جريدة فاص
افتتح السيد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وأميرة الفاضل، مفوضة الشؤون الاجتماعية بمفوضية الاتحاد الإفريقية، اليوم الجمعة بالرباط، المرصد الإفريقي للهجرة، والذي كان الملك محمد السادس نصره الله قد اقترح إنشاءه لمساعدة القارة السمراء على تدبير ملفات الهجرة.
وجرى حفل افتتاح مقر المرصد الإفريقي للهجرة بحي الرياض بالرباط، بحضور ممثلي البعثات الدبلوماسية بالمملكة وممثلي الهيئات التابعة لمنظمة الأمم المتحدة.
وخصص المغرب مقراً بمواصفات عالية لاحتضان مقر المرصد الإفريقي للهجرة، والذي سيشرف على تجميع البيانات حول الهجرة في إفريقيا وتقديم مساعدات للبلدان الإفريقية لتقوية مهاراتها من أجل تطوير سياسات الهجرة الوطنية التي تمكنها من تدبير تدفقات الهجرة بشكل أفضل.
وكانت مفوضية الاتحاد الافريقي، برئاسة موسى فقي محمد وبحضور مفوضة الشؤون الاجتماعية في الاتحاد الإفريقي أميرة الفاضل، وقّعت، في 10 دجنبر 2018 ، مع الحكومة المغربية، ممثلة بوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، على اتفاقية المقر بين المملكة المغربية ومفوضية الاتحاد الإفريقي لاستضافة المرصد في الرباط.
وأبرز ناصر بوريطة أن افتتاح المرصد الإفريقي للهجرة يؤكد إرادة الملك محمد السادس بصفته رائداً لإفريقيا في موضوع الهجرة، مضيفا أن فكرة المرصد انبثقت عن رؤية ملكية قدمت في يناير 2018 أمام قادة دول الاتحاد الإفريقي.
وسيعمل المرصد على تحسين حالة المهاجرين وتعزيز العلاقة بين الهجرة والتنمية. كما يشكل منصة يعمل بداخله خبراء من إفريقيا، وأن يكون وراء بلورة سياسات عامة بعد القيام بدراسات علمية دقيقة حول مواضيع الهجرة لفهم الظاهرة قبل تطويرها.
وسيجعل الرباط منصة إفريقية لتحليل وفهم تعقيدات الهجرة وتشعباتها وتقديم حلول عملية بشكل مستقل بعيداً عن إملاءات الأوروبيين.
وفي المقابل شكرت مفوضة الشؤون الاجتماعية بمفوضية الاتحاد الإفريقي الملك محمد السادس نصره الله على مجهوداته ومبادراته في ملف الهجرة بإفريقيا.
وأوضحت المسؤولة الإفريقية أن الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي يمكن لهم اليوم أن يتعاملوا مع المرصد بخصوص المواضيع المتعلقة بالهجرة، داعية الحكومات إلى التعاون وتبادل المعلومات مع المرصد.
والجدير بالذكر أن الملك محمدا السادس نصره الله كان قد وجّه تعليماته من أجل تفعيل المرصد الإفريقي للهجرة في أقرب وقت ممكن، في إطار التزام المملكة تجاه قضية الهجرة الإفريقية ووعيها بالأولوية التي تشكلها قضية الهجرة في كل بلد إفريقي.

