أسعار المحروقات من جديد بالمغرب تصل الى مستويات غير مسبوقة
جريدة فاص
سجلت أسعار المحروقات من جديد بالمغرب مستويات غير مسبوقة، حيث تجاوز سعر لتر البنزين عتبة 14 درهما عند بعض الموزعين بالعديد من المدن، فيما تجاوز سعر لتر الغازوال مستوى 12 درهما.
وتأتي هذه الزيادات الجديدة رغم تراجع أسعار البترول في السوق الدولية لمستويات ما قبل اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، حيث هبطت الأسعار تحت عتبة المائة دولار للبرميل، مدفوعة بتراجع العقود الآجلة لخام برنت، الذي يعد المرجع الدولي، بنسبة 6.5 بالمئة مطلع هذا الأسبوع إلى 99.60 دولار بعدما بلغت أزيد من 130 دولار الأسبوع المنصرم.
وكانت أسعار النفط قد ارتفعت وسط مخاوف من العقوبات الغربية على النفط الروسي وغياب بدائل له، حيث تساهم روسيا بحوالي 5 ملايين برميل يوميا، لكن مشاعر التفاؤل عادت بعد إشارات من مجموعة أوبك حول زيادة الإنتاج.
وفي المغرب، لم ينعكس هذا التراجع على أسعار المحروقات بمحطات التوزيع، حيث استمرت في منحاها التصاعدي وأدت إلى تسريع وتيرة التضخم، وهو ما دفع بالحكومة إلى تقديم دعم لمهنيي النقل بهدف الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين في ظل الوضع الراهن، الذي يتسم بارتفاع أسعار المحروقات على المستويين الوطني والعالمي.
وتتوجه أصابع الاتهام إلى المضاربة وإقدام شركات التوزيع على تسويق المحروقات بأسعار تعكس قيمة الاستيراد، حيث أن عملية الشراء تمت في فترة كانت تشهد فيها أسعار الطاقة على الصعيد الدولي ارتفاعا كبير، بالإضافة إلى كلفة التكرير والتخزين والتوزيع، وهو ما يقفز بالأسعار على مستوى محطات التوزيع إلى مستويات قياسية.
وتجدر الإشارة إلى أن المغرب قرر في سنة 2015 رفع الدعم الحكومي عن المواد الطاقية باستثناء البوطة، حيث باتت الأسعار تعكس ما يقع على مستوى السوق الدولية، باعتبار أن المغرب يستورد أزيد من 90 بالمئة من حاجياته الطاقية من الخارج.

