شعر: د. سميرة طويل
يا (تَسَكُّورْتُ) أنتِ جناتُ دهْري
ما تَزالينَ فتنةً فِيَّ تَجري
(سالمٌ) جدّيَ الحنونُ غمامٌ
ظلّلتْني بالحبِّ طيلةَ عُمْري
كانَ في الليلِ لِي يصوغُ حكايا
وَأساطيرَ، وَهْوَ يلهو بِشَعرِي
ناسجًا مِنْ ضفائري أغنياتٍ
وَمَوَاويلَ يَنْسَكِبْنَ بِصدري
صارخًا باسمِ جدّتي : أَلبِسيها
قمرًا مِنْ رؤىً وحُبٍّ وعطرِ
آهِ يا جدّتي (خديجةَ)،
كم
كانَ صدى
صوتِها المُلَحَّنِ
يُغري
ويُعِدّانِ لِي السعادةَ حلوى
لِيُعِيدا لِيَ ابْتسامةَ ثغري
بينَ أيدِيْهما غفوتُ كثيرًا
وُهُما يحرسانني مثْلَ سِرِّ
كنتُ أغفو، وكنتُ أحلُمُ أنّي
بينَ شَمْسَيْنِ تَحْلُمانِ بِفجْرِي
كنتُ أستشعرُ الحنانَ يغطّي
بِهما خوفَ روحيَ المُتَعَرّي
كنتُ آوي إليهما مِنْ ضَيَاعي
فأرى فيهما استقامةَ أمري
وأرى فيهما اكتمالَ الليالي
فهُما في الحياةِ ليلة قَدْرِي
لم يزالا قصيدتيْنِ،
يضيئانِ دروبي،
ويَسْتَحِثّانِ شِعري
لستُ أنسى طفولتيِ فيهما،
كيفَ وما زالا بهجةً فِيَّ تسري

