حقوقيون و فاعلون ينظمون ندوة حول الإنتخابات و تمثيلية النساء بخريبكة

عبد اللطيف شعباني

نظمت اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة بني ملال خنيفرة و فيدرالية رابطة حقوق النساء أمس الخميس 18 مارس 2021 بقاعة الاجتماعات بملحقة غرفة التجارة و الصناعة و الخدمات بخريبگة ندوة جهوية في موضوع:”الاستحقاقات الانتخابية المقبلة أية مناصفة وتمثيلية نسائية. ”

و قد افتتحت هذه الندوة بدقيقة صمت و قراء الفاتحة على روح إطار اللجنة و العضوة المؤسسة للفيدرالية زهرة الزراعي، تلتها كلمتان افتتاحيتان تطرقتا لموضوع الندوة في علاقته بالتمثيلية السياسية للنساء بالجهة و آفاق تحقيق المناصفة الفعلية بين الجنسين.

كما ركزت المداخلة الأولى التي ألقاها رئيس اللجنة السيد أحمد توفيق الزينبي بعنوان: “تقديم و تحليل أهم مستجدات الترسانة القانونية المنظمة للانتخابات المقبلة ، التمثيلية النسائية و الضمانات” على مشاريع القوانين التنظيمية التي صادق عليها مجلس النواب ، و يتعلق الأمر بمشروع القانون التنظيمي رقم 04.21 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم11-27 المتعلق بمجلس النواب ، ومشروع قانون تنظيمي رقم 05.21 يقضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 11-28 المتعلق بمجلس المستشارين ، و مشروع القانون التنظيمي رقم 06.21 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 59.11 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية ، بالإضافة مشروع قانون تنظيمي رقم 07.21 يقضي بتغيير القانون التنظيمي رقم 11.29 المتعلق بالأحزاب السياسية و المستجدات التي جاءت بها هذه القوانين التنظيمية في بعدها المتعلق بتعزيز التمثلية النسائية و الضمانات المتعلقة بها ، و الرهانات على الأحزاب السياسية في الرفع من هذه التمثيلية عدديا و نوعيا ، ثم تحقيق المساواة في التمثيلية النسائية و الولوج إلى مناصب المسؤولية بمختلف الهيئات المنتخبة.

وقدمت عضو المكتب الفيدرالي لفيدرالية حقوق النساء السيدة حليمة بناوي مذكرة الفيدرالية من أجل مناصفة فعلية بين الجنسين في كل المؤسسات المنتخبة و المناصب العليا. مؤكدة أن أكثر من نصف سكان المغرب من النساء ، غير أن التمثيلية السياسية للنساء تسجل نسبا ضعيفة لا تتناسب مع المعطيات الديمقراطية ، و لا مع روح الدستور و مواده .
كما أشارت إلى أن فيدرالية “رابطة حقوق النساء” دعت في مذكرتها إلى اعتماد المناصفة العمودية والأفقية في مختلف مستويات المنظومة الانتخابية وعملياتها، وفي هياكل وأجهزة كل المؤسسات التشريعية والاجتماعية، والوظيفية والحزبية والنقابية والجمعوية المتعددة ، وذلك في سياق مناقشة القوانين الانتخابية ، مشيرة إلى أن المذكرة أوصت بتبني لائحة مختلطة في الترشيحات (إمرأة رجل) كنمط يضمن المناصفة في الترشيحات؛ ووضع تدابير واضحة لتمكين النساء من الوصول إلى رئاسة الجماعات والمقاطعات والجهات،ونصت بالنسبة لنمط الاقتراع باللائحة، على عدم جواز تضمين لوائح الترشيح برسم الدوائر الانتخابية المحلية اسمين متتابعين من نفس الجنس، مع إدراج المناصفة كآلية، والثلث كنتيجة إلزامية في الحد الأدنى على الاقل.
وأضافت السيدة حليمة أن الفيدرالية أوصت أيضا بالعمل على إخراج هيئة المناصفة ومكافحة جميع أشكال التمييز للوجود ” بشكل استعجالي ” مع مراجعة القانون 79.14 المحدث لها وفق مبادئ باريس، وتمكينها من الصلاحيات والموارد التي تجعلها آلية لتتبع وتقييم السياسات العمومية في مجال المساواة ومناهضة التمييز القائم على النوع الاجتماعي.

كما جددت مطالبها من أجل مواصلة الإصلاحات التشريعية لاستكمال ملاءمتها مع المعايير الدولية ومع الدستور المغربي وتكريس مبدأ المساواة بين الجنسين.بينما تناولت المداخلة الثالثة التي ألقتها عضوة اللجنة السيدة سمير إسدغاس بعنوان التمثيلية السياسية للنساء بجهة بني ملال خنيفرة من خلال المشاركة في الانتخابات السابقة استحضرت فيها التمثلية السياسية للمرأة خلال الانتخابات الأخيرة على مستوى جهة بني ملال خنيفرة .

و تمخضت عدة توصيات من خلال نقاش الحضور من قبيل ضرورة ترجمة النصوص الدستورية الضامنة لحقوق المرأة ، و المساواة و المناصفة إلى ممارسة سياسية تتجاوز منطق تأثيث المشهد السياسي بالنساء إلى المساهمة الفعلية و الفاعلة للنساء في تدبير الشأن العام، ثم الوصول إلى مناصب المسؤولية كما دعا المشاركون و المشاركات إلى ضرورة تأطير الأحزاب السياسية و الفاعلين السياسيين لتفعيل المقتضيات الدستورية و الإصلاحات التشريعية من أجل اعتماد المناصفة العمودية والأفقية في مختلف مستويات المنظومة الانتخابية بهدف الرفع من التمثيلية النسائية في مراكز صنع القرار وعلى مستوى التسيير المحلي والجهوي والوطني.




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.