عبد اللطيف شعباني
سيخلد المغرب الذكرى ال 18 للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أعلن عن انطلاقتها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، باعتبارها ورشا ملكيا مفتوحا باستمرار، ورافعة للتنمية البشرية تستهدف العنصر البشري بشكل مباشر .
حيث تلعب هذه المبادرة دورا وطنيا رياديا فيما يخص دعم الفئات الاجتماعية الهشة ، وخلق مبادرات مدرة للدخل وإحداث فرص الشغل للشباب، وخاصة البرنامج المتعلق بآفاق تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب.
كما تحظى المبادرة الوطنية بعناية ملكية سامية ، وترتكز على مقـاربة إرادية ومتجددة ،سعيا للنهوض بالرأسمال البشري والاهتمام بالأجيال الصاعدة ودعم الفئات الهشة، بالإضافة إلى اعتماد جيل جديد من المبادرات المدرة للدخل والمحدثة لفرص الشغل. حيث ساهم بشكل ملحوظ في خلق فرص عمل للشباب وتوفير الدخل ودعم المقاولين الشباب ، من خلال تحديد مشاريع اجتماعية، و عبر تثمين سلاسل الإنتاج والاشتغال على المجالات القابلة للاستغلال ، ثم دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة وتسهيل ولوجها لسوق الشغل.
تستدعي المبادرة الوطنية للتنمية البشرية إذن تكثيف الجهود وتعبئة دائمة ومنتظمة بين مختلف الإدارات وبين مصالح ومؤسسات عمومية وجماعات محلية أو مجتمع مدني، مع تجنب الاختلالات التي تُعرقل تحقيق التنمية الشاملة، وهكذا فإن الأهمية الإستراتيجية ترتبط بشكل أساسي بالآليات الموظفة لعمليتي التفعيل والتنفيذ، ولتجاوز الاختلالات التي تعرقل مسار المبادرة نقترح مجموعة من التوصيات على أمل تفعيلها على أرض الواقع وهي كالتالي:
استقطاب الكفاءات الجديدة أو الرفع من مستوى أداء أقسام العمل الاجتماعي ومدّه بالموارد البشرية والإمكانات اللوجستيكية الضرورية، باعتبارها اللجنة الرئيسية للإدارة.
توفر الجماعات المستهدفة على الوسائل البشرية والمادية الكفيلة لضمان قيامها بمهامها التدبيرية والتأطيرية، وكذا تعزيز العلاقة بين مختلف المنتخبين المحليين ومختلف المتدخلين.
ضرورة إدماج المرأة والشباب في مسلسل التنمية سواء من خلال إشراكهم ضمن الفاعلين في المبادرة أو من خلال استفادتهم من طبيعة المشاريع المنجزة لأن هذه المسألة تهدف إلى توسيع الفرص المتاحة لجميع الأشخاص وليس فقط عيّنة من المجتمع.
تقوية الالتقائية بين مختلف المصالح الخارجية للدولة وكذا اللجان الثلاثية للمبادرة عن طريق تطبيق المنهج التشاركي، والتشاور المسبق والتواصل المثمر، وحسن التدبير مع تحديد طبيعة التدخلات وطريقة التدبير الإداري والمالي للإلتزامات مع تحديد المسؤولية وتفعيل المحاسبة.

