لتلبية احتياجات السكان المتزايدة. ما زالت المنطقة تفتقر إلى العديد من التجهيزات الضرورية التي تساهم في تحسين نوعية الحياة، مثل المساحات العامة والمناطق الخضراء وفضاءات الرياضة. وعليه، طرح السؤال الكتابي العديد من التساؤلات حول دور الوزارة في تحفيز الجماعات المحلية في الإقليم على تقديم مشاريع تهدف إلى تأهيل هذه الأحياء، وضمان استفادة طاطا من التمويلات التي يقدمها صندوق التضامن، بما يساهم في تحسين الحياة اليومية لسكان الإقليم.

كما طالبت المستشارة البرلمانية بالكشف عن البرامج والتمويلات التي خصصتها الوزارة لإقليم طاطا، وأكدت ضرورة توجيه هذه الأموال بالشكل الصحيح لضمان استفادة المنطقة بشكل عادل. كما تساءلت عن الإجراءات التي تم اتخاذها لضمان الاستخدام الأمثل لهذه الأموال، خاصة في ظل المخاوف من وجود اختلالات في صرف الأموال في مناطق أخرى، وهو ما يتطلب فتح تحقيقات لتحديد مدى تأثير ذلك على المناطق التي تحتاج إلى الدعم بشكل أكبر.

من خلال هذا السؤال البرلماني، تسعى أباكريم إلى تسليط الضوء على أهمية تحقيق العدالة في توزيع الموارد العمومية، خاصة في المناطق التي تشهد فوارق كبيرة في التنمية مثل إقليم طاطا. ويعكس هذا السؤال كذلك اهتمام الفريق الاشتراكي بضمان توزيع عادل للمستحقات من خلال توفير الفرص التنموية للمناطق الهامشية، ويؤكد ضرورة تحقيق العدالة المجالية بين الأقاليم المغربية، بما يضمن أن تشمل التنمية جميع المناطق دون استثناء. كما يعكس الحرص على ضمان فعالية السياسات التنموية بحيث تلبي احتياجات جميع المواطنين في كافة أنحاء المملكة، وتساعد في تحسين جودة حياتهم من خلال توفير المرافق والخدمات الأساسية.




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.