جريدة فاص
تعرف قضية وجود مزرعة أسماك بالقرب من الجزر الجعفرية التي “تحتلها إسبانيا على بُعد أمتار من السواحل المغربية الشمالية، منحى تصاعديا في وسائل الإعلام الإسبانية وحتى في أوساط بعض الأحزاب السياسية كحزب ’فوكس’الذي طالب حكومة بيدرو سانشيز بتقديم توضيحات حول هذه المزرعة” ربما قد تتطور إلى أزمة جديدة بين البلدين.
حسب مصادر إعلامية إسبانية، فإن مزرعة تربية الأسماك المعنية تعود لشركة مغربية » أكوافارم المتوسط »، وقالت صحيفة « الكونفيدينثيال » في تقرير نشرته امس الخميس، أنها تقع على بعد 700 متر من إحدى الجزر الجعفرية، مما يعني أنها داخل الحدود البحرية لهذه الجزر، وقد نشرت صورة حصرية تدعي أنها تعود للمزرعة المثيرة للنقاش.
وأضافت الصحيفة المذكورة، أن « المغرب لا يعترف بوجود حدود بحرية لهذه الجزر الخاضعة حاليا للسيادة الإسبانية والتي يقيم فيها عناصر الجيش الإسباني وغير مؤهولة بالسكان المدنيين، لكنه ظل يحترم تلك الحدود على مدى سنوات طويلة، قبل هذه الخطوة الأخيرة المتمثلة في قيام شركة مغربية بإنشاء مزرعة لتربية الأسماك على مقربة من الجزر المذكورة.
وكانت النائبة البرلمانية عن حزب « فوكس »، يولاندا ميريلو، قد وجهت سؤالا إلى حكومة بيدرو سانشيز، تُطالبها بتقديم توضيحات حول قضية قيام المغرب بإنشاء مزرعة لتربية الأسماك داخل مياه الجزر الجعفرية التي تقع قبالة ساحلي الناظور والسعيدية، وكانت قد تلقت سابقا جوابا عن الحكومة الإسبانية، تنفي فيه وجود مزرعة مغربية لتربية الأسماك بمياه الجزر الجعفرية، مضيفة بأن « الحكومة لم تتلق أي طلب من المغرب أو شركة مغربية لإنشاء المزرعة »، إلا أن النائبة البرلمانية المذكورة لحزب « فوكس » قررت تجديد طلب الاستفسار، مؤكدة على وجود مزرعة هناك.
وبدأت هذه القضية تكبر يوما بعد آخر في الصحافة الإسبانية، الأمر الذي يفرض سؤال ما إذا كان الجدل بين المغرب وإسبانيا على الحدود البحرية ستجدد مرة أخرى؟، بعد الجدل الأول الذي انطلق في أواخر 2019 وبداية 2020، عندما صادق البرلمان المغربي على قانون لترسيم الحدود البحرية للمغرب في مسافة 200 كيلومتر.

