تعزية في وفاة الرجل الوطني “حسن بورما”

جريدة فاص

حكاية ( حزن) بل دموع لفراق انسان مهما قلنا في حقه فهو قليل ، ليس فقط (رحمة الله عليه )انه انسان طيب ومن اطيب خلق الله ، انه كان خدوم لدرجة انك لا ترى في وجهه الا الابتسامة ، يستقبلك بكل حب واخوة ، والله ان العين قد دمعت لسماع الخبر الذي نزل علينا ، اننا كلنا راحلون ، انها ارادة الله سبحانه وتعالى ، وانا لله وانا اليه راجعون ، هم السابقون ونحن التابعون ، الله اكبر الله اكبر الله اكبر مهما تعددت الاسباب فالموت واحد ، لكن ادعوا الله ان يرفع عنا هذا الوباء ( كورونا) لقد بداء يخطف اناس في كل يوم و يتزايد بحصد الارواح ،
اللهم ارحمه واغفر له واجعل متواه الجنة يا ارحم الراحمين ،في جنة الخلد يا اطيب خلق الله ، كنت خدوم تؤدي عملك بما يرضي الله ، لقد اشتغل مع عدد كبير من مموني الحفلات والاعراس في جهتنا ، من المشهود عليهم بإخلاصه لعمله ، ولكن اسفاه على هذا القطاع الذي لا تغطية صحية ولا تقاعد و حتى نهاية الخدمة ، لم تربطني معه علاقة عمل ، بل علاقة صداقة و اخوة ، رأيت فيه الانسان الطيب المحب للخير لإخوانه الحرفيين ، اللهم ارزق الصبر لأسرته الصغيرة والكبيرة ، انها مشيئة الله سبحانه وتعالى ، فليس لنا الا الدعاء له بالرحمة ، مع هذه الظروف الصعبة وقلة العمل وتوقف قطاع الحفلات ، ومع كل المعاناة لكنه كان صبورا وينتظر بفارغ الصبر استئناف نشاطنا ، واقدم مؤخرا على اقتناء محل صغير ليشتغل في بيع بعض المنتجات ليوفر مصروف لعائلته الكريمة ، وكذلك كان رحمة الله ينتظر استقبال في الاشهر المقبلة مولوده ، لكن شاءت ارادة الله ولا مرد لقدر الله

غابت الكلمات ،فلم اعد اقدر ان ارى جيدا الحروف ،لحزن عن شخص ينتمي لقطاع اصبح هذه الايام يحتضر بسبب الاقصاء والتهميش ، لقد اختلطت علينا الاحزان من اجل فقدان واحد من اسرة مستخدمي قطاع المناسبات ، وكذلك حزننا على ما وصلنا اليه من الحالة البائسة ،اصبح اغلب الحرفيين والمستخدمين في ذهول وتفكير و استغراب ، مصير مجهول و مظلم ، ولكن الان ما هي الحلول ، وكيف لنا كحرفيين و مسؤولين واغلب المستخدمين ليس لهم تغطية صحية ولا تقاعد ، وما مصير الاسر و الابناء ؟ علينا جميعا التفكير في المستقبل القريب ، لان هناك نمادج عديدة وحالات عديدة عن اخواننا الحرفيين والمستخدمين ، هناك من يعاني من المرض و الفقر ولا يجد لا دعم مادي ولا معنوي ، ان فينا من اصيب بمرض مزمن جعلته يبيع كل ما يملك من اجل العلاج ، وهناك من وصل سن التقاعد ولكن بدون تقاعد ولا شغل ، ان مصابنا في فقدان رجل من اطيب خلق الله ، فتح لنا هذا الموضوع الذي ، تحدتنا عليه سابقا من المعاناة التي يعاني منها اغلب الحرفيين ….الحكاية طويلة و حزينة ،والحياة الدنيا ليست الا ايام و ساعات و دقائق علينا ان نتذكر جيدا الراحلون لاننا سنكون لا محال من التابعين ، اللهم ارحم جميع اموات المسلمين و وارزقهم الجنة والفردوس …وتستمر الحكاية للعقلاء…




قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.