عبد اللطيف شعباني
تشكل ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال (11 يناير 1944) حدثا تاريخيا بارزا وراسخا في ذاكرة كل المغاربة، يحتفي بها المغاربة وفاء وبرورا برجالات الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير، وتخليدا للبطولات العظيمة التي صنعها أبناء هذا الوطن بروح وطنية عالية وبإيمان عميق، وبقناعة بوجاهة وعدالة قضيتهم في تحرير الوطن، مضحين بالغالي والنفيس في سبيل الخلاص من نير الاستعمار وصون العزة والكرامة
يحتفل الشعب المغربي كل عام في يوم 11 يناير من كل شهر، و تكون الذكرى ال 79 اليوم مناسبة لاسترجاع التاريخ لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، والتي شكلت حدثا نوعيا في ملحمة الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال وتحقيق السيادة الوطنية والوحدة الترابية، والجدير بالذكر ان المغرب قد وقف عبر تاريخه العريق وذلك في مواجهة اطماع الطامعين، ويكون مدافعا عن وجوده ومقاومته وهويته ووحدته وقسم البلاد إلى مناطق نفوذ توزعت بين الحماية الفرنسية بوسط المغرب، وأيضا الحماية الإسبانية بالشمال، ثم الوضع الاستعماري بالأقاليم الجنوبية.
وفي ظل الثورة التي حدث فيها الاستقلال فإن هذا الحدث يعنبر تحولا نوعيا في طبيعة ومضامين المطالب المغربية بحيث انتقلت من المطالبة بالإصلاحات إلى المطالبة بالاستقلال، مما كان له بالغ الأثر على مسار العلاقات بين سلطات الإقامة العامة للحماية الفرنسية وبينها وبين الحركة الوطنية التي كان بطل التحرير والاستقلال، والمقاوم الأول جلالة المغفور له محمد الخامس رائدا لها وموجها وملهما لمسارها بإيمان عميق وعزيمة راسخة وثبات على المبادئ والخيارات الوطنية، ويبحث العديد من المواطنين اليوم عن هذا الموضوع حيث تكون ذكرى الاستقلال في المغرب ، والتي يحتفل بها الشعب المغربي كل عام في نفس اليوم، واحياء لتلك الذكرى ، فإن ستنظم المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير اليوم الأربعاء،في كل مدن المغرب أنشطة وطنية بالفضاءات الوطنية للذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير .

