ذات يومٍ من أبيب..(يوليو)

مصطفى لفطيمي

أرْضٌ أُخرى
واسِعَةٌ جداً.
واسعةٌ أكثرَ في آخرِ اللَّيلِ.

هي ما أوْحَشَها!!
وقد غادَرَها المَوْتى.
ينْفُخون – نَفْخةً – في الرِّيحِ،
والرَّمادِ،
والوُجوه.

أرضٌ أخرى
ما أوْسَعها
حين يخرجُ من عَيْنِ الإبْرةِ رجالٌ بجباهٍ تلمعُ من كَثْرةِ الدُّهونِ.

يا الله
ما أشْرَسَها هذه الكائناتُ!!
كلما دسَّتْ عاصِفةً في مَكانٍ
بَكى أبي،
ثم وَقَعَتِ كُلُّ الأشياءِ منْ يَدَيْهِ:
الألفاظُ،
والمعاني،
و الأحْلامُ،
وطُقْمُ الأَسْنانِ.

ماذا فعَلْتُ أنا؟
أنا بنفسي
بَكَيْتُ.
بكيتُ في هذا النَّصِّ،
وبكى معيَ القارئُ.




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.