القصيدة الأزلية….

شعر: سميرة طويل

زيّنتُ صدرَ العمرِ بالأشعارِ
ونفختُ في رَحِمِ الرؤى أسراري

وعلى جفونِ الأمنياتِ رسمتُ
جناتٍ، جَرتْ مِنْ تحتِها أنهارِي

ما زالتِ الأحلامُ تكبرُ في دمي
كالضّوْءِ، يحرسُ ليلَها إصراري

أمضي بها نحوَ المُحالِ،
تقولُ لِي:
سِيرِي، “سَمِيْرَةُ”، أنتِ
لنْ تَنْهارِي

سِيرِي،
فَمثْلُكِ لا يهابُ السَّيْرَ في طُرُقٍ من الأهوالِ
والأخطارِ

وحملتُها بينَ الضلوعِ فخورةً
نحوَ الحقيقةِ لنْ يفوتَ قطاري

ما زالَ عطرُ قصائدي ينسابُ مِنْ
روحي، فيصنعُ دهشةَ الأقدارِ

وتضيءُ مِنْ أقصى ضلوعي أحرفٌ
مثلُ الغمامِ سَخيَّةُ الأفكارِ

تتساقطُ الآلامُ من روحي،
كأوراقِ الخريفِ فتزدهي أشجاري

وأنا أرتّبُ أغنياتي، وَهْيَ في
قلبي عصافيرٌ على أوتارِ

يجري الهدوءُ إلى النفوسِ بليلِها
ويروقُها التّسبيحُ بالأسحارِ

أصغي بكلِّ جوارحي لخشوعِها
وأهيمُ داخلَها بكلِّ وَقَارِ

نِعمَ الرفيقُ قصيدةٌ أزليَّةٌ
تَهْوَى الخلودَ لآخرِ المشوارِ

لا تنْتَهي بالموتِ،
لكنْ تبعثُ المَعنَى، وتزْهرُ فيهِ
باسْتمرارِ




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.