المغرب والإمارات ..علاقات تاريخية متطورة واستراتيجية

عبد اللطيف شعباني

استقبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أخاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله ، من أجل بحث العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع دولة الإمارات والمغرب وسبل تعزيزها، إضافة إلى مجمل القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

فقد رحب سموه خلال جلسة المباحثات – التي جرت أمس، في قصر الوطن بأبوظبي – بزيارة أخيه الملك محمد السادس نصره الله ، مؤكداً متانة الأواصر الأخوية الراسخة بين دولة الإمارات والمملكة المغربية، التي تقوم على التفاهم والاحترام المتبادل والتعاون، والتي وضع أسسها القوية الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والملك الحسن الثاني، رحمهما الله، «ونحن نحرص على مواصلة نهجهما وإرثهما في تعزيز هذه العلاقات والبناء عليها».

من جانبه، هنّأ جلالة الملك محمد السادس نصره الله ، صاحب السمو رئيس الدولة، بمناسبة عيد الاتحاد الـ52 لدولة الإمارات، متمنياً للدولة وشعبها مزيداً من التقدّم والازدهار. كما أعرب عن تمنياته نجاح مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 28) – الذي تستضيفه الدولة – في الخروج بنتائج تعزز مسار العمل المناخي الدولي لمصلحة شعوب العالم كافة.

واستعرض الجانبان سبل تطوير علاقات التعاون، والعمل المشترك في مختلف المجالات، خصوصاً الاقتصادية والاستثمارية والتنموية والثقافية، والفرص الطموحة المتوافرة لتنويعها وتوسيعها إلى آفاق أرحب، بما يحقق تطلعات البلدين وشعبيهما الشقيقين إلى التنمية والازدهار.

كما تطرّق سموه، وجلالة ملك المغرب حفظه الله ، إلى عدد من القضايا والموضوعات الإقليمية والدولية، ومستجدات الأحداث التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وتبادلا وجهات النظر بشأنها، وفي مقدمتها التطورات في الأراضي الفلسطينية، مؤكدين ضرورة التحرك الدولي من أجل وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية الكافية إليهم، ضمن آليات آمنة ودائمة.

وشدد الجانبان – في هذا السياق – على أهمية إيجاد أفق واضح للسلام الدائم والشامل، القائم على أساس «حل الدولتين»، كونه السبيل لتحقيق الاستقرار، وخلق بيئة مناسبة لتعزيز التعاون لمصلحة تنمية جميع شعوب المنطقة وازدهارها.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان: «إن هناك قاعدة مهمة من المصالح المشتركة بين دولة الإمارات والمغرب، نحرص على توسيعها في جميع المجالات»، مشيراً إلى أن «الاتفاقيات التي يوقّعها البلدان خلال الزيارة، ستكون منطلقاً لتطور كبير ونوعي في التعاون الاقتصادي والاستثماري بينهما، خلال الفترة المقبلة، بما يصب في الهدف المشترك وهو تحقيق التنمية للبلدين وشعبيهما الشقيقين».

كما أكد سموه أن دولتي الإمارات والمغرب تمثّلان عنصر استقرار وتنمية في المنطقة، وتعملان على تعزيز العمل العربي المشترك، لتحقيق تطلعات الشعوب العربية إلى التنمية والازدهار، معرباً عن ثقته بأن زيارة جلالة الملك ستسهم في مزيد من الدفع للعلاقات الثنائية على جميع المستويات والمسارات.

وأكد الجانبان في ختام جلسة المباحثات، حرصهما على استمرار تنمية العلاقات الثنائية، والانتقال بها إلى آفاق نوعية أرحب من التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري والتنسيق المشترك، بما يخدم مصالحهما المتبادلة.

وقال سموه في تدوينة على منصة «إكس»: «أرحب بأخي الملك محمد السادس في بلده وبين أهله. أجرينا مباحثات بنّاءة حول سبل تعزيز العلاقات الأخوية والتاريخية بين بلدينا، ووقّعنا إعلاناً نحو شراكة مبتكرة وراسخة في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، التي تحقق النماء والرخاء للشعبين الشقيقين».

وأضاف سموه: «الإمارات والمغرب يشتركان في العمل من أجل الاستقرار والازدهار، والتنمية المستدامة لمصلحة شعوب المنطقة كافة».




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.