رحال لحسيني
أنغام، أثار عود تقترب، صوت فيروزي أو وهج روح يشدو. أغنية تأتي من بعيد.
***
تحكم قبضتاها اللينتان على رداء قطني ناصع، يمتد من مطلع صدر مكتنز إلى منتصف فخدين رشيقين.
كأنها أفردت تفاصيل جسدها البلوري فجأة إلى الأعلى، وقفت على حافة سرير بني ناصع.
قطتين، صهباء وشقراء، تتشابكان قرب قدميها.. ترفعهما وتضعهما بلطف. تتفادى أن تصيبهن بسوء.
***
ترنو بخصلات شعرها المموج لشرفة تكشف قمة جبل مسجى ببقايا ثلج وسفح مطرز ببقع ماء صغيرة رائقة.
تسترق السمع قليلا وتهفو إلى نسائم ترفض كشف مقامها،
أ بفندق أم ضيعة، أم غرفة على ربوة تشهد تنافس جداول للانضمام إلى وادي، أو مركب يستريح على شط نهر كبير.
***
“فراشات تجيء وتمشي،
ترفرف هادئة في خيالها،
تحمل وهج الشوق
ومتاهات السنين…
تنتشي بانتظارات عشاق.. لا تلين”.
تعلقت بهوى ريحه لا تستقيم. طافت بوجدانها، بين أطلسين (جبلي وبحري) بينهما أساطير حنين.
***
تنسج أعذارا كي لا تلتقي به.
يطوف قرب حلمها، ينتظر أن تستفيق.
3 شتنبر 2023

