نقلت مصادر صحفية، اليوم الاثنين، مضامين وثيقة سرية صادرة عن إدارة المخابرات العامة بالجمهورية السورية خلال عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد، تكشف تورط ميليشيات مرتزقة البوليساريو في القتال ضد الشعب السوري في بداية الثورة السورية عام 2011.
وتشير الوثيقة إلى تنسيق مباشر بين نظام الأسد والنظام الجزائري وحزب الله لتجنيد وتدريب عناصر من مرتزقة البوليساريو ودفعها للمشاركة في العمليات العسكرية ضد الثوار السوريين.
وذكرت الوثيقة أنه “بعد مراسلات سابقة بخصوص رغبة المرتزقة في بعث مليشياتها للتكوين والتدريب العسكري مع “قوات الجيش العربي السوري”، وبعد موافقات رسمية من قيادات سوريا والجزائر بخصوص دورات تدريب على القتال مع و”حدات قتالية للجيش العربي السوري”.
وأشارت إلى أن هذا اللقاء حضره المجرم “إبراهيم غالي (زعيم البوليساريو حاليا) والقيادي عبد القادر عمر، وتمت مناقشة الشروع في تنفيذ الاتفاق الذي وقعته الأطراف الثلاثة، وهي الجزائر والبوليساريو وسوريا في مقر قيادة القوات البرية في يناير 2012.”
وبحسب المصدر ذاته، فإن الدفعات تتكون من 120 مرتزقا، وتم تقسيمهم إلى 4 فصائل، مشيرا إلى أن قيادات من الجبهة الانفصالية سافرت للمرة الثالثة إلى بيروت في دجنبر 2011 للتشاور مع حزب الله والتنسيق في مهمة التكوين والتدريب للمشاركة عمليات خاصة في سوريا.
وأوضحت الوثيقة، أن التعاون لم يقتصر على التنسيق السوري-الجزائري، بل شمل أيضاً حزب الله اللبناني. ففي دجنبر 2011، سافرت قيادات من مرتزقة البوليساريو إلى بيروت للتشاور مع حزب الله بشأن برنامج التكوين والتدريب. ورغم أن هذه القيادات لم تتمكن من اللقاء مع الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، إلا أنها اجتمعت مع مسؤول بارز في الحزب.

