شعر: سميرة طويل
يا شعرُ: أنصفْنيْ، تعبتُ عذابا
أقتاتُ وهمًا شاسعًا، وسَرابا
أنْصِفْ مُسافرةً تَشَظّىْ قلبُها
مِمَّا اعتراهُ من الهمومِ، وذَابا
وافتحْ لها
نحوَ الحياةِ الآنَ نافذةً تليقُ بروحِها،
أو بابا
الآنَ:
آنَ خروجُها من وقتِها القاسيْ
الذيْ لَبِثَتْ بهِ أحقابا
مِنْ قعرِ غربتِها التي
تحبوْ خلالي،
آنَ لِيْ أنْ أبْلُغَ الأسبابا
أنصِتْ لقلبي، واستَمعْ لجوارحيْ
فمن الغباءِ الآنَ أنْ تَتَغابى
أنْصِتْ لقلبيْ جيِّدًا،
إنّيْ أرى ما لا تراهُ، لقد رأيتُ عجابا
إنّيْ رأيتُ
بأمِّ قلبيْ الجوعَ يغرسُ في شرايينِ الورى
أنيابا
كفًّا تعودُ بغيرِ شيءٍ،
مُهْجةً تمسيْ مشرَّدةً، وقلبًا خابا
ومُهَمَّشينَ تمزّقتْ أرواحُهمْ
مِنْ صمتِهمْ، لا يملكونَ خِطابا
“لا يسألونَ الناسَ إلحافًا”
ولا يجدونَ حولَ جراحِهمْ أحبابا
… مِمَّا رأيتُ
رأيتُ في وطنيْ رجالاً يائسينَ،
وآخَرينَ ذئابا
ورأيتُ أرواحًا مبعثرةً
كأسئلةٍ تطاردُ في الفراغِ جَوَابا
شاهدتُ ما يكفيْ الحياةَ جميعَها
كيْ تلعنَ المُستقبلَ الكذّابا
شاهدتُ
ما يَذَرُ الحليمَ مُبَعْثرًا حيرانَ
لا يَجِدُ الصَّوَابَ
صَوَابا

