بقلم شادية حامد
مَنسيّ …
ممزّق الوقت بين الحانات الرخيصة ، وبين عُضروطة متاحة للعموم ، صلعاء تعتمر دكتوراه مزوّرة وتدّعي لحضيضها الأعالي ، وجد نفسه مسرنماً …
لم يهتدِ بين ما تبقى له من عقلٍ عجوز ، ونفس حقودة ، وانفصام قديم ، سوى إلى البحث عن حيلة ما ، يعود بها الى “الإشراق” في سماء المشهد ؟؟؟
فإذ بعبقريته تجود ببارقة جهنمية !
لمَ لا يبتكر اسماً أنثوياً في الفضاء الأزرق ينشر من خلاله – مرة أخرى – سيرته :
“التي لا تشبه السّيَر”
وإنجازاته الاستثنائية “وجوائزه” وانبهارات
( جمهوره ) المزعوم بحروفه المتساقطة من خارج الأبجدية…
لكن ، ربما لن يفي هذا كله بالغرض ، عليه إذن أن يسْتَلّ من دُروجه باقي أدواته التي يجيد استخدامها, أدواته المؤلفة من عشرات الأسماء المستعارة لكتابة ما يحتاجه المنشور من تعليقات ضرورية من شأنها أن تشذّب صورته المزيّفة وأن تشكر تلك : ” الناشرة” الوهمية وتبرز ذكاء اختيارها “النادر ” للنشر عن شخصيته “الفذّة”، بل أكثر من هذا ، ربما عليه – لكي يقنع القراء- أن يكتب بنفسه عشرات التعليقات بأسماء مستعارة لكي تكيل ما لا يحصى من عبارات التقدير والإجلال والإكبار والدهشة والذهول من عبقرية شخصه “منقطع النظير ” كصاحب السيرة ،
ثمّ ،
لمَ لا يكون هذا بالتزامن تماماً مع ظهور منشورات طاعنة في المكر ??? يكتبها بنفسه ويوكل الى أحد أصدقائه بنشرها ، تطعن في هذا المبدع أو ذاك … ممن يراهم عقبة في طريقه…؟؟؟؟
فهو “كبير” ووحيد ،وأوحد ، لا شريك له ، والزمن الصغير لم يعد في صالحه ، وهكذا يستمر تراشق التعليقات المسرحي بين ” الناشرة” الوهمية للبوست
وبين ” المعلّقين” الوهميين ، يحرص على أن يدُسّ من خلاله مفردات( هادفة) تخدم هالته المزعومة: كالكبير -كبار الأمة – العالمي- القامة – الفائز – القيمة – أبهر عُشّاقه – رجال الأمة – جمهوره – الجائزة العالمية – فلان لبّى نداء المدينة الفلانية— ( على أساس أن المدن متفرغة له ولا تكفّ عن الهتاف والتمنّي والرجاء لحضوره إليها والتي بفضل جوده الطائي يتفضل بالنهاية ليلبّي نداء صوتها المبحوح) – المبتعد عن الأضواء -الذي يسير في الشوارع الخلفية- مبدع من العيار الثقيل – القامة الكبرى – النبيل – ووووووو …
ولكم طبعا حرية التصور عن علاقة كل هذه الاوصاف بالنبل.
ناهيك عن “الاسماء” التي يحرص على نشرها بنفسه لزوما لاكتمال المسرحية ، تلك التي “تكتب “عنه تعليقاتها ، والتي تسارع بدورها في التقاط هذا الكنز الثمين قبل أن يختفي من متصفحِهِ لتشارك بنشره هي الأخرى في صفحاتها الوهمية المتناسلة من خيال شيزوفريني ..والمتوالدة إلى أخرى وأخرى ….
كل هذا من صنع انامله التي لا تعرف البراءة وهو جالس إلى حاسوبه لا ينفكّ يخلق عوالما خيالية ويهطل بالنعوت والألقاب على شخصه “السويّ” يبتكر ،ويدعي ،ويوهم ، ويضلّل ، وهلمّ حِيَلا وألاعيباً لم تعد تنطلي حتى على أطفال سُذّج … والتساؤل الذي يطرح ذاته: لما كل هذا العناء ؟
من أجل ماذا ؟
أكل هذا خوف؟
خوفا من المكوث أكثر في منطقة الظل ، بين العشرات من المسنّين أشباهه في تلك المنطقة المنسية من مداثر النسيان؟
لا غرابة إذن في ما تقوله سعاد !!!
اليس بكبير ؟
اليس big ?
عفوا ،
أقصد أليست biga….؟
بما أنني لا أجيدُ القصّ ، سأترُك لكم اصدقائي اختيار العنوان !!!
شادية حامد

