زائر عابر…..

رحال لحسيني

حين تبتسمين تشرق روحي..
رمقتة من تحت نظارتيها الكبيرتين.
عيناها متعبتان.
لم تنبس بكلمة.

يجلس بالقرب منهما.
يسافر في ذكريات رحلات مضت.
يسترق السمع لعتابهما الصامت.
***

الفضاء الخلفي لمقهى صغير بمحطة القطار.
كراسي متلاصقة.
فتيات يدخن هنا دائما.

نادلة تقف خلف سيدة تكنس بين أرجل زبناء ومسافرين منتظرين.

***
تزيل نظارتاها بهدوء غير مقنع.
تقترب بوجهها نحوه، وتبتعد.
ترفع سبابتها قليلا، تعكسها نحوها.

تبدو كأنها تتوعده، أو تقول:
– أنت لا تسحق أن ترى عيوني.
***

شباب يضعون أوزار حقائب ظهر وأشياء أخرى فوق طاولات وكراسي المقهى المجاور.

صوت المرشدة يرن كالمنبه يزعج المراوغين.
غادر مسرعا..

تركهما يتشاجران!

الدار البيضاء، 17 نونبر 2024




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.