شعر: د. سميرة طويل
يا ويحَ نفسي لو تكشّفَ سرُّها
أو ذاعَ في الواشينَ يومًا أمرُها
ستضيقُ بِي الدُّنيا،
وتنطفئُ الحياةُ،
فكيفَ أحملُ خيبتي وأجرُّها؟!
وتذوبُ أسئلتي
وتذبلُ شمسُ روحي في سماءِ دَمِي
وينضبُ نهرُها
سيصيرُ بِي شيءٌ من المأساةِ
لكنّي سأنسفُ أرضَها وأذُرُّها
ما زالَ في قلبي الأنيقِ قصيدةٌ
يغري الأغانيَ والمرايا عطرُها
لي مهجةٌ مهما تطاولَ همُّها
سيظلُّ يثمرُ بالأماني صبرُها
في كلِّ قافيةٍ تلوّحُ نخلةٌ
بالحبِّ يعرفُ قلبَ مريمَ تمرُها
وأنا وأسرابُ السعادةِ في دمي
تجري، فينبتُ من ضلوعي فجرُها
من جاءَني بالأغنياتِ، ففي دمي
أنثى يسيلُ على الأرائكِ شِعرُها
ومن اشتهَى وجعِي فإنَّ قصيدتي
أنثى سيخْطَفُهُ هُنالكَ شَرُّها
أنا هكذا، عسلٌ لمن يحلو
ولكنِّي المَرارةُ حينَ يُقصَدُ مُرُّها
أُعطي المحبَّةَ مَنْ يحبُّ،
ولا ترى نفسي الكرامةَ أنْ يُقَلَّلَ قَدْرُها
نفسي أحقُّ بأنْ أصونَ جلالَها
وجلالُها حقِّي، فكيفَ أضرُّها!؟
هذا أنا،
ما دامَ في جَنْبَيَّ روحٌ،
سوفَ يبقى في الخلائقِ ذكرُها

