قراءة في كتاب ” العادات الذرية” للمؤلف جيمس كلير

عبد اللطيف شعباني

العادات الذرية.. كتاب من إعداد جيمس كلير، يعد بمثابة مرجع لعديد من البشر، الذين يجدون صعوبة قد تكون شديدة من وجهة نظرهم ؛ من أجل تغيير بعض العادات لاتباع عادات جديدة فى سبيل تطوير أنفسهم.

ففى كتاب “العادات الذرية” يقدم جيمس كلير منهجا سهلا للقارئ لبناء عادات جديدة للتخلص من عادات سيئة، من خلال كيفية الاستفادة بالتغيرات البسيطة التي ربما لا نلحظ أثرها على المدى القريب ؛ لكنها على المدى البعيد تحقق نجاحات كبيرة، وتكون سببا رئيسيا في نجاح الكثيرين ممن يستمرون ويواصلون على اتباعها دوما، وتساعدهم في التخلص من العادات السلبية.
وليس من الحكمة والذكاء أن ننتظر حدوث هذه الحالات الاستثنائية من أجل إحداث تغيير كبير في حياتنا، فالصدمات لا تحصل إلا في أوقات قليلة جدا من حياتنا، وليس كل الناس قادرين على تغيير البيئة التي يعيشون فيها كالهجرة أو تغيير مكان الإقامة.

وبالتالي فلإحداث تغيير كبير في حياتك، أنت لا تحتاج بالضرورة إلى تغيير البيئة، رغم أن تغيير البيئة يغير من حياة الشخص تماما، إذ يجعله يواجه أشياء جديدة، مما يتيح له فرصة سهلة للتغيير. فإذا استطعت فعلا تغيير البيئة بهدف تغيير حياتك، فننصحك بفعل ذلك.

دائما ما تكون لحظة النجاح التي ترتبط بحياة المنجزين هي الأهم بالنسبة إلينا ؛ دون النظر إلى الصعاب التي تخطوها قبل نجاحهم أو معرفة الطريق الذي سلكوه من أجل الوصول إلى أحلامهم. وفي كتاب ” العادات الذرية ” ستتعرفون على إحدى طرق النجاح التي إن التزمتم بها؛ ستغير من نمط حياتكم وطريقة تفكيركم وهي ” بناء العادات”.

مصطلح عادات ذرية الذي جعله جيمس كلير عنواناً لكتابه يقصد به ممارسات وسلوكيات روتينية صغيرة يسهل عملها، لكنها كذلك مصدر لقوة مذهلة ومكون لنظام من النمو التراكمي؛ فالذرة رغم صغر حجمها إلا أن تجمعها مع بعضها البعض يؤدي إلى تكون العنصر ومن ثمة تكون الجزئي حتى ينتهي الأمر بمركبات تشكل أهمية عظمى لنا.

إن من السهل وضع أهداف لحياتنا وتحديد الغاية الأسمى فيها لكن الصعب هو معرفة الطريق الذي علينا أن نسلكه من أجل تحقيقها والاستمرار بالسير فيه حتى النهاية، وهذه هي الغاية من الكتاب.

كيفية تكوين عادات جيدة تؤدي إلى تحقيق أهدافنا، وكيفية التخلص من العادات السيئة التي تحول دون ذلك؟

يخبرنا الكاتب أن بناء العادات يعتمد على شيئين في البداية:

وضع أهداف محددة ثم نسيانها.
التركيز على الأنظمة التي علينا أتباعها.
فالأهداف معنية بالنتائج التي نريد تحقيقها، أما الأنظمة فهي معنية بالعمليات التي تؤدي إلى تحقيق تلك النتائج، فعند الالتزام بنظام معين فإن الأهداف ستتحقق من تلقاء نفسها؛ لأن الشعور بلذة الوصول إلى الهدف شيء لحظي وينتهي، أما وضع نظام والمداومة عليه هو ما يحدث الفارق.

وقد وضع لنا الكاتب أربعة قوانين من أجل اكتساب عادة جيدة وهي:

” اجعلها واضحة ”

” اجعلها سهلة ”

” اجعلها جذابة ”

” اجعلها مشبعة ”

والغوص في مفاهيم هذه القوانين الأربعة عند قراءتكم للكتاب يجعل بناء العادات أمر سهلا بالنسبة إليكم، والعمل بها يسهل عليكم التخلي عن العادات السيئة.

كتاب العادات الذرية من الكتب التنموية التي تهتم بترسيخ مفهوم العادات في حياتنا وجعلها نواة لتغيرات كبيرة على المدى البعيد، كما أن محتواه عبارة عن مجموعة من التجارب الشخصية وأولها تجربة الكاتب مع بناء العادات وكيف تغيرت حياته بفضلها ثم توسع في الأمر ودرسه من ناحية علمية فأدخل علم النفس والأعصاب وعلم الأحياء أيضا، كما شرح لنا العديد من النظريات التي تهتم بدراسة سلوك الإنسان مع الاستعانة بأمثلة عملية من الواقع. ويقع الكتاب في 232 صفحة.




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.