عبد اللطيف شعباني
أعلنت وزارة الخارجية الإسبانية بأنه جرى تأجيل زيارة وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إلى الجزائر التي كانت مقررة اليوم الإثنين “بهدف تفعيل العلاقات الثنائية بعد عامين من البرود”.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الإسبانية للصحفيين إن تأجيل الزيارة يأتي “لأسباب تتعلق بالأجندة الجزائرية” وذلك دون الكشف عن تفاصيل أخرى بخصوص دوافع التاجيل أو تحديد موعد آخر للزيارة .
وكان بيان رسمي للخارجية الإسبانية، قد أكد في وقت سابق أن خوسيه مانويل ألباريس وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون، سيقوم بزيارة إلى الجزائر يوم الاثنين 12 فبراير بدعوة من نظيره الجزائري أحمد عطاف بعدما وصلت العلاقات بين البلدين الى جمود جراء المواقف العدائية الدبلوماسية تجاه اعتراف مدريد بمغربية الصحراء .
وأعلنت مصادر جزائرية، قبل الزيارة، أن عدة الملفات التي كان سيبحثها ألباريس وعطاف خلال زيارته المؤجلة، «تتمثل في عودة التجارة البينية إلى ما كانت عليه قبل مارس 2022 (صادرات إسبانيا إلى الجزائر كانت في حدود 3 مليارات يورو عام 2021)، وقضية الصحراء المغربية التي كانت موضع خلاف بين البلدين، زيادة على الأوضاع في مالي التي تشكل مصدر قلق للجارين المتوسطيين، والحرب المفروضة على سكان غزة من طرف إسرائيل؛ إذ يشترك البلدان في عدة مواقف أبرزها ضرورة الوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي، ودخول المساعدات لسكان القطاع».
وكانت ظهرت بوادر لانفراجة في العلاقات بين البلدين، في نونبر الماضي، بعودة السفير الجزائري إلى مدريد بعد 20 شهراً من تاريخ سحبه. وفي دجنبر الماضي، استأنفت شركة الطيران الحكومية الجزائرية رحلاتها نحو المدن الرئيسية الإسبانية، بعد توقفها لشهور طويلة.
وخلاصة القول فإن تأجيل الزيارة يؤكد أن الموقف الإسباني الثابت من ملف الصحراء المغربية لم يتغيّر، مثلما حاول وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف التسويق له… ستبقى الصحراء مغربية …

