إيقاع الضلوع…

بقلم الشاعرة سميرة طويل

قد جئتُ من أقصايَ يا بلجيكا
من موطنٍ ربَّى بَنِيهِ ملوكا

أقبلتُ أحملُ في ضلوعِ قصائدي
إيقاعَها المشطورَ والمنهوكا

لمْ أقترفْ إلا الجمالَ، ولم أجِئْ
إلا وقد صيّرتُهُ مسبوكا

نَقَّحْتُهُ حتّى غدوتُ قصيدةً
أنِفَتْ بأنْ تلقى المقامَ ركيكا

وحملتُهُ
حتّى توشّحتُ اليقينَ حقيقةً
لا تقبلُ التّشْكيكا

خلفي تركتُ الخلْدَ يحرسُ موطنًا
لم أتخذْ نِدًّا لَهُ وشريكا

هوَ تاجُ روحي، وَهْوَ سِرُّ عروبتي
قدّمتُهُ لِلعالمينَ مليكا

غادرتُ والأحزانُ تذكي داخلي
نارا، تمزّقُ قلبيَ المهتوكا

كانتْ هيَ الفردوس،
حينَ خرجتُ منها أصبحَ المعنى دَمًا
مسفوكا

لكنّهُ قدري الذي
ما زالَ يرسمُ حاجزًا للموجعاتِ سميكا

سأظلُّ أكتبُهُ بدمعي غربةً فُصْحَى
ليُزْهرَ غايةً وسلوكا

وإلى اكتمالِ قصيدتي
أُرسِي اليقينَ بهِ
وأدفعُ عنْ رُؤايَ شُكوكا

وسأستقرُّ بِعَرشِ روحي فكرةً
فإليهِ لا أحتاجُ -قَطُّ- صُكوكا

ما زلتُ أمشي والدروبُ تقولُ لي:
صارَ الوصولُ إلى الخلودِ وشيكا




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.