عاشِقة بلا قيود…

ذ محمد نخال

قالتْ والدمعُ يسْبِقُها
أتُراكَ عاشِقاً حقّا
أمْ تُراك في العِشْق دَجًال
ما أنت بالعاشق الأفلاطوني
ياداهِيةََ في حَبْكِ الأدْوار
يا بارِعا في النَّصْب والاحْتِيال
تَحْبِكُ شِراكَك على أرْصِفَة الطُّرُقات
مُتَسوِّلا تُثِير الشّفقة، يَرِقُّ لك الحال
أُصْدُقْني القول
تعِبْتُ، طرقتُ أبوابك
كَلً ساعِدي
ما عدتُ قادِرة على هذه الأحْمال
زهِدْتُ في دُنْياي، لبِسْتُ عباءة صُوف
اِخْتَرْتُ سُتْرَتي من أرْدَل الأسْمال
ساقَنِي قدري إليك ياجاحِدا
ما رحِمْت لوْعَتي
ما رَقً قلبك لِدمْع سَال
يا نيْرُون زمانِه،
يا من ليس له في الجَفاء مِثال
قلتُ مهلا مُعذِّبتي!
قسَوْتِ في حقي
وما قسَوتُ في حقك
مانصبْتُ لك شِراكا ولا حِبالا
رمَيْتُكِ بِطرْف العين
جئْتِ خاضِعة
جئتِ مُستسلمة بلا حرْب ولا قِتال
أنا ألْطَفُ من حَمَلِِ وديعٍ
أنا شُحْرور على غصن زيْزَفون مال
قالتْ آهِِ مِنك! مُخادِع مُشاكِس
ساحِرٌ تفْتِك بأسرار الجمال
قلت: أنا بلْسَمٌ شافِِ للقلوب
للعيُون كُحْل وللخُدود أمْصال
هل رأيتِ قمرا بلا نجوم
هل رأيتِ شاطئا بلا رمال
شاطئُ مُقْلتيْك أنا رمْلُه
بدْرُ دنياك أنا في ليلة الكمال
قالتْ أتْعسَني حُبك، ما عُدْتُ أدري
أصَوابٌ أمري! أحرامٌ عِشقي أم حلال ؟
قلتُ أنا الفقيه في شَرْع الحب
أنا العلاَّمَة على دِرايَة، على بال
قالتْ: أفْتِني في مُصابي أيها العزيز
ما قولكَ في غَرَقي في بَحْر هَواك ؟
ما قولُ الشَّرع في هذا النِّزال ؟
جِئتُك رشيقةَ القَوام
أنْهكْتَني
صيَّرَني حبك ضامِرة بِهُزال
قلتُ مهلا سيدتي!
أنا شيخُ العاشقين
أنا من رسم لوحك في البال
أنتِ في قلبي غَريقة
قلبي بحْرٌ لُجّيّ من الحنان والكمال
تفيضُ فيكِ أمواجُه بِرقَّة الجداول
تُعانقُكِ أنْسامُه بشموخ الجبال
على أنغام العنادل
أزُفُّك على هَوْدج الرّياحين
عروسا في أبْهى اللّيال
تُرافِقك النجوم في بَهْرجة فرِحَةََ
إلى قصْر ما رأتْه عينٌ ولا خَطَر على بال
غُرفُه من عطر الياسمين
أسواره من مِسك وعنْبر غال
بساتينُه من صفاء النجوم
من زُمُرُّدٍ أخضرٍ أغْراسُه والغِلال
حرَسُه من فَراشِ الربيع الحالم
عرشُكِ من هُيامِِ على بُرج عال
خَدَمُكِ عذارى من الزمن الغابر
ومن كل أصناف الرياحين إليك مِرْسال
ثم أنا !
وما أدراكِ ما أنا !
أنا فِداكِ أنا لكِ
قَصُرَ زماني أوْ طال
اِرتَمَتْ بِحُضْني باكِية
قالتْ ليْتني أصَدِّقُكَ يا وشْما على الخَال
ليْتَني لا أستفِيقُ من هذا الحلم الجميل
ليْتني ما عرفتُكَ يا نخال
….




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.